العربية  

books its political and cultural image

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

صورتها السياسية والثقافية (Info)


وقد تم كتابة أكثر من خمسين كتاب ومؤلفات علمية من وجهات نظر عديدة عن هيلاري رودهام كلينتون. وقامت صحيفة نيويورك أوبزيرفر بدراسة استطلاعية عام 2006 كشفت عن "صناعات بدائية افتراضية" من "آداب ضد كلينتون"، وضعت من قبل ريجنري وبعض الجماعات المحافظة الأخرى، تحت عناوين مثل السيدة هيلاري: طريقها المظلم إلى البيت الأبيض، ومخطط هيلاري: الاستيلاء على البيت الأبيض ضمن جدول أعمال كلينتون عديم الرحمة، وهل يمكن منعها؟: ستصبح هيلاري كلينتون الرئيس التالي للولايات المتحدة إلا إذا ... ولم تباع تقريبًا الكتب المديحة لكلينتون أيضًا (بخلاف المذكرات التي كتبتها هي وزوجها). عندما ترشحت في انتخابات مجلس الشيوخ في عام 2000، ظهرت بعض مجموعات جمع التبرعات لمعارضتها مثل حفظ مجلس الشيوخ، ولجنة الطوارئ لوقف هيلاري رودهام كلينتون. واكتشف فان ناتا الابن أن الحزب الجمهوري وجماعات المحافظين يروا كلينتون على أنها "بعبع" يمكن الاعتماد عليه في ذكره داخل خطابات جمع التبرعات، على قدم المساواة مع تيد كينيدي وأيضًا النداءات الديمقراطية والليبرالية التي تشير إلى نيوت جينجريتش. وكانت محل التعليقات الساخرة التي كانت في برنامج ساترداي نايت لايف، بداية من حياتها كسيدة أولى، بل وظهرت في البرنامج بنفسها في عامي 2008 و2015 لتواجه الممثلة التي تقوم بدورها وجهًا لوجه.
وقد ظهرت هيلاري كلينتون في وسائل الإعلام والثقافة الشعبية ضمن مجموعة واسعة من وجهات النظر المختلفة. وفي عام 1995، وصف تود بردام، كاتب في صحيفة نيويورك تايمز، كلينتون على أنها مثل اختبارات رورسكاتش، وتردد صدى هذا التقييم في ذلك الوقت عن طريق ناشطة وكاتبة نسوية تدعى بيتي فريدان، التي قالت أن "تغطية حياة هيلاري كلينتون تعد من اختبارات رورسكاتش الضخمة لتطور المرأة في مجتمعنا".


ووصفت وسائل الإعلام الشعبية كلينتون على أنها شخصية استقطابية، ولكن يرى البعض غير ذلك. الدراسة التي قام بها أستاذ العلوم السياسية فاليري سولفارو في جامعة جيمس ماديسون لعام 2007 استخدمت استطلاعات الرأي التابعة للدراسات الوطنية للانتخابات الأمريكية القائمة على "مقياس حرارة الشعور"، التي تقيس درجة احترام شخصية سياسية، لتجد أن مثل هذه الاستطلاعات خلال سنوات كلينتون كسيدة أولى تؤكد "الاعتقاد السائد بأن هيلاري كلينتون شخصية استقطابية"، بالإضافة إلى البصيرة "التي تؤثر على السيدة كلينتون كسيدة أولى تميل إلى أن تكون إيجابية للغاية أو سلبية جدًا، مع ثبات ربع المشاركين إلى حد ما بالشعور بالتناقض أو المحايدة". وجدت دراسة الاستقطاب الحزبي التي قام بها أستاذ العلوم السياسية غاري جاكوبسون في جامعة كاليفورنيا في مدينة سان دييغو لعام 2006 أن خلال استطلاعات الرأي التي قامت بها الدولة لتحديد نسبة تأييد أعضاء مجلس الشيوخ، كانت كلينتون صاحبة رابع أكبر فرق حزبي بين أعضاء مجلس الشيوخ، بفارق 50 نقطة مئوية في التأييد بين الديمقراطيين والجمهوريين في نيويورك.
وجدت الدراسة التي قام بها أستاذ العلوم السياسية باربرا بوريل في جامعة إلينوي الشمالية لعام 2000 أن نسب التأييد التي حصلت عليها كلينتون في استطلاع أجرته مؤسسة غالوب تخطت بشدة الأفكار الحزبية خلال فترة وجودها كسيدة أولى، حيث حصلت على نسبة تتراوح بين 70 و90 % من الديمقراطيين اللذين ينظروا لها عادةً بشكل إيجابي بينما لم يرى ذلك سوى 20 إلى 40 % من الجمهوريين. قام أستاذ العلوم السياسية تشارلز فرانكلين في جامعة ويسكونسن ماديسون بتحليل سجلها من الآراء المؤيدة والمعارضة في استطلاعات الرأي العام، ووجد أن فيهم تباين خلال سنواتها كسيدة أولى أكثر منها خلال سنواتها كسيناتور. ففي سنواتها كسيناتور حصلت على آراء مؤيدة تصل إلى 50%، وغير مؤيدة تصل إلى منتصف نطاق 40%؛ وأشار فرانكلين إلى أن "هذا الانقسام الحاد هو، بطبيعة الحال، أحد أوسع الجوانب نطاقًا التي تشكل الصورة العامة للسيناتور كلينتون". وكتب جيل تروي أستاذ التاريخ في جامعة ماكجيل سيرتها الذاتية في عام 2006 تحت عنوان هيلاري رودهام كلينتون: السيدة الأولى الاستقطابية، وكتب أن بعد حملة 1992 أن كلينتون " كانت شخصية استقطابية، حيث يرى 42% (من الجمهور) أنها أقرب إلى قيمهم وأسلوب حياتهم عن السيدات الأوليات السابقات، و41% معترضون على ذلك". وكتب تروي أيضًا أن هيلاري كلينتون " كانت مثيرة للجدل ومختلفة بشكل فريد منذ أن ظهرت على شاشة الرادار الوطنية في عام 1992" وأنها "فتنت الأمريكيون، وأربكتهم، وسحرتهم، وفزعتهم بالتبادل".


