العربية  

books iron shirts

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القمصان الحديدية (Info)


عند انضمامه إلى الكتلة الوطنية في مطلع الثلاثينيات، أعطى فخري البارودي رفاقه في التنظيم زخماً منقطع النظير في شوارع دمشق حيث كان قريباً من زعماء الأحياء وطلاب المدارس، تحديداً في مدرسة التجهيز ومكتب عنبر، يقودهم عند الضرورة في مظاهرات تعم شوارع المدينة وتغلق الأسواق احتجاجاً على ممارسات الفرنسيين. للتقرب من الشباب كان يشاركهم مباريات الفوتبول ويحضر عروضهم المسرحية. بناء على هذه الشعبية، أسس البارودي مع المحامي منير العجلاني ما عرف يومها بالشباب الوطني، وهو الذراع شبه العسكري للكتلة الوطنية، الذي أراده البارودي أن يكون نواة الجيش السوري في المستقبل. تطورت الفكرة عام 1936 ليتحول التنظيم من الشباب الوطني إلى "القمصان الحديدة،" المستوحاة من القمصان البنية في إيطاليا والسوداء في ألمانيا النازية. في النسخة السورية من تلك التنظيمات، ارتدى الفتيان ربطة عنق سوداء وقميصاً حديدياً اللون مع جزمات عسكرية وقبّعة فيصلية، تُشبه تلك التي كان يرتديها الملك فيصل الأول وضباطه خلال الثورة العربية الكبرى. وضع شباب "القمصان" على أذرعتهم اليمنى ربطةً حمراء شبيهةً بربطة رجال هتلر، ولكن بدلاً من الصليب المعكوف، وضع عليها السوريون صورة يد تحمل شُعلةً من نور. بمشيتهم العسكرية المنتظمة وتحيّتهم النازية عبر مدّ اليد اليمنى إلى الأمام، بشكلٍ مشدود ومُنتصب، كانوا يجولون في شوارع دمشق لحماية الأهالي من أي مكروه ويحافظون على أمن المدينة وتُراثها وهويتها الحضارية، مُعتبرين أنفسهم رديفاً للجيش السوري المنحل منذ عام 1920. وعد مؤسسو "القمصان الحديدية" بتأسيس "جيل ثلاثي الأبعاد" مثل رجال عصر النهضة في أوروبا، يُتقن الشعر والسياسة والأدب والرياضيات والعلوم الحديثة، ومعها الفروسية وقتال الشوارع. في أحد معسكرات "القمصان الحديدية" الصيفية بقرية الزبداني القريبة من دمشق، ظهر البارودي بلباس التنظيم الرسمي وخطب بالجماهير قائلاً: "هذا التنظيم يجمعنا جميعاً، ونحن نعقد عليه آمالاً كبيرة لأنكم أنتم الشباب القوة الحقيقية لأي شعب، وجميعُكم يعلم أنه لولا الشباب الإيطالي في روما لما كان لموسوليني أنْ يكون، ولما كان لهتلر كذلك." نظراً إلى كثرة التشابهات بين القمصان الحديدية والحزب النازي، قيل إنّ هذا التنظيم هو أحد أذرع هتلر في سورية وقامت السلطات الفرنسية بحلِّه ومُصادرة جميع مكاتبه وممتلكاته.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Quran And Iron

Quran And Iron