العربية  

books information about haret hreik

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

معلومات عن حارة حريك (Info)


تتميز حارة حريك بموقعها كونها تقع وسط بلدات ساحل المتن الجنوبي بين بلدتي الحدث والشياح شرقاً وبرج البراجنة والمريجة من الجنوب والغبيري من الشمال، وتمتد حتى شاطئ البحر غرباً.. ما حوّلها إلى مركز حيوي لهذه البلدات. وهي تعتبر بلدة ساحلية، وقد اشتهرت قديما بزراعة التوت والحمضيات وصناعة الحرير أما اليوم فهي مدينة بكل ما للكلمة من معنى، يوجد في بلدة حارة حريك اليوم عدد لا يستهان به من المؤسسات الرسمية والخاصة. والمدارس الرسمية والخاصة ومثلها من المعاهد الفنية ـ محلات تجارية متنوعة وصناعات خفيفة متعددة. وعدد من المراكز الصحية والجمعيات الخيرية والثقافية والاجتماعية.

لا يختلف اثنان على أن حارة حريك هي فضلاً عن كونها بلدة المقاومة والعيش المشترك، هي مركز الضاحية الجنوبية تجارياً مع مميزات اقتصادية هامة، إضافة إلى فرادتها كـ "عاصمة" للكتاب الإسلامي حيث تنتشر فيها دور النشر الإسلامية والمطابع على أنواعها بكثافة.

في الحارة يمكنك ان تلاحظ أموراً كثيرة تبرز تنوعها الاجتماعي فالى جوار المسجد الكبير تقع الكنيسة واوقاف الطائفة المارونية.. وفي بلديتها يمكنك ان تجد رئيس البلدية المسيحي ونائبه الشيعي.. إضافة إلى الموظفين الذين ينتمون إلى كلتا الطائفتين اللتين تشكلان نسيج البلدة الاجتماعي.

الحنين إلى "الحارة" قد يكون القاسم المشترك بين ابنائها، وهو ما يدفعهم إلى التضامن فيما بينهم لمواجهة كل خطر قد يتهددها، فيعتبر المختار جوزيف كنعان (مختار حي الكنيسة) أن "الحرب نجحت في تهجير أبناء الحارة، لكنها لم تستطع محو الذكريات الجميلة التي يحملونها في نفوسهم عن الماضي، حيث كانت البلدة تشبه القرية إلى حد بعيد: بساتين ممتدة، وزقزقة العصافير، وبيوت منتشرة في تلك المساحة الخضراء، لا يمكنك أن تميز بين مسلميها ومسيحييها".

ويفتخر المختار وهيب أبي نادر كثيرًا بقريته حارة حريك، حيث ولد وتربّى وتعلّم، "فهي مثال للعيش المشترك، حيث كان الأهالي يدًا واحدة وقلبًا واحدًا، يحيون المناسبات بشكل موّحد، ويلتقون في الأفراح والأحزان، ويتشاركون لقمة العيش". ويشعر بحنين كبير لتلك الأيام السالفة، "لزواريب الحارة مرتع الطفولة ومطلع الشباب، حيث كانت تفوح رائحة زهر الليمون من بساتينها التي كنا نحسد عليها".

العيش المشترك الذي ينشده أبناء الحارة ويعيشون تفاصيله تجد ترجمة عملية له في مسارعتهم جميعاً خصوصاً المسيحيين المقيمين خارجها إلى التطوع للمساهمة في إزالة آثار العدوان الإسرائيلي صيف العام 2006 بجهود كبيرة التقت مع جهود أبناء المنطقة وفي مقدمتهم حزب الله والمجلس البلدي فأنتجت سرعة قياسية في انجاز ازالة الركام. وبشرّت بتحقيق "وعد" إعادة الاعمار.. لتعود الحارة كما كانت لا بل أجمل بسرعة قياسية.

ويبدي المختار سمير النقور تفاؤلاً كبيرًا بالمستقبل، حيث أن "الأمور بالبلدة تحسنت كثيراً، مقارنة مع الظروف التي مرت علينا. وهذا ما يعززه وجود المقاومة التي نتمسك بسلاحها الذي حرر الأرض، وهو الضمانة في وجه التهديدات الإسرائيلية". ويدعو النقور أهالي بلدته حارة حريك "عاصمة المقاومة" كما يسميها، إلى أن يكونوا يدًا واحدة، لكي يستحقوا هذا الاسم لبلدتهم، ولأنه لا خيار لديهم إلا التوحد والتعاون في سبيل خدمة بلدتهم ووطنهم".

واذا كانت حارة حريك تعتبر بلدة سكنية بامتياز، حيث تنتشر فيها المباني ذات النمط العمراني الحديث والمتقارب من حيث الشكل الخارجي، خصوصاً في أحيائها الجديدة، إضافة إلى البلدة القديمة، فان تزايد عدد سكان في البلدة أفقدها الكثير من المباني ذات الطريقة المعمارية القديمة لتحل محلها المباني الجديدة بأدوارها المرتفعة.

وعلى الرغم من الكثافة العمرانية فان الحارة تتميز بوجود الطرقات الفسيحة التي تقطع احيائها من الشمال إلى الجنوب فضلاً عن أوتوسترادين رئيسيين (شارع الشهيد السيد هادي نصر الله، وأوتوستراد الحازمية طريق المطار)، ووجود الطرقات الفسيحة إضافة إلى الموقع الوسطي لحارة حريك في قلب الضاحية اعطاها ميزة على المستوى التجاري حيث تنتشر فيها المحلات التجارية بصورة كثيفة وبتنوع قد يشمل جميع الاحتياجات.. هذا إضافة إلى المطاعم والمقاهي وغيرها من المؤسسات التي تبيع الملبوسات والادوات المنزلية والكهربائية والمفروشات والتي تتركز في شارع بئر العبد وشارع المقاومة والتحرير واوتوستراد الشهيد هادي نصرالله، وبعض الشوارع المتفرعة منها.

والى جانب التجارة اشتهرت حارة حريك منذ سنوات طويلة بالكتاب، حيث تعتبر موئلاً لعدد كبير من دور النشر التي تتخذ من الحارة مركزا رئيسياً لها إضافة إلى عدد من المطابع الكبيرة، ومعارض الكتب الدائمة، كما انها تشهد سنوياً العديد من النشاطات الثقافية الهامة كمعرض المعارف للكتاب العربي والدولي إضافة إلى المعارض والامسيات الثقافية الأخرى والتي يجري بعضها في قاعة بلدية حارة حريك. هذا إضافة إلى مسجد الإمامين الحسنين (ع) والذي يضم العديد من المرافق الثقافية بينها قاعة الزهراء ومكتبة المسجد.

وعلى المستوى الصحي فان حارة حريك تضم عدداً كبيراً من العيادات الطبية الخاصة والمراكز الصحية والمستوصفات إلى جانب مستشفى "الساحل"، ومستشفى "بهمن" الذي يعد من كبريات المستشفيات في لبنان.

Source: wikipedia.org