If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعرّف الصيد على أنّه سلوك تمارسه الحيوانات المفترسة للحصول على الغذاء الذي تحتاجه، ويتضمّن ملاحقة الحيوان (الفريسة)، والإمساك به، وقتله، وتمارس بعض الحيوانات المفترسة مثل الذئاب الصيد الجماعي، في حين تصطاد بعض الحيوانات مثل النمر منفردة، ومن أهمّ طرق الصيد عند الحيوان؛ الصيد بالمباغتة، والصيد بالمطاردة، والصيد باعتراض المسار.
يُعدُّ الصيد بالمباغتة (بالإنجليزيّة: Ambush predation) أبسط استراتيجيات الصيد في عالم الحيوان، وأكثرها نجاحاً للتعامل مع الفرائس سريعة الحركة، إذ يجلس فيها المفترس متخفّياً بانتظار اقتراب الفريسة من مكان وجوده، ثمّ يباغتها بهجوم سريع، فلا تجد الفريسة الوقت الكافي للإحساس به وإصدار ردّ فعل، ويتمتّع المفترس الذي يعتمد هذه الاستراتيجية بحواسّ بصرية، أو كيميائية، أو لمسية قوية تمكّنه من الكشف عن وجود الفريسة، ومن الأمثلة على هذا النوع من المفترسات؛ القرش الملاك، وعنكبوت الباب المسحور، والضفادع، ومن الجدير بالذكر أنّ الفريسة لا تتمكّن من تجنّب هذا النوع من الافتراس إلّا إذا طوّرت هي أيضاً حواسّ قوية تمكّنها من اكتشاف وجود المفترس المختبئ، أو اتّخاذ ردود أفعال سريعة تسمح لها بالهرب بمجرد أن يكشف عن نفسه.
يتضمّن الصيد بالمطاردة (بالإنجليزية: Pursuit Predation) حركة عالية السرعة لكلّ من المفترس والفريسة، وفي حال هرب الفريسة في خطّ مستقيم يمكن للمفترس أن يمسك بها فقط عن طريق العدو بسرعة أكبر من سرعتها لفترة كافية، أمّا إذا قرّرت الفريسة المناورة والالتفاف فيجب على المفترس أن يتفاعل بدوره مع ذلك وينفّذ مسار مطاردة جديد مثل التنقّل الموازي، ويجدر بالذكر أنّه عادة ما يستخدم مفترسو المطاردة التمويه البصري والسمعي قبل بدء المطاردة للاقتراب من الفريسة في أقرب مكان ممكن دون أن تلاحظ ذلك، ومن الحيوانات المفترسة التي تعتمد على طريقة الصيد بالمطاردة؛ طائر الباز، والخفّاش، والفهد، وغيرها.
يعتمد الحيوان المفترس في حالة الصيد باعتراض المسار (بالإنجليزيّة: Ballistic interception) على المراقبة الأولية لحركة الفريسة، والتنبّؤ بموقعها القادم، وتحديد مسارها لاعتراضه ومهاجمتها، ويعتمد نجاح المفترس في تحديد موقع ووقت اعتراض المسار على قدرته في التحكّم العصبي العضلي، وتعديل سلوكه الهجومي بناءً على سلوك الفريسة؛ لأنّ أيّ تأخير في القرار والتنفيذ قد يتيح الفرصة أمام الفريسة للهرب، وتعتمد قدرة الفريسة في الهرب على عدّة عوامل، من ضمنها القدرة الذاتية على التحرّك، فعلى سبيل المثال تنتظر بعض الضفادع حتى تقترب منها الثعابين التي ستهاجمها أكثر حتى تقفز، ممّا يظهر الحاجة لدى الثعبان إلى مزيد من إعادة ضبطه وتعديله لهجومه لاعتراض الضفدع في الوقت المناسب، وهذا بدوره يقلّل احتمالية نجاح الهجوم، وتشمل المفترسات التي تعتمد هذا الأسلوب بالصيد؛ الحرباء، وسمكة السهم، والثعبان المخطّط الياباني.
تختلف التقنيات التي تعتمد عليها الحيوانات المفترسة أثناء الصيد باختلاف طبيعتها، وبشكلٍ عام يعتمد الصيد الناجح على توفّر بعض الخصائص في المفترس، مثل: القوّة، والصبر، والقدرة على التحمّل، والسرعة، والحوّاس، بما في ذلك حاسة الشمّ، والسمع، والبصر، وفي ما يأتي بعض الأمثلة على ذلك:
أجرى العلماء الكثير من الدراسات حول طريقة اختيار الحيوانات المفترسة لفريستها، وكان الاستنتاج الأكثر قبولاً أنّ الحيوان المفترس يختار الفريسة الأضعف أو الأكثر قابلية للتأثّر والافتراس (بالإنجليزيّة: Prey vulnerability)، وليس الفريسة الأكثر وفرة (بالإنجليزيّة: Abundance) في بيئتها، ويشير العلماء إلى أنّ الفريسة تكون في أضعف حالاتها عندما تكون في حالة من الإجهاد والضغط، ممّا يقلّل من قدرتها على مقاومة الحيوان المفترس، علماً أنّ الإجهاد - وبالتالي ضعف الفريسة - يزداد نتيجة العديد من العوامل، منها: