If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ارتبطت أمورٌ كثيرةٌ في حياة الأقدمين بالأجرام السماوية – وخاصة بالأفلاك السبعة المعروفة آنذاك، وهي: القمر، المريخ، عطارد، المشتري، الزهرة، زحل، الشمس –، لكنْ دون أن يستطيعوا التمييز بين الكوكب والتابع والنجم! فهُم كانوا يظنون أن الأجرام السماوية لا تخضع للقوانين الأرضية نفسها، حتى إنهم كانوا يعتقدون أنها مكونة من مواد "أثيرية" تختلف كليًّا عن المواد الأرضية! وقد أطلقوا أسماء آلهتهم عليها، وربطوا أيامهم وسنيهم بها، وقسموها إلى أفلاك سعد ونحس وحرب وخير وزراعة وتجارة وجمال، حتى إن بعض الحضارات قدَّس أرقامها، كالرقم سبعة؛ وبعضها أوجد ابتهالات وصلوات لحوادث الكسوف والخسوف، وأوجد علاقات وهمية بين ارتصاف هذه الأفلاك ومواعيد شروقها وغروبها وظهور "النجوم ذات الشعر" (ونعرف اليوم أنها ليست نجومًا، بل مذنبات ) وبين ولادة الملوك والقادة والشعراء ووفاتهم أو بين نشوب الحروب والكوارث والأحداث العظام. وكان فيثاغوراس وأتباع مدرسته قد قدَّسوا العدد 4 (وهو عدد الأرقام 1، 2، 3، 4 التي يساوي مجموعها العدد 10، المميَّز أيضًا). وعمد أرسطو بعدئذٍ إلى تقسيم مواد الطبيعة إلى أربعة عناصر أو إسطقسات: تراب وماء (وهما ينزعان إلى السيلان) ونار وهواء (وينزعان إلى الارتفاع)، وقال أيضًا بالسوائل الأربعة وبالطبائع الأربعة (اليبوسة والحرارة والرطوبة والجفاف). أما اليوم، فيتعامل الفيزيائيون مع أربع قوى أساسية، هي: قوة الثقالة والقوة الكهرطيسية والقوتين النوويتين الشديدة والضعيفة. ومع ذلك، لا نزال نرى المنجِّمين اليوم يقولون لك إنك من برج كذا، وهو برج "ناري" أو "ترابي"!
إن علم التنجيم موجود معنا منذ آلاف السنين. وللتتبع هذه الجذور، نحتاج إلى العودة إلى دولة بابل القديمة. حيث كان يتم ممارسة علم التنجيم من قبل الكهنة للتنبؤ بإرداة الألهة. ومن بابل، تم تبني علم التنجيم بواسطة اليونانيون. حيث كانوا يعتقدوا في النجوم والإيحاءات للتنبؤ بالمستقبل. وفي الهند كانوا يقوموا باستكشاف علم التنجيم في الوقت بين 5000 و3000 سنة قبل الميلاد. حيث قاموا بتطوير بعض العلامات التي نستخدمها اليوم.