If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قاد استعمار إسبانيا للأمريكتين بعد كولومبوس مجموعة من الجنود المستكشفين يلقب عليهم كونكيستدور أو الغزاة. فالقوات الإسبانية إضافة إلى تسليحهم الكبير ومزايا الفروسية لديهم قد استغلوا تنافس قبائل وشعوب أمريكيا الأصلية فيما بين بعضهم البعض، قد كان بعضهم على استعداد لتشكيل تحالفات مع الإسبان لهزيمة أعداء أقوى منهم، مثل الأزتيك والأنكا. وقد استخدمت القوى الاستعمارية الأوروبية تكتيك فرق تسد على نطاق واسع. وسهل أيضا الغزو الأسباني من انتشار الأمراض (مثل الجدري) الذي لم يكن موجودا أبدا في العالم الجديد، الأمر الذي قلل من أعداد السكان الأصليين في الأمريكتين. وتسبب ذلك أحيانا نقصا في عمالة المزارع والعمالة العامة. ولسد ذلك النقص بدأ المستعمرون تدريجيا بتجارة العبيد عبر الأطلنطي. (انظر تاريخ سكان الشعوب الأصلية في الأمريكتين)
من أبرع الغزاة الإسبان كان هرنان كورتيس الذي قاد قوة إسبانية صغيرة ومعه مترجمين محليين إضافة إلى الدعم القوي من عدة آلاف من السكان الأصليين الذين تحالفوا معه، فأتم الغزو الإسباني للمكسيك خلال فترة 1519-1521. وأصبح هذا الإقليم بعد ذلك إسبانيا الجديدة (المكسيك حاليا) تابعا للتاج الأسباني. وبنفس الأهمية كان الغزو الإسباني لإمبراطورية إنكا بقيادة فرانسيسكو بيزارو التي أصبح إقليم بيرو التابع للتاج الأسباني.
بعد غزو المكسيك سرت شائعات عن مدن ذهبية (كويفيرا وسيبولا في أمريكا الشمالية والدورادو في أمريكا الجنوبية) حركت حملات عديدة، ولكن الكثير منها عاد دون أن يجدوا أهدافهم، أو على الأقل العثور على اماكن لها قيمة أقل بكثير من المطلوب. إلا أنه في الواقع فقد بدأت مستعمرات العالم الجديد في اعطاء مداخيل ضخمة للتاج مثل انشاء المناجم في بوتوسي (بوليفيا) وزاكاتيكاس (المكسيك) كليهما أنشئ في 1546. وبحلول نهاية القرن ال16 مثلت الفضة القادمة من الأمريكيتين خمس إجمالي ميزانية إسبانيا الكلية.
تضاعف مخزون العالم من معادن ثمينة وازدات الفضة ثلاث مرات من الأمريكتين. وتشير السجلات الرسمية أن 75٪ من فضة العالم عبرت الاطلسي إلى إسبانيا و25٪ منها عبرت الهادي إلى الصين. ويرى بعض الباحثين المعاصرين أنه بسبب عمليات التهريب الكبيرة فإن 50٪ منها ذهب إلى الصين. وقد دخل موانئ الأمريكتين من الأوروبيين في القرن 16 تقريبا "240,000 أوروبي".
ازداد تدريجيا عدد المستوطنات الإسبانية التي تم تأسيسها في العالم الجديد: نيو غرانادا في عقد 1530 (سميت بإقليم غرانادا التابع للتاج الإسباني سنة 1717 وهي حاليا كولومبيا)، ليما في سنة 1535 وكانت عاصمة إقليم البيرو. بيونس أيرس في 1536 (سميت في 1776 ملكية ريو دي لا بلاتا البديلة)، وسانتياغو سنة 1541. وقد اسس بيدرو مينينديث دي أفيليس سنة 1565 مستوطنة سانت أوغسطين في فلوريدا وهي أقدم مستوطنة أسسها الأوروبيون في الولايات المتحدة. ثم أحبط محاولة فرنسية لإنشاء موطىء قدم لهم في مقاطعة فلوريدا الإسبانية. وسرعان ماأضحت سانت أوغسطين قاعدة استراتيجية لحماية السفن الإسبانية المملوئة بالذهب والفضة القادمة من مستوطنات العالم الجديد لإرسالها إلى إسبانيا.
قتل البرتغالي فرديناند ماجلان في الفلبين سنة 1522 عند محاولته الإبحار حول العالم. فقاد الحملة ممن بعده الباسكي خوان سباستيان إلكانو لإكمال الرحلة الناجحة. لذا فقد سعت إسبانيا لفرض حقوقها في جزر الملوك فقاد ذلك إلى صراع مع البرتغاليين، ولكن تم حل المشكلة في معاهدة سرقسطة (1525) وسويت مواقع خط الزوال العكسي لتوردسيلاس، والتي قسمت العالم إلى نصفين متساويين. ومن بعدها أدت الحملات البحرية إلى اكتشاف العديد من الجزر في جنوب المحيط الهادئ ومنها جزر بيتكيرن والماركيز وتوفالو وفانواتو وجزر سليمان وغينيا الجديدة.
انشأت أول مستوطنة إسبانية في الفلبين يوم 27 ابريل 1565 بيد ميغيل لوبيز دي ليجازبي حيث دشن خدمات مانيلا جاليون.فهي تشحن البضائع من جميع أنحاء آسيا عبر المحيط الهادي إلى أكابولكو على ساحل المكسيك. من هناك تنقل من سفن البضائع من المكسيك عبر أساطيل المال الإسبانية لشحنها إلى إسبانيا. جعلت مانيلا مركز تجاري أسباني لتسهيل طرق تجارتها في 1572. ولتسهيل ذلك تم الهيمنة على جزر غوام وجزر ماريانا وجزر كارولين وبالاو من نهاية القرن 17. وقد وبقيت تحت السيطرة الإسبانية حتى 1898.