If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعرّف الغلاف المائي (بالإنجليزية: Hydrosphere) بأنّه كمية الماء الكليّة على كوكب الأرض بحالاته الثلاثة المختلفة؛ الماء السائل، وبخار الماء، والجليد، حيث يكون الماء موجوداً على سطح الأرض وتحت الأرض وفي الغلاف الجويّ أيضاً، ويُعدّ كوكب الأرض الكوكب الوحيد في المجموعة الشمسية الذي يحتوي على الماء بحالته السائلة، إذ يُغطّي الماء ثلثيّ المساحة الكليّة لسطح الأرض. ، ويشتمل هذا الغلاف على الماء بحالاته الثلاث المختلفة سائلاً وبخاراً وجليداً، ويكون موجوداً على سطح الأرض وتحت الأرض وفي الغلاف الجويّ أيضاً.
يتحرّك الغلاف المائيّ حركةً ديناميكيةً مُستمرّةً يُمكن ملاحظتها من خلال تدفّق مياه الأنهار والجداول، بينما تكون أقلّ وضوحاً في البحيرات والبرك، أمّا مياه البحار والمحيطات فتتدفّق مُحدثةً تيّارات مائية ضخمة على جوانب القارّات يصعب ملاحظتها مباشرةً لأنّها تكون على نطاقات واسعة ومُمتدّة سواء على مستوى على سطح المحيطات والبحار أو في أعماقها.
ينتقل الماء لمسافات طويلة جداً مثل انتقاله بين المناطق الاستوائية والأقطاب، ويكون هذا الانتقال إمّا على شكل تيّارات دافئة تبدأ من المناطق الاستوائية وتنتقل إلى القطبين الشماليّ والجنوبيّ، أو على شكل تيّارات باردة من المناطق القطبية باتجاه المناطق الاستوائية، إذ تُساهم هذه التحرّكات المائية بين جميع المسطّحات المائية على سطح الأرض بحدوث تغيّرات واضحة على المناخ.
يضم الغلاف المائيّ كلّ قطرة ماء موجودة على سطح الأرض، وتختلف أماكن توزيع المياه وتخزينها في الأرض كما يأتي:
تُسبّب الأنشطة البشرية في المجتمعات الحديثة اضطراباً في استقرار الغلاف المائي من خلال تلويثه بالمواد الكيميائية السامّة، والمواد الإشعاعية، والنفايات الصناعية، بالإضافة إلى تسرّب المواد المعدنية والمبيدات الكيميائية إلى مجاري المياه السطحية والجوفية، والتخلّص الخاطئ من مياه الصرف الصحي، والتصريف المتعمّد أو غير المتعمّد للنفط في جوف الأرض، إلى جانب الملوّثات الحرارية التي تُلحق الضرر بنوعية الماء الموجود في الغلاف المائيّ.
تتدخّل بعض الأنشطة البشريّة كإقامة السدود وغيرها في تدفّقات المياه الطبيعية عن طريق تحويل مجاري الأنهار والجداول أو حتّى إغلاقها، ممّا يُلحق الضرر بالأنظمة البيئية المحيطة بها والتي تعتمد عليها كمصدر للمياه، وقد يؤدّي ذلك إلى جفاف بعض المناطق المائية وزيادة الرواسب الموجودة في بعض الأنهار والجداول، فكلّ هذه التدخّلات البشرية تستنزف موارد المياه العذبة على سطح الأرض، وتجدُر الإشارة إلى أنّ نسبة المياه العذبة قليلة جداً في الأصل ممّا يؤدّي إلى تفاقم المشكلة.
يتأثّر الغلاف المائيّ بالعديد من العوامل والتغيّرات الطبيعية؛ فعلى سبيل المثال قد يتغيّر نوع الهطول من هطولٍ ثلجيّ إلى هطولٍ مطريّ، وهو ما قد يؤدّي إلى انخفاض نسبة الثلج المتراكم على الجبال ويؤثّر على أوقات الجريان السطحيّ وكميّاته الموسمية، ممّا يخلق تغيّرات في أنماط جريان الأنهار المعتمدة في تغذيتها على الثلوج، وهذه التغيّرات تؤثّر على أنماط حياة الناس الذين يعيشون في تلك المناطق ويعتمدون على الأنهار الجليدية لتدبير أمورهم المنزلية، والزراعية، والصناعية، وغيرها.
وعلى صعيدٍ آخر يتأثر الغلاف المائي بارتفاع درجات الحرارة على الأرض، مما يتسبب بارتفاع درجات حرارة البحار والمحيطات وذوبان الجليد وبالتالي ارتفاع منسوب المياه عن الحد الطبيعيّ وانخفاض المساحات المُغطّاة بالثلوج، مما يؤدي إلى غمر العديد من المناطق الساحلية والجزُر بالمسطحات المائية، وهو ما يُشكّل كارثة حقيقة لسكان تلك المناطق.
يُعدّ الماء العنصر الأساسي في حياة جميع الكائنات الحيّة؛ لذلك لا بدّ من المحافظة على الغلاف المائيّ ومكوّناته من خلال اتباع ما يأتي: