If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعدُّ إفريقيا المكان الأكثر شعبيّةً لصيد الحيوانات النادرة، حيث تحتل كلّ من جنوب إفريقيا وناميبيا المرتبة الأولى والثانية في الدول العشرة الكبرى المُصدّرة للثدييات، في حين تحتل تنزانيا وزيمبابوي وبوركينا فاسو المرتبة الثامنة والتاسعة والعاشرة، وذلك بحسب قاعدة بيانات معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدّد بالانقراض (CITES) لعام 2019م، أمّا الحيوانات الأكثر تعرّضاً للصيد في الدول الإفريقية فهي الأسود، والفهود، وبعض فصائل الحُمر الوحشيّة، ووحيد القرن الأبيض، وتمساح النيل، والجاموس، وغيرها، ومن أهم الأدوات المستخدمة للصيد في إفريقيا: الشِباك، والبنادق، والرماح، والقوس، والسهام.
تمثّل مصائد الأسماك المستدامة في إفريقيا دوراً مهمّاً في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص عمل لسكّان المناطق الساحليّة، ويُواجه قطاع الصيد حالياً العديد من التحدّيات من أهمّها: التغيُّر المناخي وما يتبعه من ارتفاع في درجات الحرارة والظروف الجويّة القاسية التي يواجهها الصيادين، بالإضافة إلى هجرة الأسماك بعيداً عن خط الاستواء نحو المياه الباردة وانخفاض أعدادها، وعلى الرغم من تلك التحدّيات أعلن الاتحاد الإفريقي ضمن أجندته لعام 2063م أنّ مستقبل إفريقيا يعتمد على الاقتصاد الأزرق (بالإنجليزية: Blue Economy)؛ نظراً للدّور الرئيسي الذي يلعبه المحيط في تنمية القطاعين الاجتماعي والاقتصادي فيها.
يتأثّر موسم الصيد في إفريقيا بطبيعة المناخ؛ وذلك لصعوبة الصيد في موسم الأمطار، وعليه يُصبح من الطبيعي إعلان فترة الجفاف موسماً مفتوحاً للصيد، إلّا أنّ ذلك يترتّب عليه مشكلات عديدة لأنّ موسم الجفاف يتزامن مع موسم تكاثر الحيوانات وتربية الصغار، لذلك فإنّ المسؤولين عن شؤون الحياة البرية في الدول الإفريقية لديهم صلاحيات تُمكّنهم من إعلان مواسم صيد مفتوحة لأنواع معيّنة من الحيوانات في مناطق معيّنة دون غيرها.
تتميّز إفريقيا بمجموعة متنوعةٍ من الحيوانات، حيث تُمثّل موطناً أصلياً لحوالي 1000 نوع من الثدييات، و1500 نوع من الطيور، ويعود الفضل لهذه الأنواع في بقاء المجتمعات الإفريقيّة القديمة على قيد الحياة، وتُعدُّ السافانا النظام البيئي الأكثر شمولاً في إفريقيا حيث إنّها تضم العديد من الحيوانات بأنواعها المختلفة، وتضم أكبر تجمّع في العالم للثدييات الكبيرة؛ كالفيلة، والجواميس، ووحيد القرن، والزرافات، وأفراس النهر، وظباء كودو، وظباء الماء، والمها، والأسود، والنمور، والفهود، والحُمُر الوحشيّة، وغيرها.
تنتشر في إفريقيا الكثير من أنواع الزواحف والبرمائيات أيضاً، بالإضافة إلى أنّها غنية بأسماك المياه المالحة والعذبة، ومن الجدير بالذكر أنّ بحيرة مالاوي وحدها تحتوي على معظم أنواع تلك الأسماك، حيث تضم حوالي 200 نوع منها، ومن الأمثلة على الأسماك التي توجد في إفريقيا: الأسماك الرئويّة، والأسماك كثيرات الزعانف، والسلّوريات.
مارست المجتمعات الإفريقيّة الصيد منذ قديم الزمان للحصول على الطعام، وكان للصيد تقاليد وقواعد لها أهميتها تتوارثها الأجيال من جيلٍ إلى جيل، حيثُ كان يخضع لقيودٍ مكانيّة، وزمانيّة، واجتماعيّة، وثقافية، ثمّ مع مرور الزمن بدأت هذه القواعد بالاختفاء، وتحوّل الصيد من وسيلةٍ للحصول على الطعام إلى وسيلةٍ للتجارة والربح، وظهر ما يُعرف بالصيد الرياضي أو الصيد الترفيهي (بالإنجليزية: Sport Hunting).
يعتقد مؤيّدو الصيد الرياضي أنّه أداة فعّالة تُمكّنهم من زيادة الإيرادات وتحفيز الاقتصاد للمحافظة على الحياة البرّية والتنمية المستدامة في الدول الإفريقية، كما يعتبرونه وسيلةً لتحسين حياة سكّان الريف والسكان الأصليين وتقليل اعتمادهم على المساعدات الخارجية، إذ تستخدم حوالي 13 دولة إفريقية حالياً الصيد الرياضي لتحقيق أهدافها في حفظ التنوع البيئي، وهي: الكاميرون، وجمهورية إفريقيا الوسطى، والكونغو، وإثيوبيا، وليبيريا، والمغرب، والموزمبيق، وناميبيا، وجمهورية جنوب إفريقيا، وتنزانيا، وأوغندا، وزامبيا، وزيمبابوي، كما ستنضم كلّ من أنجولا وبوتسوانا إلى هذه الدول قريباً.
يعتقد معارضو الصيد الرياضي بأنّ التوازن الدقيق للنظم البيئيّة الطبيعيّة يضمن بقاء معظم الأنواع دون تدخّل البشر، وأنّ الصيد يُسبّب للحيوانات الكثير من الألم خاصةً عندما تُصاب بجروح خطيرة لا تؤدّي إلى موتها مباشرة، كما أنّ الخوف من الصيادين يُؤثّر على العادات الغذائيّة للحيوانات، حيث تفقد قدرتها على تخزين الدهون والطاقة اللازمة لها للبقاء على قيد الحياة في فصل الشتاء، بالإضافة إلى ذلك فهو يتسبّب في فرار أمّهات الحيوانات وتركها صغارها عرضةً للحيوانات المفترسة، عدا عن ذلك تُوثّق تقارير جمعية تعليم الصيادين الدولية إصابة عدد من الصيّادين بجروح خطيرة جرّاء حوادث الصيد غير المقصودة.