العربية  

books investment decision

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قرار الاستثمار (Info)


يجب على الإدارة تخصيص موارد محدودة بين الفرص المتنافسة (المشاريع) في عملية تُعرف باسم إعداد موازنة رأسمالية. ويتطلب اتخاذ قرار تخصيص رأس المال تقدير قيمة كل فرصة أو مشروع، الذي يعتمد على الحجم والتوقيت والتنبؤ بتحقيق تدفقات نقدية في المستقبل.

تقييم المشاريع

يتم تقدير قيمة كل مشروع عادةً باستخدام التدفقات النقدية المخصومة (DCF). ثم يتم اختيار الفرصة التي حصلت على أعلى قيمة قيست باستخدام صافي القيمة الحالية (NPV) (طبَّقه جويل عميد دين على تمويل الشركات في عام 1951). ويتطلب ذلك تقدير حجم وتوقيت كل التدفقات النقدية المتزايدة الناتجة عن المشروع. ثم يتم خصم هذه التدفقات النقدية المستقبلية لتحديد قيمتهم الحالية (أنظر القيمة الوقتية للنقود). ثم يتم جمع هذه القيم الحالية، ومن ثم يُصبح هذا المبلغ الصافي للنفقات الاستثمارية الأولية صافي القيمة الحالية.

يتأثر صافي القيمة الحالية تأثراً كبيراً بمعدل الخصم. وبالتالي، يُعتبر تحديد معدل الخصم المناسب (غالباً ما يُطلق عليه "معدل عقبة" المشروع) ضرورياً لاتخاذ القرار المناسب. إن معدل العقبة هو الحد الأدنى من عائد الاستثمار، أي معدل الخصم المناسب للمشروع. ويجب أن يعكس هذا المعدل نسبة المخاطرة في الاستثمار، التي عادةً ما تُقاس من خلال تقلبات التدفقات النقدية. كما أنها يجب أن تأخذ في الاعتبار عملية مزج التمويل. ويَستخدم المديرون نماذج مثل الـCAPM أو الـAPT لتقدير معدل الخصم المناسب للمشروع. كما يستخدمون متوسط تكلفة رأس المال (WACC) ليعكس التمويل المتعدد الذي سيتم اختياره. (ومن الخطأ اختيار معدل الخصم لأي مشروع من خلال استخدام متوسط تكلفة رأس المال التي تُتطبق على الشركة كلها. ولا تعد هذه الطريقة مناسبة، حيث أن مخاطر المشروع تختلف اختلافاً كبيراً عن محفظة الأصول الحالية للشركة).

هناك العديد من المعايير التي تستخدم كمعايير اختيار ثانوية في مجال تمويل الشركات، بالإضافة إلى صافي القيمة الحالية. وتعتمد هذه المعايير على التدفقات النقدية المخصومة وتشمل: فترة الاسترداد المخصومة، ومعدل العائد الداخلي، ومعدل العائد الداخلي المعدَّل، والقيمة المُكافئة السنوية، وكفاءة رأس المال، والعائد على الاستثمار.

مرونة التقييم

وفي مشاريع البحث والتطوير مثلاً، يُمكن أن يفتح المشروع (أو يغلق) مسارات العمل في الشركة. ولكن عادةً لا يمكن تطبيق هذا الأمر من خلال صافي القيمة الحالية. ومن ثم تلجأ الإدارة (أحياناً) إلى توظيف أدوات لوضع قيمة واضحة لهذه الخيارات. ويتم خصم متوسط التدفقات النقدية في التقييم المعتمد على التدفقات النقدية المخصومة، بينما يتم تخطيط "طبيعة منظمة مرنة" للاستثمار تأخذ في الاعتبار "جميع" الأرباح المُحتملة. ويكمن الفرق بين التقييمين في "قيمة المرونة" الكامنة في المشروع.

أكثر الوسائل شيوعاً هي: التحليل باستخدام شجرة القرار (DTA)، والتحليل باستخدام الخيارات الحقيقية (ROA)؛ ويمكن استخدامهما بالتبادل:

  • يخلق أسلوب الـDTA المرونة من خلال دمج الأحداث الممكنة (أو الحالات) والقرارات الإدارية المترتبة على ذلك. ففي شجرة القرار، يخلق كل قرار إداري "فرع" أو "مسار" يمكن أن تتبعه الشركة؛ وتُحدد الإدارة احتمالات كل حدث. وعندما يتم بناء الشجرة: (1) تصبح "جميع" الأحداث الممكنة ونتائجها واضحة للإدارة؛ (2) تختار الإدارة الإجراءات المناسبة للمسار ذو أعلى قيمة احتمالية؛ (3) ثم تسلك الشركة هذا المسار باعتباره يُمثل قيمة المشروع، على افتراض أنها قد إتخذت القرار العقلاني. (فعلى سبيل المثال، قد تبني شركة مصنعاً حيث يزيد الطلب على منتجه عن مستوى معين خلال المرحلة التجريبية، وإلا تضطر الشركة للاستعانة بمصادر خارجية للإنتاج. وبالتالي، ستساعد زيادة الطلب في توسيع المصنع، والحفاظ عليه. أما في نموذج خصم التدفقات النقدية، لا يوجد هناك "فروع"—حيث يجب دراسة كل سيناريو على حدى).
  • يستخدم أسلوب الROA عادةً عندما تعتمد قيمة المشروع على قيمة بعض الأصول الأخرى. حيث يتم استخدام نظرية الخيار المالي كإطار. وبالتالي، يُعتبر اتخاذ القرار مناسباً إما لخيار الشراء أو خيار البيع—ثم يتم التقييم من خلال النموذج الثنائي، أو بلاك شولز. وبالتالي، تُصبح القيمة "الحقيقية" للمشروع هي صافي قيمة السيناريو الحالية مضافاً عليها قيمة الاختيار. (فعلى سبيل المثال، يعتمد نجاح مشروع تعدين على سعر الذهب؛ إذا كان السعر منخفضاً جداً، فستتخلى الإدارة عن حقوق التعدين، أما إذا كان السعر مرتفعاً بما يكفي، ستطور الإدارة جسم المادة الخام. ولا يُحقق التقييم المعتمد على التدفقات النقدية المخصومة إلا نتيجة واحدة فقط من هذه النتائج.

