If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الفتق الأُرْبِي أو الفتق المغبني (بالإنجليزية: Inguinal hernia) هو نتوء محتويات جوف البطن ضمن القناة الأربية. وتعتبر الفتوق الأربية من الحالات الطبية الشائعة، ويعد إصلاحها من أشيع العمليات الجراحية. تظهر أعراض الفتق في حوالي 66٪ من الأشخاص المصابين. وقد تشمل الألم أو عدم الراحة خصوصا مع السعال، أو ممارسة الرياضة، أو حركة الأمعاء. وفي كثير من الأحيان يزداد الألم سوءا على مدار اليوم ويتحسن عند الاستلقاء. قد تحدث انتفاخ في منطقة المغبن ويصبح أكبر حجما مع الحزق. يحدث الفتق الإربي غالبا على الجانب الأيمن. وسبب القلق الرئيسي من الفتق الإربي هو حدوث اختناق للفتق، حيث يتم إحصار إمداد الدم إلى جزء من الأمعاء، مما يسبب ألم شديد في المنطقة.
وتشمل عوامل الخطر لتطوير فتق: التدخين، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسمنة، والحمل، والغسيل البريتوني، وأمراض النسيج الضام، واستئصال الزائدة الدودية السابق. حدوث الفتق مرتبط جزئيا بالوراثة، ويحدث في كثير من الأحيان عائلات معينة. ومن غير الواضح ما إذا كان الفتق الإربي مرتبطا برفع الأحمال الثقيلة. ويمكن تشخيص الفتق في كثير من الأحيان بناء على العلامات والأعراض. وفي بعض الأحيان يتم استخدام التصوير التشخيصي الطبي لتأكيد التشخيص أو استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.
لا يحتاج الفتق المغبني الذي لا يسبب أعراض في الذكور إلى إصلاح. ولكن ينصح عموما بالإصلاح في الإناث بسبب ارتفاع معدل حدوث الفتق الفخذي التي يسبب مضاعفات أكثر. وإذا حدث اختناق في الفتق يكون هناك حاجة لعملية جراحية فورية. يمكن أن يتم الإصلاح عن طريق الجراحة المفتوحة أو عن طريق الجراحة بالمنظار. ومن مميزات الجراحة المفتوحة أنه يمكن القيام بها تحت التخدير الموضعي بدلا من التخدير العام. بينما تتميز الجراحة بالمنظار بأنها تسبب ألم أقل بعد الإجراء.
في عام 2015، أصيب حوالي 18.5 مليون شخص بالفتق الإربي والفخذي والبطني. ويصاب حوالي 27٪ من الذكور و3٪ من الإناث بالفتق الفخذي في وقت ما في حياتهم. يحدث الفتق الإربي معظم الأحيان قبل سن السنة وبعد سن الخمسين. وعلى الصعيد العالمي، أسفر الفتق الإربي والفخذي والبطني عن وفاة 60,000 شخص في عام 2015 و55,000 حالة وفاة في عام 1990.
يحدث الفتق في شكل انتفاخ في منطقة الفخذ ويصبح أكثر وضوحا مع السعال أو الإجهاد أو الوقوف، ويختفي عند الاستلقاء. وقد يصاحبه شعور بعدم الارتياح مع مرور الوقت. عدم القدرة على إرجاع الانتفاخ لوضعه مرة أخرى في البطن يعني عادة أن الفتق محاصر الأمر الذي يتطلب جراحة طارئة.
كما يدل الألم الشديد على حدوث اختناق الفتق.
ومع تقدم تطور الفتق، قد تنزل محتويات تجويف البطن، مثل الأمعاء والكبد إليه؛ مما يسبب انسداد معوي. وإذا تم إحصار الإمداد الدموي عن جزء من الأمعاء موجود داخل الفتق يحدث نقص للتروية والغنغرينا في الأمعاء، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. ولكن لا يمكن التنبؤ بتوقيت حدوث المضاعفات.
