If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الربط الوهمي هو الميل لرؤية روابط غير موجودة بين مجموعة من البيانات. اتَّضحت تلك النزعة للمرة الأولى في سلسلة من التجارب أٌجريت في أواخر ستينات القرن العشرين. في إحدى التجارب، قرأ المشاركون مجموعة مِن الدراسات حول حالات نفسية، وتضمَّنت استجابات إلى اختبار بقعة الحبر لرورشاخ. رجَّح المشاركون أنَّ الرجال المِثليِّين من المجموعة انتهوا إلى رؤية أرداف، شروج أو أشكال جنسية غامِضة في بقع الحبر. في الواقع لقد كانت الحالات خيالية وأيضًا، في إحدى المحاولات، قد أٌعِدَّت التجربة خصيصًا بحيث يُستبعد تكوين الرجال المِثليِّين لتلك الصور. تَوَصَّل عدد من المحلِّلين النفسيين في استطلاع للرأي إلى مجموعة الروابط الوهمية ذاتها بخصوص المِثليِّة الجنسيّة.
سجَّلت دراسة أخرى الأعراض التي يمرّ بها مرضى التهاب المفاصل، وعلاقتها بأحوال الطقس على مدى فترة استمرّت 15 شهرًا. قال جميع المرضى تقريبًا أنَّ آلامهم مرتبطة بأحوال الطقس برغم أنَّ نسبة الارتباط في الواقع كانت معدومة.
يُعَد هذا التأثير نوعًا من التفسير الانحيازي، مِن حيث تفسير أدلّة محايدة موضوعيًا أو مُعارِضة بطريقة تدعم المعتقدات الحاليّة. ويرتبط أيضًا بالانحيازات مِن حيث سلوك اختبار الفرضيَّة. عند اتِّخاذ قرار إذا ما كان حدثان، كالمرض والطقس السيّء، مرتبطَين أم لا، يعتمد الناس بشدّة على عدد حالات توافُر الحدثين معًا: كما في ذلك المثال، مظاهر الألم والطقس السيّء معًا. ويعيرون انتباهًا قليلًا نسبيًا لأنواع الحالات الأخرى (عدم وجود ألم و/أو وجود طقس جيد). وهذا يُعادِل الاعتماد على الاختبارات الإيجابيّة في اختبار الفرضيّة. قد يعكس ذلك أيضًا الاسترجاع الانتقائي، حيث قد يشعر الناس بارتباط حدثين لأن تذَكُّر أوقات حدوثهما معًا يكون أسهل.