If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عملية التحقيقات المكثفة التي قادها مكتب التحقيقات الفدرالي خلال هذه الهجمات أُطلق عليها اسم بينتبوم (بالإنجليزية: PENTTBOM). في الحقيقة تمكن مكتب التحقيقات من تحديد التسعة عشر مختطفاً للطائرات في غضون أيام خاصة وأن المهاجمين لم يبذلوا الجهد الكبير في إخفاء أسمائهم خلال الرحلة أو حتى بطاقات الائتمان وغيرها من السجلات التي احتُفظ فيها باسمهم الحقيقي. فمن خلال فحص بيانات الرحلة ومقارنتها مع معلومات أخرى مثل القوائم التي احتفظ بها موظفي الجمارك تمكن المكتب من العثور على أسماء الخاطفين التسعة عشر بسرعة.
ساعد أيضا الركاب وأفراد الطاقم على متن الرحلات المخطوفة في العثور بسرعة على هوية المختطفين وذلك من خلال تقديم معلومات مهمة عن الخاطفين أثناء عملية الخطف. وكانت اثنين من المضيفات على مثن رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم 11 وهن بيتي أونغ ومادلين إيمي سويني قد اتصلتا بموظفي شركات الطيران على الأرض وقدَّما لهم معلومات مهمة عن أعداد المختطِفين وأوصافهم وبالتحديد محمد عطا باعتباره واحدا من الخاطفين. أما المضيفات على مثن الخطوط الجوية المتحدة الرحلة 175 فقد ذكروا أن الطائرة أصابها عطل ميكانيكي قبل أن يُؤكدوا في وقت لاحق على أن الخاطفين قد قتلوا الطاقم، في حين أن المضيفات على مثن الخطوط الجوية الأمريكية الرحلة 77 ذكروا تفاصيل غاية في الأهمية عن طريقة الاختطاف وكيف تمَّت العملية. وكان الناجون قد تمكنوا من التعرف على اثنين من الخاطفين وهما هاني حنجور وماجد موقد. هذا وتجدر الإشارة إلى أنه خلال اختطاف الخطوط الجوية المتحدة الرحلة 93 بلَّغ أحد ربان الطائرة المسؤولين أن المُختطِفين من جنسيات غالبيتها عربية.
عثرت السلطات فيما بعد على أمتعة محمد عطا الذي كان على مثن رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم 11. وجدت السلطات المعنية بالأمر خلال التفتيش في حقيبته رسالة مكتوبة بخط اليد باللغة العربية، كما عُثر على رسالة أخرى مكتوبة بخط اليد أيضا تم العثور عليها في موقع تحطم رحلة الخطوط الجوية المتحدة 93 بالقرب من شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، وأخرى ثالثة في سيارة حزمي. بعد تحليل أمتعة محمد عطا وتدقيقها ودراستها وجد مكتب التحقيقات الفدرالي أدلة هامة حول الخاطفين وخططهم، حيث ضمَّت أمتعة عطا أشرطة فيديو تعليمية لكيفية قيادة الطائرات الكبيرة؛ كما وجدت أشرطة أخرى تتحدث عن معدل استهلاك الطائرة للوقود وعن خطط الطيران جنبا إلى جنب مع نسخة من القرآن الكريم. هذا وتجدر الإشارة إلى أن مملوكات عطا هي من كشفت هوية المختطفين التسعة عشر؛ خاصة أن عطا كان يحتفظ بوصية أخيرة له ذكر فيها مجموعة من أصدقائه الذين شاركوا معه في العملية. بالإضافة إلى احتفاظه _لسبب من الأسباب_ بجواز سفر عبد العزيز العمري.
مختلف الأدلة التي حصل عليها مكتب التحقيقات عُثر عليها في مركبة تُركت في المطار؛ واحتوت المركبة على أمتعة لم يأخدها معهم الخاطفون خلال عمليات الاستيلاء على الرحلات الجوية. عثر المكتب أيضا على سيارة أجَّرها المختطفون وتركوها في مطار لوجان الدولي وعند تفتيشها تم العثور على دلائل طيران مكتوبة باللغة العربية بالإضافة إلى وثائق تُؤكد على دراستهم للطيران في مدراس خاصة بالطيران في فلوريدا. تمكن المحققون أيضا من الوصول لعنوان كل من محمد عطا ومروان الشحي في هامبورغ بألمانيا، في داخل السيارة أيضا وجدت السلطات رسالة مكتوبة من قبل محمد عطا وخرائط تُبين موقع واشنطن العاصمة ومدينة نيويورك ثم أربع رسومات تفصيلية لزمرة قيادة طائرة من طراز بوينغ 757 بالإضافة إلى سكاكين وصفحة الملاحظات ثم دليل هواتف.
في مدينة نيويورك، عَثر أحد المارة على جواز سفر وتبين فيما بعد أنه يعود لسطام السقامي الذي كان له دور كبير في استهداف الأبراج. كما عُثر على جوازات سفر اثنين من الخاطفين في الرحلة 93.
في 27 سبتمبر عام 2001 أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي قائمة تضم صور الخاطفين التسعة عشر وطالب كل دول العالم بالتعاون مع المكتب من أجل الوصول لهم؛ كما ضمَّت القائمة معلومات تفصيلية حول جنسيات المطلوبين للعدالة ومعظم أسمائهم المستعارة وما إلى ذلك من المعلومات الضرورية.