العربية  

books idris aluma

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إدريس آلوما (Info)


اشتهر إدريس آلوما بمهارته العسكرية وإصلاحاته الإدارية وورعه الديني كمسلم. وكان خصومه الرئيسيون هم الهوسا في الغرب والطوارق وتوبو إلى الشمال، بالإضافة إلى البولالا إلى الشرق. و هناك قصيدة ملحمية تمجد لانتصاراته في 330 حربًا وأكثر من 1000 معركة حربية. وقد اشتملت إبداعاته على تخصيص معسكرات عسكرية ثابتة (محصنة بجدران)، وعمليات الحصار الدائمة وتكتيكات "الأرض المحروقة"، حيث كان الجنود يحرقون كل شيء في طريقهم، بالإضافة إلى الخيول والفرسان المحصنين، واستخدام فرق الجمال من البربر، ناهيك عن نوتية كوتوكو والفرسان مرتدي الخوذات الحديدية الذين تم تدريبهم على يد المستشارين العسكريين الأتراك. وقد تميزت سياسته النشطة بالعلاقات مع طرابلس ومصر والإمبراطورية العثمانية التي أرسلت مجموعة من السفراء قوامها 200 عضو عبر الصحراء إلى قصر آلوما في نجازار جامو. كما قام آلوما بتوقيع ما يمكن أن نطلق عليه أول معاهدة مكتوبة أو أول وقف لإطلاق النار في تاريخ تشاد.

وقد قام آلوما بإجراء عدة إصلاحات قانونية وإدارية اعتمادًا على اعتقاداته الدينية والقانون الإسلامي (الشريعة). وقد قام برعاية بناء العديد من المساجد، كما قام برحلة حج (الحج) إلى مكة، حيث قام بالترتيب لإنشاء نزل يستخدمه الحجاج من إمبراطوريته. وكما هو الحال مع السياسيين النشطاء، أدت الأهداف الإصلاحية الخاصة بآلوما إلى طلب الاستشارات والتحالفات الفعالة، وقد اعتمد بشكل متكرر على العبيد الذين تمت تربيتهم في منازل النبلاء. وقد كان آلوما يطلب النصائح بشكل مستمر من مجلس مكون من رؤساء أهم العشائر. وقد طلب من الرموز السياسية الهامة الحياة في القصر، وقد قام بتقوية تحالفاته السياسية من خلال حالات الزواج المناسبة. (حتى آلوما نفسه كان نتاجًا لزواج أب من الكانوري وأم من البولالا.)

لقد كانت إمبراطورية كانم-برنو تحت حكم آلوما قوية وثرية. وقد كانت العائدات الحكومية تأتي من الجزية (أو الغنائم، في حالة ضرورة احتلال الشعوب العنيدة) وبيع العبيد والرسوم المفروضة على التجارة المارة عبر الصحراء والمشاركة فيها. وعلى النقيض من غرب إفريقيا، لم تكن منطقة تشاد تحتوي على الذهب. إلا أنها كانت منطقة مركزية في أحد أهم الطرق المريحة عبر الصحراء. بين بحيرة تشاد وفيزان، توجد سلسلة من الآبار والواحات التي تشمل مساحات شاسعة، ومن فيزان، كانت هناك طرق اتصال سهلة للوصول إلى شمال إفريقيا والبحر المتوسط. وقد كان يتم إرسال العديد من المنتجات إلى الشمال، بما في ذلك النترون (كربونات الصوديوم) والقطن ومكسرات الكولا والعاج وريش النعام والعطور والشمع والجلود، إلا أن أهم هذه العناصر كانت العبيد. وقد كانت عمليات الاستيراد تشتمل على الملح والخيول والحرير والزجاج وبنادق المسكيت والنحاس.

لقد اهتم آلوما بشدة بالتجارة وغيرها من الأمور الاقتصادية. ويعزى إليه تنظيف الطرق وتصميم قوارب أفضل من أجل بحيرة تشاد وتوفير مكاييل قياسية لقياس الحبوب ونقل المزارعين إلى الأراضي الجديدة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد قام بزيادة مستوى السهولة والأمان للنقل عبر أرجاء الإمبراطورية بهدف تأمين تلك الطرق بحيث "يمكن أن تسير سيدة وحيدة معطاة بالذهب ولا تخشى إلا الله".

Source: wikipedia.org