If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ولد نظام الملك سنة 408 هجري بنوقان إحدى مدينتي طوس، توفيت أمه وهو رضيع، كانت من عائلة آل حميد الدين الطوسي الذين كان أكثرهم وزراء. وقد عُني به أبوه فتعلم العربية وحفظ القرآن الكريم وهو في سن الحادية عشر وألم بالفقه على مذهب الإمام الشافعي وسمع الحديث ودرس الآداب التي تتعلق بأمور الحكم.
في مطلع شبابه اتصل بخدمة علي بن شاذان والي مدينة بلخ وعمل كاتبا له وقصد داوود بن ميكائيل السلجوقي والد السلطان ألب أرسلان فظهر لداوود منه النصح والموهبة فسلمه إلى ولده ألب أرسلان وقال له: <<اتخذه والدا ولا تخالفه فيما يشير به>>.
كان لنظام الملك صديقا دراسة هما حسن الصباح مؤسس قاعدة الحشاشين وعمر الخيام الشاعر والفيلسوف. أقسم الثلاثة على أن يتساعدوا فيما بينهم في حال نجاح أحدهم في حياته وتوليه لمنصب رفيع. كان النجاح الأول من نصيب نظام الملك، الذي احتل منصبا رفيعا يتمثل في وزير السلطان السلجوقي. لم يَنْسَ نظام الملك قسمه الذي قطعه مع أصحابه، وعليه فقد أمر بصرف راتب ثابت للشاعر عمر الخيام بينما أسند لحسن بن صباح منصبا رفيعا في الدولة،.
لكن، حدث ما لم يكن بالحسبان. فقد تمكن حسن الصباح من منافسة نظام الملك في السلطة مما اضطر الأخير لطرده من السلطة عن طريق مؤامرة حيكت من قبله. وحينها أقسم ابن صباح على الانتقام من صديقه. ومن هنا تبدأ حلقة من الصراع بينهما، انتهت آخر فصولها باغتيال الوزير نظام الملك في نهاوند.