دخل الحزب منذ أوت/آب 1950 في تجربة للتفاوض من أجل الوصول بالبلاد إلى الاستقلال الداخلي. وقد مثله في الحكومة التفاوضية التي تشكلت للغرض أمينه العام صالح بن يوسف حيث تقلد وزارة العدلية، كما دخل تلك الوزارة رئيسه السابق محمود الماطري. غير أن تلك التجربة أسفرت عن الفشل، واتجهت الأمور إلى الصدام في جانفي / كانون الثاني 1952 وقد عرفت هذه الفترة بالثورة التي استمرت إلى سنة 1954.
في جويلية 1954 أعلن بيار منديس فرانس رئيس مجلس الوزراء الفرنسي عن استعداد بلاده الاعتراف لتونس باستقلالها الداخلي. وقد رحب الحزب بذلك ودخل الحكومة التي تشكلت للغرض. وأسفرت المفاوضات إلى إبرام اتفاقيات الاستقلال الداخلي بتاريخ 3 جوان/حزيران 1955. وعاد بورقيبة قبل ذلك بيومين واستقبل استقبالات حارة.
غير أن الخلاف الداخلي قد بدأ يتبلور حول تلك الاتفاقيات داخل الحزب نفسه إلى أن ظهر إلى العلن، وقد اعتبر صالح بن يوسف تلك الاتفاقيات خطوة إلى الوراء في حين اعتبرها بورقيبة خطوة إلى الأمام. وتطور الخلاف إلى صدام عنيف ذهب ضحيته العديد من الوطنيين.
ولكن دعما للشق البورقيبي في ذلك الصراع عجلت فرنسا بالاعتراف بالاستقلال التام لتونس يوم 20 مارس/آذار 1956.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.