If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتمد إنتاج السمك في العراق على مصايد السمك البحريّة والداخليّة، وتُعدُّ المنطقة الساحليّة التابعة للعراق على حدود الخليج محدودة، فهي لا تتجاوز 59 كم، بينما تبلغ مساحتها المائيّة حوالي 700 كم2، أمّا مصايد السمك الداخليّة فهي تعتمد على نهريّ الدجلة والفرات بشكلٍ أساسيّ، نظراً لمواردهما الواسعة من البحيرات، والسبخات الملحيّة، إلى جانب الفيضانات الموسميّة، وقد شهدت إنتاجيّة مصائد السمك الداخليّة انخفاضاً واضحاً عام 2001م، حيث لم تتجاوز الإنتاجيّة 8000 طن مقارنةً بـ 18,800 طن في الفترة ما بين عاميّ 1981-1979م؛ وذلك بسبب التغيّرات البيئية التي طرأت على المنطقة.
يُمثّل سمك البربيس أو جنس البني وسمك الشبّوط الأنواع الرئيسيّة لسمك الماء العذب الذي يتم صيده للاستهلاك المحلي في العراق، علماً بأنّ الجزء الأكبر من السمك يتمّ الحصول عليه من مصايد السمك الداخليّة، حيث يتمّ صيد أنواع مختلفة من سمك الشابل، والبوري، وسمك السلوّر أو الجري من البحيرات، والأنهار، والجداول، بالإضافة لأنواع أخرى غريبة؛ كالسمك الذهبي (الاسم العلمي: Carassius Auratus)، وسمك الشبوط الشائع أو الشبوط الأوروبي (الاسم العلمي: Cyprinus Carpio)، أمّا فيما يتعلّق بسمك الماء المالح؛ فيُعتبر سمك الزبيدي أحد أكثر أنواع السمك قيمةً، بالإضافة لسمك إيليش المعروف محلياً باسم الصبّور.
يُعاني قطاع صيد السمك البحريّ في العراق من عدّة مشكلات أدّت إلى انخفاض نسبة الصيد لأكثر من 50%، ومن هذه المشاكل تقييد وصول الصيادين إلى ماء الخليج، وانخفاض التدفّق المائي من مصبّات الماء بسبب بناء السدود على نهري دجلة والفرات، وجفاف السبخات أو الأهوار (بالإنجليزية: Marshes) في جنوب العراق بسبب تحويل الأنهار الرئيسية التي تُزوّدها بالماء، علماً أنّ هذه الأهوار كانت تزوّد السوق المحليّ بحواليّ 60% من حجم الصيد، كما كانت تُشكّل حضانةً لبعض أنواع السمك ذات الأهمية التجارية الذي يتمّ صيده في الخليج.
شهدت مصايد السمك الداخليّة في الماء العذب انخفاضاً مماثلاً نتيجة انخفاض كمية الماء التي تصلها من نهري دجلة والفرات وفروعهما وبحيراتهما بسبب بناء السدود، كما أنّ غالبية السفن المُستخدمة للصيد صغيرة الحجم وغير مُزوّدة بمحرّكات، ومن الجدير بالذكر أنّ أهم تقنيات صيد السمك المستخدمة في العراق هي الشباك الخيشومية المحيطية وشباك الفخ.