وجدت دراسة باريل أن النساء باستمرار يصنفوا كلينتون على أنها أكثر إيجابية من الرجال بفارق يصل إلى عشر نقاط مئوية خلال وجودها كسيدة أولى. ووجدت دراسة جاكوبسون علاقة طردية وسط أعضاء مجلس الشيوخ بين كونهن نساء وبين تلقي استجابة استقطابية حزبية. ويصف كارين فاسبي أندرسون أستاذ دراسات الاتصالات في جامعة ولاية كولورادو منصب السيدة الأولى بأنه "مكان" الأنوثة الأمريكية؛ فهو يعد تفاوض رمزي للاعتراف بهوية المرأة. وبخاصًة، صرح أندرسون أن هناك تحيز ثقافي تجاه السيدات الأوليات التقليدية وحظر ثقافي ضد السيدات الأوليات العصرية؛ وبحلول فترة كلينتون كسيدة أولى أصبح منصب السيدة الأولى هو مكان عدم التجانس والمفارقة. وسجل باريل، بالإضافة إلى كتاب السير الذاتية جيف جيرث ودون فان ناتا الابن، أن كلينتون سجلت أكبر معدلات تأييد لها في نهاية 1998، وذلك ليس بسبب انجازتها المهنية والسياسية بل بسبب اعتبارها ضحية لخيانة زوجها التي انتشرت علنًا. ورأي كاثلين هول جاميسون أستاذ الاتصالات في جامعة بنسلفانيا هيلاري كلينتون على أنها نموذج يقدم فكرة المأزق المزدوج، فرغم أنها قادرة على العيش في عالم " الاثنين معًا"؛ عالم المهنية والأسرية على حد سواء، فإنها "أصبحت بديلًا عما ركزنا عليه اتجاهاتنا التي اعتقدنا يومًا أنها متناقضة "، مما اضطرها إلى وجودها ضمن مجموعة متنوعة من المواقف غير الرابحة. وجدت ليزا بيرنز أستاذ الدراسات الإعلامية في جامعة كوينيبياك تقارير صحفية تعمل كثيرًا على تأطير كلينتون باعتبارها الأم العاملة المهنية العصرية وأيضًا أنها دخيل سياسي مهتمة في كسب السلطة لنفسها. ووجدت شارلوت تيمبلين أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة انديانا بوليس أن رسامي الكاريكاتير السياسية يستخدموا مجموعة متنوعة من القوالب النمطية مثل التحول الجنسي، النسوية المتطرفة، والمرأة التي يريد زوجها التخلص منها، لتصوير هيلاري كلينتون على أنها تنتهك الأعراف الجنسية.


