If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ويُسمّى أيضًا "القاعة الإسحاقيّة"، وهو المُصلّى الرئيسي في المسجد، ويقع في النصف الجنوبي للمسجد، وهو بطول 21,5م وعرض 29م، ويتكون من ثلاثة أروقة، أوسطها أعلاها وأكبرها بارتفاع 15,8م ووطول 21,5م وعرض 13,4م، والرواق الغربي بارتفاع 9,83م وطول 21,5م وعرض 4,5م، والرواق الشرقي بارتفاع 10,03م وطول 21,5م وعرض 7,5م، وتقوم عقود الأروقة على أربع دعامات ضخمة. وهذا تخطيط كنيسة في الأصل أقامها الصليبيون بعد تدميرهم للمسجد عام 1099. وعندما استرد صلاح الدين الأيوبي مدينة الخليل عام 1187، حوّل مبنى الكنيسة إلى مسجد ولم يُحدث أي تغيير جوهري. وللمُصلى ثلاثة أبواب في الجهة الشمالية تطل على المُصليات الأخرى، منها باب يؤدي إلى الباب الموجود في الجهة الشمالية الشرقية في الحير وهو يؤدي إلى ممر يتصل بمُصلى الجاولية والموصل إلى مدخلي المسجد الشمالي والجنوبي، وبابٌ آخر في وسط الجدار الشمالي للمُصلى يؤدي إلى مُصلى الإبراهيميّة، وبابٌ آخر بجانبه يؤدي إلى مُصلى المالكيّة.
يتوسط الجهة الجنوبية للمُصلى محراب مرخّم له قُبّة مزخرفة بالفسيفساء المُذهّبة، وعلى جانبيه عمودان من رخام، ويعود تاريخه إلى عهد صلاح الدين الأيوبي، وعلى يمين المحراب يوجد المنبر، ويُعدّ هذا المنبر والموجود اليوم أقدم منبر إسلامي، وممّا يُميّزه أنّه مصنوع من خشب الأبانوس المُطعّم، ولا يوجد به أي مسمار حيث رُكّب بطريقة التعشيق. ويتألف المنبر من مدخل مستطيل الشكل يقوم على دعائم خشبية تمثّل إطار الباب، ويعلوه لوحة خشبية مكتوبٌ عليها تاريخ صنعه بخط كوفي مُذهّب. والمنبر له درج يتكون من تسع درجات، يحفّها دربزينان خشبيان، وبآخر الدرج توجد المنصة والتي تتألف من مقصورة محمولة على أربعة دعائم خشبية. ويعود تاريخ المنبر إلى عهد الدولة الفاطمية، حيث أمر ببنائه قائد الجيوش الفاطمية بدر الدين الجمالي عام 1091 في مصر في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي، ثمّ تمّ نقله إلى عسقلان ليُوضع في مشهد عسقلان، حيث يعتقدون أن رأس الحسين بن علي مدفُون هناك، ولمّا هدم صلاح الدين عسقلان عام 1187، جاء بالمنبر ووضعه في المسجد الإبراهيمي.
يكسو جدران المصلى رخام ملوّن، وهو من الأعمال التي قام بها الأمير سيف الدين تنكز في عهد الناصر محمد بن قلاوون عام 1332، وعلى الجدار أيضًا آيات من سورة يس تبدأ من فوق المحراب وهي على ارتفاع 2,5م من أرضية المسجد وبطول 100م وعرض 0,5م، كُتبت بخط الثلث من قبل الخطاط إبراهيم السلفيتي عام 1895. وتتدلّى من الأروقة شرفة ذات سياج معدني محمولة على قضبان من حديد كُتب على لافتات معلّقة بها أسماء: الله، ومحمد، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، والحسن والحسين. وللمُصلى نوافذ في الجانب العلوي له، وهي عبارة عن نوافذ من الجبس الملبس بالزجاج الملون. أمّا أرضية المُصلّى، وكذا أرضية المسجد كاملة، فهي مفروشة من البلاط كبير الحجم والمنسوب للنبي سليمان. أمّا أسقف المُصلّى فهي عبارة عن عقود متقاطعة محمولة على أقواس تستند إلى الدعامات والجدران. وبالقرب من الجدار الشمالي، في الرواق الأوسط للمُصلى يوجد فتحة بئر الغار (المغارة) والتي تعلوها قُبّة محمولة على أربعة أعمدة، وبالقرب منها دكّة المُبلّغ (أو السّدّة) التي بناها الأمير سيف الدين تنكز عام 1331 بأمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وهي مقصورة تقوم على ستة أعمدة رخامية ولها حاجز وسلّم حديدي حلزوني الشكل. وفي الجهة الجنوبية في الرواق الغربي يقع قبّة درج الغار الخضراء وهي ترتفع على أربعة أعمدة رخامية. وفي الرواق الشرقي يوجد نقش مكتوب باللغة اليونانية نصّه: «أيّها القديس إبراهيم، لتُسعف خادمك نيلون المريمي الخطّاء العابد كل يوم، وامنحه هو وصحبه أومافيس وثوماسيان وفلافلا وآوفاستين إيان».
وفي وسط المُصلّى، وتحديدًا بين دعامات الرواق الأوسط بالقرب من المحراب يوجد حجرتين متقابلتين سقفهما على شكل جملون، أحدهما إلى الغرب وبداخله قبر رمزي للنبي إسحق، وهو بطول 5,15م وعرض 3,2م وبارتفاع 2,45م، وله ثلاث نوافذ وباب واحد. والحجرة الأخرى بداخلها قبر رمزي لرفقة زوجة النبي إسحق، وهو بطول 5م وعرض 3,27م وبارتفاع 2,45م، وله نافذتان وباب واحد. وقد بُنيت هذه الحجرتين في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون. وهذه القبور الرمزيّة مبنيّة على شكل غُرَف لها أبواب يمكن فتحها، ولها شبابيك من جميع الجهات تسمح للزوّار بإلقاء التحيّة، وفي وسطها قبورٌ مغطاة بقماش أخضر اللون مزخرف جرت العادة على تجديدها سنويًا من قبل السلاطين والحُكّام، ويكون سقفها على شكل جملون أو قبة.