أجابت اللجنة الدائمة بالرياض بفتوىٰ رقم (٤٥١٣) علىٰ هذا السؤال كالتالي:
- الحمد للَّه وحده ، والصلاة والسلام علىٰ رسوله وآله وصحبه . . .
- الإنسان مُخيَّر و مُسيَّر ، أما كونه مُخيَّراً فلأن ﷲ سبحانه أعطاه عقلاً وسمعاً وبصراً وإرادة ، فهو يعرف بذلك الخير من الشر ، والنافع من الضار ، ويختار ما يناسبه ، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي ، واستحق الثواب علىٰ طاعة ﷲ ورسوله ، والعقاب علىٰ معصية ﷲ ورسوله .
- وأما كونه مُسيَّراً فلأنه لا يخرج بقوله وأفعاله عن قدر ﷲ ومشيئته ، كما قال سبحانه وتعالىٰ : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )[سورة الحديد 22] ، وقال سبحانه : ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )[سورة التكوير 28 - 29] ، وقال سبحانه : ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) [سورة يونس 22]
- و في الباب آيات كثيرة وأحاديث صحيحة تدل علىٰ ما ذكرناه لمن تأمل الكتاب والسنة ، وباللَّه التوفيق ، وصلىٰ ﷲ علىٰ نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .