If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الثعلبي يُفسِّر القرآن بما جاء عن السَلَف، مع اختصاره للأسانيد، اكتفاءً بذكرها في مقدمة الكتاب، ويعرض للمسائل النحوية ويخوض فيها بتوسع ظاهر، كما أنه يعرض لشرح الكلمات اللغوية وأصولها وتصاريفها، ويستشهد على ما يقول بالشعر العربي، ويتوسع في الكلام عن الأحكام الفقهية عندما يتناول من آيات الأحكام، فتراه يذكر الأقوال والخلافات والأدلة ويعرض للمسألة من جميع نواحيها، إلى درجة أنه يخرج عما يُراد من الآية، ويتوسع على الخصوص في بيان مذهب الشافعي ويسرد أدلته.
ومما يمتاز بها التفسير، هو التوسع إلى حد كبير في ذكر الإسرائيليات بدون أن يتعقب شيئاً من ذلك أو يُنبِّه على ما فيه رغم استبعاده وغرابته، ويبدو أن الثعلبى كان مولعاً بالأخبار والقصص إلى درجة كبيرة، بدليل أنه ألَّف كتاباً يشتمل على قصص الأنبياء. ثم إن الثعلبى لم يتحر الصحة في كل ما ينقل من تفاسير السَلَف، بل نجده يكثر من الرواية عن السدى الصغير عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس. كذلك نجده قد وقع فيما وقع فيه كثير من المفسِّرين من الاغترار بالأحاديث الموضوعة في فضائل القرآن سورة سورة، فروى في نهاية كل سورة حديثاً في فضلها منسوباً إلى أُبَىّ بن كعب، كما اغتر بكثير من الأحاديث الموضوعة على ألسنة الشيعة فسوَّد بها كتابه دون أن يشير إلى وضعها واختلاقها، وفي هذا ما يدل عن أن الثعلبى لم يكن له باع في معرفة صحيح الأخبار من سقيمها.