يتبع الفتق غير المباشر في الرجال نفس طريق نزول الخصيتين، التي تهاجر من البطن إلى كيس الصفن خلال تطوير الجهاز البولي والتناسلي. وقد يكون كبر حجم القناة الأربية، التي تنقل الخصية وتستوعب هياكل الحبل المنوي أحد الأسباب التي تجعل الرجال أكثر عرضة 25 مرات للفتق الإربي من النساء. وعلى الرغم من أن هناك عدة آليات، مثل قوة الجدار الخلفي للقناة الأربية وآليات المصراع تعادل ارتفاع الضغط داخل البطن لمنع حدوث الفتق في الأفراد العاديين، فإن الأهمية الفعلية لكل عامل لا تزال قيد المناقشة. وتعتقد المدرسة الفسيولوجية للفكر أن خطر الفتق يرجع إلى الاختلاف الفسيولوجي بين المرضى الذين يعانون من فتق وأولئك الذين لا يعانون، وهو وجود امتدادات سفاقية من قوس سفاق العضلة المستعرضة البطنية.
يسمى التصحيح الجراحي للفتق الإربي إصلاح الفتق. وهو غير مستحسن في حالات الفتق ذو الحد الأدنى من الأعراض، والتي ينصح فيها بالانتظار الحذر، وذلك بسبب خطر متلازمة ألم ما بعد خياطة الفتق. ويتم إجراء الجراحة عادة كجراحة خارجية. وهناك العديد من الاستراتيجيات الجراحية التي يمكن وضعها في الاعتبار أثناء التخطيط لإصلاح الفتق الإربي منها استخدام شبكة (اصطناعية أو بيولوجية)، والإصلاح المفتوح، واستخدام تنظير البطن، ونوع التخدير (العام أو الموضعي)، وملاءمة الإصلاحات الثنائية، وما إلى ذلك. منظار البطن هو الأكثر شيوعا للحالات غير الطارئة، ولكن قد يكون الإصلاح بالفتح مع الحد الأدنى من التوغل أقل في حدوث حالات الغثيان وألم ما بعد العملية. خلال الجراحة التي تجري تحت التخدير الموضعي، يُطلب من المريض السعال والحزق أثناء الإجراء للمساعدة في إثبات أن الإصلاح يتم دون شد وصوت.
يؤدي الإمساك بعد إصلاح الفتق إلى الحزق لتفريغ الأمعاء، مما يسبب الألم، والخوف من أن تتمزق الغرز. وتجعل مسكنات الأفيونيات الإمساك أسوأ. لذا فإن تعزيز حركة سهلة للأمعاء بعد العملية مهم.
وينصح دائما بالتصحيح الجراحي للفتق الإربي في الأطفال.
وتحمل الجراحة الطارئة للفتق المحصور والمختنق مخاطر أعلى بكثير من الجراحات الاختيارية المخطط لها. وعلى الرغم من أن خطر حدوث إحصار الفتق منخفض، فإنه يحدث بنسبة 0.2٪ سنويا. ومن ناحية أخرى، فإن الجراحة لديها خطر الإصابة بألم ما بعد العملية (10-12٪)، وهذا هو سبب التوصية بالانتظار الحذر في حالات الفتق ذات الحد الأدنى من الأعراض في الذكور. ولكن إذا كانوا يشعرون بعدم الراحة أثناء القيام بالأنشطة البدنية أو أنهم يتجنبون القيام بها بشكل روتيني بسبب الخوف من الألم، فيجب عليهم السعى للتقييم الجراحي. أما بالنسبة للمرضى الإناث، فيُنصح بالجراحة حتى مع عدم وجود أعراض.
الفتق المغبني المباشر هو أقل شيوعا (~ 25-30٪ من الفتق المغبني) وعادة ما يحدث في الرجال فوق سن 40.
والرجال معرضون للفتق المغبني 8 مرات أكثر من النساء.