If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لتنفيذ السياسة الداخلية السوفياتية تجاه الأعداء المتصورين للدولة السوفياتية ("أعداء الشعب")، أرسلت جموع لا حصر لها من الناس إلى مخيمات ومعسكرات الاعتقال وأعدم مئات الآلاف على يد الشرطة السرية، رسميا، معظم هؤلاء الناس أدينوا من خلال الترويكا(محاكم عرفية ثلاثية سريعة يرأسها كل من سكرتير الحزب في المنطقة، وممثل عن الادعاء العام وممثل اخرعن وزارة الداخلية وتشرف عليها الشرطة السرية تنطق وتنفذ الاحكام خلال ساعات) معايير الإثبات كانت منخفضة جداً: بلاغ من مخبر مجهول كان يعتبر سببا كافياً للاعتقال، استخدمت الوسائل الجسدية للاعتراف (التعذيب) من خلال مرسوم خاص من الدولة، مما فتح الباب أمام انتهاكات عديدة، موثقة في ذاكرة ضحايا وأعضاء الشرطة السرية انفسهم، تم اكتشاف مئات المقابر الجماعية الناجمة عن هذه العمليات في وقت لاحق في جميع أنحاء البلاد، كانت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي تقوم بإصدار قوائم اعتقالات تتضمن صنف المعتقلين مثل (رجال دين، نبلاء سابقين) وعدد المعتقلين مثلاً (300) واسم المنطقة (موسكو ، لينينغراد .الخ) ، على سبيل المثال (منطقة موسكو مطلوب اعتقال 3000 شخص، منطقة بيلاروسيا مطلوب اعتقال 1000 ، منطقة كييف مطلوب اعتقال 4000 شخص) وكانت المراكز المحلية للشرطة السرية في المنطقة هي من تنفذ الاعتقالات، كانت اغلب قوائم الاعتقال تنتهي بأصفار مما يعني ان تلك الاعتقالات كانت عشوائية واعتباطية الهدف منها هو اثارة الرعب والذعر ضد كل من يفكر بالتمرد على السلطة من جهة، ورفد معسكرات العمل باليد العاملة من جهة اخرى، بعض قوائم الاعتقال كانت موقعة من ستالين شخصياً، مثل الوثيقة رقم 00447 الصادر في 30 من يوليو/ تموز 1937 من وزارة الداخلية والتي تتضمن اعتقال واعدام 72 الف شخص ، كانت بعض قوائم الإعدام تذهب إلى ستالين ليطلع عليها قبل المصادقة فيقوم بحذف بعض الأسماء حسب مزاجه، في بعض الاحيان كانت موجات الاعتقال تستهدف فئة معينة مثل الحملة ضد المهندسين(محاكمة شاختاي) ، محاكمة اعضاء الحزب والنخبة العسكرية عام 1937 (التطهير الاعظم) والحملة ضد العاملين في المجال الطبي في الاعوام 1948-1951 (مؤامرة الاطباء)،عدد من عمليات الشرطة السرية كانت تتضمن معاقبة إثنيات واعراق كاملة مثل العملية البولندية 1939-1941 والتي ادت إلى اعدام 111,091 بولندي على يد الشرطة السرية، وأعيد توطين شعوب وإثنيات كاملة في مناطق معينة قسراً، كان للأجانب الذين يعيشون في الاتحاد السوفياتي اهتمام خاص، عدد من المواطنين الامريكيين اللذين خاب املهم بالاتحاد السوفيتي احتشدوا امام بوابات السفارة الأمريكية للحصول على جوازات سفر أمريكية لمغادرة الاتحاد السوفيتي (جوازات سفرهم الأمريكية الاصلية قد تم اخذها قبل عدة سنوات لأغراض التسجيل) لم تصدر لهم جوازات جديدة، عوضاً عن ذلك قامت الشرطة السرية على الفور باعتقال كل الامريكيين ونقلهم إلى سجن لوبيانكا حيث اعدموا لاحقاً،عمال سيارات فورد الامريكيين في مصنع غوركي للسيارات ، كانوا من المشتبه بهم، حيث جرى نقلهم بسيارات فورد صنعوها بأنفسهم إلى لوبيانكا حيث تعرضوا للتعذيب، جميعهم تقريباً اعدموا أو ماتوا في معسكرات العمل ، العديد من القتلى الامريكيين تم دفنهم في مقبرة جماعية في منطقة بوتوفو بالقرب من موسكو، رغم ذلك كان اغلب ضحايا الشرطة السرية هم من السوفييت ، كانت الشرطة السرية ذراع الحكومة السوفيتية الشيوعية لاضطهاد وتدمير الاقليات العرقية والمعتقدات الدينية، مثل الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، والكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والروم الكاثوليك، والمسلمين، واليهود والمنظمات الدينية الأخرى.