العربية  

books india and the red sea campaigns

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حملات الهند والبحر الأحمر (Info)


استطاعت البرتغال في عام 1515 ميلاديًا أن تستولي على جزيرة هرمز، و شرعت في القيام بأعمل قرصنة ضد سفن المسلمين في البحر الأحمر. و بهذا أصبح البرتغاليون يمثلون تهديدًا على تهامة والحجاز؛ وتم الدفاع عن مدينة جدة التي كانت واقعة تحت قيادة سلمان رئيس في1517 ميلاديًا. أخبر هاضم سليمان باشا أنه تمكن من ضم كلًا من عدن و اليمن؛ و أنه سيستطيع مواجهة البرتغاليين، و أرسل طلب الإذن من السلطان سليمان الأول لتأهب أسطول قوي. ولم يستطع المماليك- الحكام السابقون لهذه المنطقة- أن يكونوا أسطولًا قويًا نظرًا لعدم وجود الغابات اللازمة لذلك. و لكن الدولة العثمانية كان لديها مساحات شاسعة من الغابات وبخاصة في منطقة الأناضول؛ فقد تم جلب الأخشاب من الأناضول وأُومر بالبدأ في تأسيس الأسطول في السويس. و في عام 1525 ميلاديًا، تم تأسيس قاعدة بحرية في السويس، و تم تكوين أسطولاً مما يقرب من 80 سفينة من المستلزمات التي أحضرتها 60 سفينة ( 1530-1531 ). و في هذه الأثناء خرج هاضم أحمد باشا لمواجهة الدولة الصفوية. في عام 1536 ميلاديًا، أرسلت دولة ولاية غوجارات ثلاثة سفن رسل إلى الدولة العثمانية لطلب المساعدة في مواجهة البرتغاليين. و مرة آخرى تم إنشاء سفنًا جديدة؛ لتعويض النقص. و كان على متن الفن ما يقرب من 800 جندي مسيحي. في 13 يونو 1538 ميلاديًا خرج الأسطول على متنه 20,000 جندي. كان أسطول سليمان باشا يتكون من 85 سفينة. و في هذه الأثناء تم الاستيلاء على سفينتي التجسس التان أُرسلا من قبل البرتغاليون. و مرة آخرى علمت المملكة البرتغالية بمخطط الأسطول العثماني، وأُتخذت التدابير اللازمة في المحيط الهندي. في 3 أغسطس وصل هاضم سليمان باشا قبالة سواحل عدن، وتم الإستيلاء على المدينة. أصبح "هوجا سافر" المساعد القديم لسليمان رئيس والياً، ووجد حلفاءً في الهند و تم حصار قلعة ديو. و لكن "هوجا سافر" أصيب، وكان الأسطول العثماني في هذه الأثناء على وشك الدخول في الحرب، وقد علم البرتغاليون بهذا؛ وفي 4 سبتمبر 1538 ميلاديًا رست السفن البرتغالية قبالة سواحل ديو. و حتى يوم 4 سبتمبر كان الأسطول قد فقد قوته نتيجة لفقد الكثير من السفن بفعل الرياح. و قد علم سليمان باشا أن عدد الجنود المكلفين بالدفاع عن القلعة 700 جندي؛ لذلك قرر الهجوم على القلعة مباشرة دون التعرض لأي معارك بحرية. أبحرت إحدى سفن البرتغاليين ولكنها لم تستطع اللحاق بالأسطول العثماني فأخبرت بقدوم الأسطول العثماني وهي ذاهبةً إلى غوا. و نتيجة للسلوك الغير سويل للسبعمائة جندي الأنكشاريين الذين نزلوا إلى السواحل مقاطعة ديو، فقد أنفصلت القوات العثمانية عن حلفائها المتواجدون في الهند. و وفقًا للشواهد على هذه الواقعة، فإن الجنود الانكشاريين نهبوا بيت الهنود الذين قابلوهم بسعادة وأغتصبوا نساءهم. أدرك قائد جيش الحلفاء[؟] الهندي أنه قد خُدِعَ؛ فقام بسحب الجيش الهندي من جانب الجيش العثماني و قطع وسائل المؤن والدعم الغذائي، ولم يقدم ولاة المقاطعات الآخرى أيضًا الدعم للجيش العثماني. بدأ الجيش العثماني الذي بقى وحيدًا في هذه المنطقة الهجوم. أمر "هوجا سفار" بتثبيت سفينتين وإنشاء برج فوقهما. كان هذا البرج مليئًا بالبارود، وكان من المخطط أن ترسوا السفن العثمانية ويتم استخدام هذا البرج في الهجوم على القلعة. و لكن البرتغاليون أستطاعوا أن يعرفوا هذا المخطط وقاوا بحرق البرج في المساء. وعلى الرغم من الهجوم لم يستطيعوا إسقاط القلعة، وفي الثاني من نوفمبر أنسحب الجنود إلى السفن وتُرِك من أُصيب من الجنود؛ وبهذا انتهى الحصار. وإنسحب "هوجا سافر" بعد أربعة أيام، وهكذا يكون الحصار قد انتهى فعليًا. ولأختلاف وجهات النظر لم يهجم الأسطول البرتغالي ولم تحدث أية معارك بحرية. و في رحلة العودة غرقت خمس سفن عثمانية، وتم قتل الآسرى البرتغاليون. و في عام 1547 ميلاديًا، تم تعيين بيري رئيس قائدًا لأسطول السويس.