ومع الدخول في المراحل الأولى لحملتها الانتخابية للرئاسة في عام 2008، عرضت مجلة تايم صورة كبيرة لها على الغلاف، مع اثنين من خانات الاختيار المكتوب عليها " أحبها"، و"أكرهها"، بينما وضعت الأم جونز عنوانًا لملفها الشخصي " هيلاري الطماعة، البطلة، الزنديقة." وقيمها نشطاء النتروتس الديمقراطيين بدرجة منخفضة جدًا في استطلاعات الرأي بالنسبة للمرشحين اللذين يريدونهم، بينما أعلن بعض الشخصيات المحافظة مثل بروس بارتليت وكريستوفر رودي أن فترة رئاسة هيلاري كلينتون لم تكن سيئة للغاية بعد كل شيء. وكان عنوان غلاف مجلة حزب المحافظين الأمريكي في أكتوبر 2007 " انحسار السلطة على كره هيلاري".) وبحلول ديسمبر 2007، لاحظ جاميسون أستاذ الاتصالات أن هناك قدرًا كبيرًا من كراهية المرأة الموجودة حاليًا عن كلينتون على الإنترنت، متضمنة الفيس بوك وغيره من المواقع المكرسة للأوصاف التي تعرض كلينتون للإذلال الجنسي. وأشارت في ردها على التعليقات الكثيرة التي صدرت على ضحكة كلينتون " جميعنا نعلم أن خطاب المرأة يتضمن لغة لا يستخدمها الرجال في خطاباتهم. ونحن نصف خطاب المرأة بالشدة والصرامة. فيسمي البعض ضحكة كلينتون على أنها قوقأة". ولقب "الكلبة"، الذي تم إطلاقه على كلينتون أثناء أيامها الأولى كسيدة أولى ورأه كارين فاسبي أندرسون أنه أداة لسياسة احتواء المرأة في السياسة الأمريكية، تألق وزاد انتشاره أثناء حملتها ليس فقط على الإنترنت بل أيضًا عبر وسائل الإعلام التقليدية. وبعد "لحظة اختناق" كلينتون وبعض الحوادث ذات الصلة في الفترة التي تسبق الانتخابات التمهيدية في نيو هامبشاير في يناير 2008، وجد كلًا من صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة نيوزويك أن النقاش حول دور الجنسين في الحملة قد تحول إلى خطاب سياسي وطني. ولخص جون ميتشام المحرر بصحيفة نيوزويك العلاقة بين كلينتون والشعب الأمريكي بقوله أن أحداث نيو هامبشاير "سلطت الضوء على حقيقة غريبة: فعلى الرغم من أن كلينتون كانت على الهامش أو وسط الحياة الوطنية على مدى عقود ... فإنها من أكثر الشخصيات تميزًا في السياسة الأمريكية وأقل فهمًا لها".


وبمجرد أن تولت منصب وزيرة الخارجية، بدأت صورة كلينتون في التحسن بشكل هائل وسط الشعب الأمريكي وأصبحت إحدى الشخصيات المحترمة في العالم. وبدأت في اكتساب شعبية عالية باستمرار (وفي عام 2011 حققت أعلى شعبية خلال حياتها المهنية باستثناء فضيحة لوينسكي)، ووصلت معدلات تأييدها أو رفضها أعلى درجاتها عن أي شخصية نشطة، سياسية أمريكية بارزة على الصعيد الوطني خلال عامي 2010 و2011. واستند ميمي الإنترنت، الذي يحتوي على "نصوصًا عن هيلاري"، على صورة كلينتون وهي جالسة على متن طائرة عسكرية وتضع نظارات شمسية وتستخدم هاتفها المحمول، وتصورت محتوى رسائلها النصية والجهات المتلقية لها. وحققت شعبية هائلة وسط الشباب، أو تقنيًا انتشرت وسط المهتمون بالسياسة ببراعة. وسعت كلينتون إلى تفسير الشعبية التي وصلت إليها بقولها في أوائل 2012، أن"هناك نوع من أنواع الترابط بين من أكون وبين ماذا أفعل، وأعتقد أن الشعب أخيرًا قال "حسنًا، فقد فهمتها الآن". وواصلت بلاءها الحسن في استطلاعات غالوب عن أكثر رجل وامرأة إثارة للإعجاب، وفي 2014 أطلق عليها الأمريكيون لقب أكثر امرأة مثيرة للإعجاب للمرة الثالثة عشر على التوالي والمرة التاسعة عشر إجماليًا. وانخفضت معدلات تأييدها، ولكن بعد أن تركت منصبها وبدأت في الظهور في سياق السياسة الحزبية مرة أخرى، وبحلول يوليو 2015، ومع حملتها للانتخابات الرئاسية الجارية لعام 2016، تراجعت تلك المعدلات إلى ما كانت عليها أثناء خوضها الانتخابات الرئاسية لعام 2008.

Source: wikipedia.org