العربية  

books early explorers and conquerors

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المستكشفون والغزاة الأوائل (Info)


يأتي معظم التاريخ المكتوب الباكر للباراغواي من سجلات الاستعمار الفرنسي، بدءًا من عام 1516 ورحلة خوان دياز دي سوليس الفاشلة إلى نهر ريو دي لا بلاتا. في رحلة العودة وبعد مقتل سوليس، تحطمت إحدى السفن مقابل جزيرة سانتا كاترينا قرب الساحل البرازيلي. من بين النجاة كان هناك المغامر البرتغالي أليكسو غارسيا الذي امتلك معرفة عملية بلغة غواراني. كان غارسيا مهتمًا بقصص "الملك الأبيض" الذي يفترض أنه عاش بعيدًا باتجاه الغرب وحكم مدنًا فاحشة الثراء بالغة العظمة. طوال مدة ثمان سنوات تقريبًا جمع غارسيا الرجال والعتاد من أجل الذهاب في رحلة نحو عمق البلاد، فيما بعد قاد مجموعة من الرفاق الأوروبيين لغزو ونهب ممتلكات الملك الأبيض المزعوم.

اكتشفت مجموعة غارسيا شلالات إغوازو ثم عبرت نهر بارانا ووصلت إلى موقع أسونسيون -الذي أصبح عاصمة البلاد في المستقبل- قبل تأسيسها بثلاثة عشر عامًا. حاول عبور منطقة غران تشاكو ليخترق في النهاية الحدود الخارجية لإمبراطورية الإنكا. بعد مقتل غارسيا على يد حلفائه الهنود، وصلت أخبار غزوته إلى المستكشفين الإسبان على الساحل. جُذب المستكشف الإسباني سيباستيان كابوت إلى نهر باراغواي بعد ذلك بسنتين. كان كابوت مبحرًا إلى الشرق عام 1526 عندما سمع بمغامرات غارسيا. قرر أن نهر دي سوليس قد يمثل مدخلًا أسهل إلى المحيط الهادئ، لذلك أصبح أول أوروبي يستكشف مصب هذا النهر طمعًا منه في الحصول على ثروات البيرو.

بعد أن ترك قوة صغيرة في الساحل الشمالي للمصب العريض، تابع كابوت صعودًا في نهر بارانا لنحو 160 كيلومترًا، حيث وجد مستعمرة دعاها باسم سانكتي سبيريتو أو الروح القدس. تابع الصعود لـ 800 كيلومتر أخرى متجاوزًا نقطة الالتقاء مع نهر باراغواي. عندما أصبح التوجه صعبًا، عاد كابوت أدراجه بعد أن حصل على أدوات فضية قال الهنود إنها قادمة من أرض في الغرب البعيد. تقفى كابوت طريقه مرة أخرى على نهر بارانا ودخل نهر باراغواي. لدى إبحاره صعودًا في النهر، تاجر كابوت ورجاله بحرية مع أفراد قبائل غواراني إلى أن واجه هجومًا من قوة كبيرة عائدة لهنود آغاسيس. على بعد نحو أربعين كيلومترًا أدنى من موقع أسونسيون، التقى كابوت قبيلة من غواراني تملك عددًا من الأدوات الفضية التي قد تكون بعض غنائم كنز غارسيا. متخيلًا أنه وجد الطريق إلى ثروات البيرو، دعا كابوت هذا النهر باسم ريو دي لا بلاتا الذي يعني "نهر الفضة".

عاد كابوت إلى إسبانيا في عام 1530 وأخبر الإمبراطور كارلوس الخامس (1519 – 1556) باكتشافاته. أعطى كارلوس الإذن إلى الدون بيدرو دي ميندوزا بقيادة رحلة إلى حوض نهر بلاتا. كما عين ميندوزا كحاكم لإقليم الأندلس الجديدة ومنحه الحق في تعيين ولي عهده هناك. أثبت ميندوزا -الذي كان رجلًا مريضًا ومضطربًا نفسيًا- أنه عديم الفائدة كقائد، إذ كادت وحشيته أن تودي بالرحلة. فموقع المستعمرة الذي اختار ميندوزا الاستقرار فيه كأول مستعمرة إسبانية في أمريكا الجنوبية هو أسوأ مكان ممكن على الإطلاق، في فبراير عام 1536 بنى ميندوزا حصنًا في مكان سيئ المرسى على الجانب الجنوبي من مصب نهر بلاتا في سهل مقفر عاصف غير محمي لا تنمو فيه أي شجرة أو نبتة. كان هذا المكان مغبرًا في الموسم الجاف، ليتحول إلى مستنقع في موسم الأمطار، كما كانت تسكنه قبيلة كيراندي التي قاومت الإسبان بضراوة. متجاهلين كل هذه الظروف السيئة، استقر الإسبان في هذه النقطة ودعوها باسم بوينس آيرس أي ’الهواء اللطيف’.

في ذلك الوقت، عاد نائب ميندوزا خوان دي آيولاس الذي كان قد أُرسل في مهمة استطلاعية على مدى النهر جالبًا معه كمية من الذرة وأخبارًا بأن قلعة كابوت في سانكتي سبيريتو أصبحت مهجورة. أرسل ميندوزا آيولاس للبحث عن طريق مناسب إلى البيرو، وهكذا أبحر آيولاس مرة أخرى صعودًا في المخر برفقة دومينغو مارتينيز دي إيرالا حتى وصلا إلى خليج صغير على نهر باراغواي، والذي دعياه باسم كاناديلاريا الذي أصبح اليوم معروفًا باسم فويرتي أوليمبو. انطلق آيولاس برفقة نائبه إيرالا إلى الأدغال ولم يره أحد مرة أخرى.

بعد عودة ميندوزا بشكل مفاجئ إلى إسبانيا، استكشف فردان آخران من الرحلة هما خوان دي سالازار دي إسبينوزا وغونزالو دي ميندوزا نهر باراغواي والتقيا مع إيرالا الذي تركاه بعد فترة قصيرة. أبحر سالازار وميندوزا ثانية مع جريان النهر، وتوقفا في مكان جيد المرسى. بدأ الإسبان ببناء حصن في الخامس عشر من أغسطس عام 1537 تاريخ وليمة يوم انتقال العذراء، لذلك دعيت النقطة باسم أسونسيون (أي الانتقال).

خلال 20 عامًا، وصل عدد سكان المدينة الجديدة إلى 1500 ساكن، وأصبحت أسونسيون مركزًا تجاريًا لنقل الفضة بين القارات على الطريق بين البيرو وأوروبا. أصبحت أسونسيون مركز المقاطعة الإسبانية التي جمعت مساحات شاسعة في وسط أمريكا الجنوبية، والتي دعيت باسم المقاطعة الهندية العملاقة. كانت أسونسيون أيضًا قاعدة لاستعمار هذا الجزء من أمريكا الجنوبية، إذ انتقل الإسبان باتجاه الشمال الغربي عبر الأدغال لتأسيس سانتا كروز في دولة بوليفيا حاليًا، وباتجاه الشرق لاحتلال بقية باراغواي الحالية، وإلى الجنوب على امتداد النهر من أجل إعادة تأسيس بوينس آيرس، والتي تركها سكانها عام 1541 للانتقال إلى أسونسيون.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Explorers 5

Explorers 5