If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعدّ الصلع عند الرجال من المشاكل التي تنتقل وراثيًا، ويُعتبر الصلع الذكوريّ النمطيّ أكثر أنواع الصلع انتشارًا لديهم، بل إنّه يُصيبهم جميعًا بدرجات متفاوتة كلما ازدادوا في العمر، وفي الحقيقة تبدأ هذه المُشكلة بالظهور على عمر مُبكّر عند البعض، أي في نهاية مرحلة المُراهقة، أو قد تظهر بشكل مُفاجئ عند البلوغ، ومن الجدير بالذكر أنّ أغلب الرجال يمرّون بدرجة ما من فقدان الشعر بمجرّد بلوغهم عمر الستين، حيث تختلف شدة الإصابة بالصلع بشكل كبير بين الرجال، فقد يُلاحظ البعض تراجعًا بسيطًا في خط الشعر، بينما يُعاني البعض الآخر من فقدان الشعر بأكمله ابتداءً من الأمام وحتى منطقة التاج، وفي سياق الحديث يجدر التنويه إلى اختلاف درجة التأثّر النفسيّ للرجال نتيجة الإصابة بالصلع، فقد لا يشعر البعض بأي نوع من أنواع الانزعاج، بينما يُعاني آخرون من ضيق نفسي عظيم، وقلة ثقة بالنفس، وقد يصل إلى الإصابة بالاكتئاب في بعض الحالات.
وبالحديث عن أسباب الإصابة بالصلع فهنالك مجموعة من العوامل البيئية التي تُساعد وتسرّع عملية فقدان الشعر، بالإضافة إلى بعض أنماط الحياة، مثل؛ التوتر، والتدخين، والتغذية السيئة، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية (بالإنجليزية: UV light) أو بعض المواد الكيميائية، إلّا أنّ السبب الرئيسي وراء الصلع هو الحساسية المُفرطة التي تمتلكها بصيلات الشعر لهرمون الديهدروتستوستيرون (بالإنجليزية: Dihydrotestosterone)، والذي يتمّ إنتاجه من قبل الهرمون الذكوري التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone)، حيث يعمل الديهدروتستوستيرون على انكماش بصيلات الشعر وتوقّفها عن العمل في نهاية المطاف، ويؤدّي إلى زيادة رُفع الشعر وتقصيره مع كلّ دورة نمو، ليصبح الشعر في النهاية رقيقًا، ثم يُفقد بشكل دائم، وبما أنّ بصيلات الشعر التي تحتوي على مُستقبلات هرمون الأندروجين (بالإنجليزية: Androgen) موجودة في مقدّمة الرأس، ومنطقة التاج، وأعلى فروة الرأس، عند أغلب الرجال، فذلك يُفسّر سبب اعتبار هذه المناطق مناطق تساقط الشعر بالعادة.