If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عاد دَرْوَزَة إلى نابلس في تشرين الأول عام 1918 بعد شهر من سقوطها بيد البريطانيين عند نهاية الحرب العالمية الأولى. انتقل إلى ميدان التربية والتعليم، فتولى عام 1921 إدارة مدرسة النجاح الوطنية التي كانت قد تأسست في نابلس عام 1917. تحولت المدرسة على يديه إلى مركز من مراكز الوطنية إلى جانب رسالتها التعليمية والتربوية، فكانت تلقن طلابها حب العرب والعروبة، وتشعل في قلوبهم جذوة الوطنية، وتضع البرامج التي تغذي فيها الاعتزاز بالأمجاد والحضارة العربية والإسلامية. أدت جهوده في السنوات الخمس التي تولى فيها إدارة المدرسة إلى تحسين نظمها وارتقاء مناهجها حتى أصبحت ذات مكانة كبيرة. تجلى أثره في توجهها الوطني، حيث تخرج في عهد رئاسته وتتلمذ على يديه كثير من الشباب الذين كان لهم دور بارز في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية. لعب دَرْوَزَة في هذه المرحلة دوراً كبيراً في تثقيف طلاب المدرسة، الذين برز منهم قادة فيما بعد مثل سليمان النابلسي رئيس وزراء الأردن. كان من بين طلاب دَرْوَزَة أكرم زعيتر، الذي أصبح دبلوماسياً ومناضلاً قومياً فيما بعد. ذكر زعيتر أن دَرْوَزَة كان يلقي درساً أسبوعياً على الطلاب عن مبادئ القومية العربية والمجتمع الحديث، وهذا كان ذا أثر كبير على تطور تفكيرهم وتوسعة آفاقهم.
ظل دَرْوَزَة ملتزماً بهذا العمل خمس سنوات متصلة، ولم تشغله أعباء المدرسة عن كتابة المقالات الاجتماعية والتربوية، التي كان يمد بها مجلتي الكشاف في بيروت، والمرأة الجديدة في القاهرة، ونشر مقالات سياسية في جريدتي الجامعة العربية والقدس في فلسطين.