العربية  

books internal factors of seed germination

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العوامل الداخلية الخاصة بإنتاش البذور (Info)


ينتش بعض البذور بمجرد توفير الشروط الخارجية المناسبة، في حين يتعذر إنتاش بذور أخرى لدخولها في حالة هجوع dormancy وهنالك نوعان من الهجوع: الهجوع الابتدائي وهو عدم مقدرة البزور على الإنتاش في زمن ما يتغير بتغير الأنواع المدروسة، والهجوع الثانوي وهو فقدان البذرة القدرة على الإنتاش مؤقتاً ريثما تتوفر لها شروط مناسبة. ويمكن في بعض الحالات مصادفة النوعين من الهجوع في آن واحد. يتم الهجوع الابتدائي بتأثير عدد من العوامل، يُذكر منها على سبيل المثال: المثبطات الآلية والمثبطات الكيمياوية. فالمثبطات الآلية هي المثبطات الناشئة عن غلاف البذرة أوالثمرة، والتي تحول دون تنامي الجنين، كعدم نفوذية الغُلُف للماء كما في النفل Trifolium أو عدم نفوذية الغُلُف للأكسجين كما في الشُبّيط (الصَفَرة) Xanthium. والمثبطات الكيمياوية مثبطات كامنة في غلاف بزور الأجاص والتفاح وفي لحافات بزور الملفوف والخسّ، وهي في أغلب الأحيان حموض عضوية يؤدي زوالها إلى انتقال الجنين من مرحلة إلى أخرى. ومن هذه المثبطات الكيمياوية ما تحرر بتفككها حمض سيان الهدروجين HCN كما في الخوخ Prunus، أو تحرر سكريات غير متجانسة heteroside كما في الخردل الأبيض، أو تحرر لاكتونات كما في الغبيرا Sorbus، أو تحرر ألدهيدات كما في الأقماح الطرية، أو تحرر النشادر كما في الشوندر، أو تحرر الإتيلين كما في التفاح والإجّاص، أو تحرر مركبات عطرية كما في الحمضيات. ومن مثبطات نمو البذور ما يتمثل بعدم اكتمال نضج الجنين كما في الفيكارية Ficaria، أو بحاجة الجنين إلى برودة ورطوبة محددتين يتعرض إليهما في الشتاء كما في إنتاش بذور التفاح والإجّاص والكرمة، أو يتمثل بحاجة الجنين إلى جفاف يوصله إلى مرحلة النضج كما في المِجْزاعة Impatiens.

يرتبط الهجوع الثانوي بعوامل خارجية تثبط نمو البذور من أبرزها: الضوء، فيما يتصل بنبات الحبة السوداء أو حبة البركة Nigella التي تنتش عادة في الظلام، والظلمة فيما يتصل ببذور التبغ التي تُنتش عادة في الضوء، وعامل البرودة، فيما يتصل بنبات السرغوم Sorghum، ونقص الأكسجين المرافق لزيادة ثاني أكسيد الكربون CO2 في الملفوف الأبيض Barassica alba. وينقطع هجوع البزور بوساطة عدد من العوامل الخارجية من أبرزها تفكك الغُلُف البذرية والبصلية بوساطة العضويات الدقيقة المتوافرة في التربة، أو غسل الغُلُف البذرية بالماء الذي يُخلِّصها من المثبطات الكيمياوية، أو حك البذور بالرمل أو بورق الزجاج، أو استخدام بعض الحموض القوية لمدة 15 دقيقة، أو استخدام الكحول الذي يزيل المواد الدهنية، أو توفير البرودة والرطوبة المتوافقتين مع حاجة الأنواع النياتية. ويتطلب إنتاش بزور العربي الشائك Arabis hispida برودة تُراوح بين 1ـ 10ْ درجات مئوية تستمر من 3 - 4 أشهر، ويتطلب إنتاش بزور تَنُّوب أريزونة Abies arizonica برودة تُراوح بين 1 - 5ْ درجات مئوية تستمر مدة شهر واحد، وهذا ما يوفره شتاء المناطق المعتدلة.

يقوم الإنسان بتقليد الطبيعة بقطع الهجوع وذلك بوضع البذور التي تهمه على شكل طبقات في رمل رطب داخل غرفة مبردة ومزودة بالأكسجين الكافي، وتحدد درجات الحرارة ومدة المعالجة اللازمة بحسب النوع النباتي. وتسمح هذه الطريقة بإزالة الهجوع الناتج عن الغُلُف والهجوع الجنيني في آن واحد بحيث تصبح البزور بعد هذه المعالجة قادرة على الإنتاش إثر توافر الشروط المناسبة. لقد تمكن بعض الباحثين من إثبات ظهور بعض الحموض الأمينية التي لا غنى عنها للإنتاش كالأرجنين arginine والغليسين glycine بعد عملية المعالجة السابقة. وعلى العكس من ذلك تحتاج بعض البزور إلى التعرض للجفاف كي يزول هجوعها وتُراوح المدة التي تحتاج إليها ما بين أسبوعين في حالة نبات ليبيديوم فرجينية Lepidium virginicum. وعدة أسابيع في نبات المجزاعة وقد تصل إلى سبع سنوات في حالة نبات السُعْذ المستدير Cyperus rotunous ذلك أن موت خلايا الغلف يزيد من نفوذية هذه الخلايا، وفي حالات أخرى يكفي تعريض البزور للضوء أو للظلمة بحسب الحال كي يتم الإنتاش. فالإنارة تؤثر في عمل الإنظيمات وهرمونات النمو، فزيادة الإنارة تعيق الإنتاش وتؤثر إضافة لما سبق في آليات التنفس.

وأخيراً فإن لبعض المواد أثراً لا يستهان به في نشاط الجنين كحمض الجبَّيريلي gibberellic والنترات التي تفعل فعل الإنارة، أما المركبات الكبريتية فيمكن أن تحل جزئياً محل فعل البرودة الرطبة.

Source: wikipedia.org