تحديد مقدار عدم اليقين

ونظراً لعدم اليقين بالتنبؤ بالمشروع وتقييمه ، يرغب المحللون في تقييم مدى حساسية صافي القيمة الحالية للمشروع ومقارنته بالمدخلات المختلفة (أي الافتراضات) الموجودة بنموذج خصم التدفقات النقدية. وفي تحليل نموذجي للحساسية، سيُغير المحلل أحد العوامل الرئيسية، بينما يحتفظ بجميع المدخلات الأخرى كما هي. وبالتالي، يتم التعرف على حساسية صافي القيمة الحالية للتغيير، ويتم حسابه باعتباره "زاوية ميل مستقيم": ΔNPV / Δfactor فعلى سبيل المثال، يُحدد المحلل صافي القيمة الحالية طبقاً لمعدلات النمو المتعددة للإيرادات السنوية على النحو المُحدد (عادةً ما يكون في شكل مجموعة من المتزايدات مثل -10٪، أو -5٪، أو 0٪، أو 5٪....)، ومن ثم يتم تحديد الحساسية باستخدام هذه الصيغة. وقد يكون العديد من المتغيرات ذات فائدة في كثير من الأحيان، ويمكن أن تتجمع النتائج لإحداث "سطح للقيمة" (أو "فضاء للقيمة")، حيث أن صافي القيمة الحالية تُعد وظيفة من وظائف المُتغيِّرات المتعددة.

ويُمكن للمحللين أيضاً التوقع بصافي القيمة الحالية اعتماداً على السيناريو. حيث يشمل السيناريو على نتائج اقتصادية مُعينة، وعوامل "عالمية" (سعر الصرف وأسعار السلع الأساسية، إلخ...) فضلاً عن عوامل الشركة المُحددة (عائدات معدلات النمو، وتكاليف الوحدة، إلخ...). ومثال على ذلك، يُمكن للمحلل تحديد سيناريوهات مُعينة للنمو (5٪ "لأسوأ الحلالات"، و10٪ "للحالة المُحتملة" و25٪ "لأفضل حالة")، حيث يتم ضبط جميع المدخلات الرئيسية لتكون متسقة مع افتراضات النمو، ومن ثم يتم حساب صافي القيمة. ففي حالة التحليل المعتمد على السيناريو، يجب أن تكون توليفات المدخلات المختلفة متسقة داخلياً. أما في حالة قياس الحساسية، فلا يوجد حاجة لذلك. ويُطبق هذا الأسلوب لتحديد نسبة صافي القيمة الحالية بدون تحيز، حيث تُحدد الإدارة احتمالية (موضوعية) لكل سيناريو—وبالتالي، تُصبح قيمة المشروع الحالية هي الوسيط الوزني للسيناريوهات المختلفة.

هذا بالإضافة إلى بناء نماذج مالية عشوائية أو احتمالية—على عكس النماذج الثابتة والحتمية التقليدية. وتُعتبر طريقة مونت كارلو أكثر الأساليب شيوعاً لتحليل صافي قيمة المشروع الحالية. أدخل ديفيد بي هيرتز هذه الطريقة إلى علم التمويل في عام 1964، ولكنها لم تصبح مشهورة إلا في الآونة الأخيرة: حيث يستطيع المحللون اليوم استخدام محاكيات في جداول تستند إلى نماذج التدفقات النقدية المخصومة عن طريق وظيفة إضافية مثل الكرة البلورية. ويُحفِّز استخدام المحاكاة مكونات التدفق النقدي الذي يتأثر بعدم اليقين (بشكل كبير)، وهي تعكس رياضياً "خصائصها العشوائية". فعلى عكس السيناريو المذكور أعلاه، تنتج المحاكاة هنا آلاف من النتائج العشوائية الممكنة، أو "المحاولات". أنظر طريقة مونت كارلو. ثم يخرج الناتج في شكل رسم بياني لصافي قيمة المشروع الحالية، ومتوسط صافي الدخل من الاستثمارات المحتملة، فضلاً عن التقلبات الأخرى. ويقدم هذا الرسم البياني معلومات غير مرئية عن التدفقات النقدية المخصومة الثابتة: فعلى سبيل المثال، يسمح الرسم بتقدير احتمالية أن يزيد صافي قيمة المشروع الحالية عن صفر (أو أي قيمة أخرى).

واستكمالاً لهذا المثال: بدلاً من تحديد ثلاثة قيم منفصلة لنمو الإيرادات والمتغيرات الأخرى، يمكن للمحلل تعيين توزيع احتمالات مناسب لكل متغير (عادةً ما يكون ثلاثي أو بيتا)، وتحديد العلاقة المفترضة بين المتغيرات إن وجدت. ومن ثم يُمكن اختيار عينات من تلك التوزيعات عدة مرات لتوليد آلاف السيناريوهات وتقديراتها، التي تُستخدم بعد ذلك لتكوين رسم بياني لصافي القيمة الحالية. ومن ثم تعكس الإحصاءات الناتجة (متوسط صافي الدخل والانحراف المعياري لصافي القيمة الحالية) "عشوائية" المشروع بشكل أكثر دقة من الفرق الناتج عن أسلوب السيناريو.

Source: wikipedia.org