خرج العصيان الذي أعلنه الشيخ العربي علي بن سليمان الطاولكي عن السيطرة؛ لذلك تم إرسال بيري رئيس مع أسطوله إلى اليمن في 29 من أكتوبر1547 ميلادياً لتحقيق السيطرة على هذا العصيان. تم محاصرة القلعة بحرًا وبرًا، بحرًا من خلال الأسطول وبرًا عن طريق قوات صانجاك قاسم باشا. و هربت السفن البرتغالية الموجودة على مقربة من الموقع، وفي النهاية تم الاستيلاء على القلعة. أمر السلطان سليمان الأول بمرور بيري رئيس على مدينة البصرة و تدعيم السفن والجنود، ثم التوجه لفتح جزيرة هرمز دون أن يُدرك الوجود البرتغالي. و لكن بيري رئيس لم يحصل على الدعم الكافي لعدم نجاحه في أن يبقي الحملة سرية. فشل الحصار الذي تم في عام 1554 ميلاديًا؛ وبناءً عليه تم إعدام بيري رئيس. هناك العديد من الإدعاءات ظهرت حول سبب إعدام بيري رئيس؛ ومن بين هذه الإدعاءات أنه قد تم رشوته من قبل البرتغاليون. و في عام 1554 ميلاديًا نجح الأسطول العثماني بقيادة علي رئيس في هزيمة الأسطول البرتغالي. و لكن الأسطول العثماني لم يستطع الصمود أمام الهجوم البرتغالي الجديد، مما دفع علي رئيس للجوء إلى سلطنة ولاية غوجارات، ثم عاد إلى أسطنبول عام 1556 ميلادياً. و عقب هذه الحملات طلبت سلطنة آتشه العون من الدولة العثمانية. و عند وصول خطاب سلطان المملكة علاء الدين إلى أسطنبول كان السلطان سليمان الأول قد توفي. قابل السلطان سليم الثاني الذي جاء بعد وفاة السلطان سليمان الأول طلب مملكة آتشه بالموافقة، وبدأت البحرية العثمانية بتدريب أهالي سومطرة. لم تستطع البحرية والأسطول العثماني أن تفرض سيطرة قوة في المحيط الهندي، و لكنه مَكَنَ المسلمين من مقاومة الخطر البرتغالي.

Source: wikipedia.org