If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في شبه القارة الهندية، حكم آل لودهي سلطنة دلهي في مراحلها الأخيرة. حكمت هذه العائلة، التي أُسست من قبل بهلول لودهي، للفترة من 1451 إلى 1526. دُحر إبراهيم لودهي، آخر حاكم للسلطنة من عائلة لودهي، وقُتل على يد ظهير الدين بابر في معركة باني بت الأولى.
استقرت إمبراطورية فيجاياناغارا في هضبة الدكن، لكن تضاءلت قوتها بعد الهزيمة العسكرية الكبيرة على يد سلطنات الدكن في عام 1565. جاء اسم هذه الإمبراطورية من عاصمتها فيجاياناغارا.
يعود بزوغ سلطنة مغول الهند إلى العام 1526، الذي يقارب فترة انتهاء العصور الوسطى. شكلت سلطنة مغول الهند إمبراطورية إسلامية فارسية حكمت معظم مناطق شبه القارة الهندية تحت اسم «هندستان» في الفترة من أواخر القرن السابع عشر حتى أوائل القرن الثامن عشر. هيمنت هذه الإمبراطورية على مناطق جنوب وغرب آسيا، ما جعلها أكبر قوة اقتصادية وصناعية على مستوى العالم، وبلغ إجمالي الناتج المحلي لها ربع إجمالي الناتج المحلي للعالم بأسره، وأعلى من إجمالي الناتج المحلي لدول قارة أوروبا مجتمعة. انتهت «الحقبة الكلاسيكية» بموت الإمبراطور المغولي أورانجزيب، واستمرت الأسرة الحاكمة مئة وخمسين سنة أخرى. خلال هذه الحقبة، تميزت الإمبراطورية بإدارة شديدة المركزية، ما ساهم في ربط المناطق المختلفة مع بعضها. تعود جميع المعالم التاريخية للمغول، وتعود أغلب تركتهم المرئية إلى هذه الحقبة التي تميزت بتوسع التأثير الثقافي الفارسي في شبه القارة الهندية، ما كلَّلَ الحقبة بنتائج مبهرة على المستويات الأدبية والفنية والمعمارية. تمركزت إمبراطورية ماراثا في جنوب غرب دولة الهند الحالية وتوسعت بصورة كبيرة تحت حكم البيشوات، وهم رؤساء الوزراء لإمبراطورية ماراثا. في 1761، خسر جيش إمبراطورية ماراثا حرب باني بت الثالثة، ما تسبب بإيقاف توسعها الإمبريالي وتقسيم الإمبراطورية بعد ذلك وتحويلها إلى كونفدرالية لولايات ماراثا.
مهّد نشوء الإمبريالية الحديثة لاستحواذ القوى الاستعمارية على معظم أراضي النصف الشرقي للكرة الأرضية. اختلف المؤرخون في تاريخ بداية الاستعمار التجاري للهند، فهناك ثلاثة احتمالات لتاريخ بدايته، إما في عام 1757، بعد معركة بلاسي، عندما تخلى نواب البنغال عن إماراته لصالح شركة الهند الشرقية، أو في عام 1765، عندما امتلكت الشركة «الديواني» أو حق جمع الضرائب في منطقتي بنغال وبهار، أو في عام 1772، عندما أسست الشركة عاصمة في مدينة كلكتا وعينت وارين هاستينغز -الذي ضلع في الحكم بصورة مباشرة- بمنصب الحاكم العام للهند.
استحوذت شركة الهند الشرقية البريطانية على اتحاد ماراثا بعد سلسلة من الحروب التي عُرفت باسم الحروب الإنجليزية الماراثية وتحديدًا بعد نهاية الحرب الإنجليزية الماراثية الثالثة في عام 1818. استمر حكم الشركة حتى عام 1858، وذلك بعد قيام ثورة الهند سنة 1857، وما ترتب على تشريع قانون حكومة الهند 1858، إذ تولت الحكومة البريطانية مهمة إدارة الهند بشكل مباشر في ما سُمي باسم «الراج البريطاني». أسس السير ستامفورد رافلز من سنغافورة في عام 1819 محطةً تجارية بريطانية هامة مؤثرة في منافستهم مع الهولنديين. مع ذلك، فقد هدأت هذه المنافسة في عام 1824 بعد توقيع المعاهدة الإنجليزية الهولندية التي حُدد من خلالها أراضي النفوذ التجاري لكلا الدولتين. انتقلت وتيرة الاستعمار إلى مستوى أعلى وذلك منذ خمسينيات القرن التاسع عشر فصاعدًا.
حُلت كل من شركة الهند الشرقية الهولندية (1800) وشركة الهند الشرقية البريطانية (1858) من قبل حكومتيهما التي تولت حكم هذه المستعمرات بشكل مباشر. كانت تايلاند هي الدولة الوحيدة التي لم تخضع للحكم الأجنبي، لكنها تأثرت كثيرًا بالتيارات الساسية التابعة للقوى الغربية. كان للحكم الاستعماري تأثير بالغ على منطقة جنوب شرق آسيا. في حين انتفعت القوى الاستعمارية كثيرًا من موارد المنطقة ومن سوقها الكبير، ساهم الحكم الاستعماري في تطوير المنطقة على نحو متفاوت.