العربية  

books hungary city construction

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تشييد مدينة المجر (Info)


بعد أوامر السلطان العثماني بجعل العمارة لواء تابع للبصرة، اقنع الموظف عبد القادر بيك الدولة العثمانيه على انشاء مؤسسة حكومية لتقوم بادارة العشائر، على ان تكون المؤسسة قائممقاميه تربط بمتصرفية لواء البصرة ثم اقنعها باستأجار كافه اراضي لواء العمارة بمبلغ مائه ألف ليره شامية، فعين عبد القادر قائممقام وامر بجمع الاموال هذا المبلغ لصندوق الدولة فاتصلت به كافه رؤساء عشائر العمارة والتزموا منه الاراضي بمائه الف ليره شاميه وانتهز الرؤوساء هذا الفرصة لرفع الاقطاعيات بما يوفر لهم اموالاً طائلة، ولذلك قويت علاقة شيوخ العشائر بالدولة العثمانية وانطوت تحت جناحها فأمنت لهم الطريق البري الواصل بين بغداد والبصرة بعد ان كانت العشائر تستولي على أراضي ميسان البرية كلها. وقد ازداد عدد السفن التجارية  الكبيرة المارة في الطريق النهري لدجلة بعد استصلاحة للملاحة وزوال اخطار القبائل المهاجمة للسفن، لذلك وجد أبناء العشائر الساكنين على دجلة فرصاً  للعمل وخاصة في الزراعة بعد تنظيم العشائر لبعض أمور الري؛ فحفروا الجداول ونصبوا السدود على المنابع. وبعد ذلك ازداد شان المدن الميسانية ومعها  المجر الكبير، فان أراضيها كانت مرتعاً للزرّاعْ فوجد الفلاحين هناك سعة للزراعة وأرض شديدة الخصوبة ؤكذلك تصريفاً لمنتوجهم وذكرت السجلات والمخطوطات التجارية للدولة العثمانية بان المجر الكبير كانت تصدر حملاً كبيراً بل أطناناً من الحبوب والمحاصيل الزراعية، فشددت الدولة على أراضي المجر  الكبير من ناحية أموال الإقطاع فان وادي المحمداوي كان ينظم الإقطاع هناك، واتجهت الناس لاستصلاح الاراضي لزراعتها فكانت كل ارض تحتوي على دور  الفلاحين الزارعين لها، فتجمعت الأكواخ في بقعة على نهر المجر يجد الناس فيها تبادلاً للعلاقات والبيع والشراء وغير ذلك من الأمور، انتقالاً لحالتهم إلى  تكوين القرية تدريجياً، وتوسعت تلك البقعة، فارتأى وادي المنشد تثبيتها فأقام سوقاً منضماً فيها لابناء تلك القرية، لتجارة الحبوب أولاً ثم تطوراً إلى الأدوات  والمنسوجات وخصص جزء منة لبيع الحيوانات وسمي بسوق وادي نسبة إلى مشيدة.

ولوادي فضلٌ كبيرٌ على مدينةِ المجر اذ ثبت أركانها في منتصف أكواخ قصب الفلاحين وأقام سوقاً تجاريةً يجتمع فيها الفلاحين من مختلف الاراضي لتجارة الحبوب والمنسوجات وغيرها فسكن الكثير من التجار والحرفيين وأهل الفلاحةِ حول السوق فازدهرت السوق وهي كذلك حتى منتصف القرن العشرين حيث كان سوق وادي قِبلةَ سفن تجارة الحبوب من مختلف أنحاء جنوب العراق تصدر ارزها وحنطتها وشعيرها إلى البصرة والكوت وبغداد والعمارة، ولاحقاً ألى منافذ العراق الحدودية ثم إلى خارج القطر من عبادان والمحمرة، ولعل اراضي المجر الكبير كانت تزرع سابقاً بالشلب والحنطة والشعير (قبل زراعة قصب السكر حولها).فتشاغلت المدينة بالزراعة والتجارة حتى صار ذلك الامر مصدراً للاموال الطائلة عليها خصوصاً وقوعها على دجلة المجر مما سهل وصول السفن التجارية اليها وإحاطتها بالأهوار من اغلب جهاتها في السابق مما أدى إلى ورود سكانها إلى المجر الكبير لتصريف بضاعتهم، فاتسعت مدينة المجر الكبير وسكنت الكثير من العشائر فيها.

ولاشتهار صيت سوق وادي فقد اشتهرت هذة المدينةُ الناميةُ باسم مدينة أو قرية وادي وذلك قبل معرفتها باسم المجر الكبير، فازدهرت تلك القرية واتجهت في مجال الزراعة، وما زاد أهميتها هو انشاء قناة السويس في مصر فقد انتعشت تجارة الشرق الأوسط وزاد الطلب الأوربي على المنتوجات الزراعية والحيوانية العراقية، وانتقلت الزراعة من إشباع الحاجة المحلية إلى بدء مرحلة الإنتاج التجاري التي كانت من ابرز سماتها ازدياد صادرات الحبوب العراقية إلى الخارج ، فاتجهت العوائل المحمداوية وبقية العوائل من العشائر الاخرى المزارعة إلى الاستقرار في تلك القرية لقربها إلى أراضيهم التي توسعت شيئا فشيئاً وازدادت أهميتها وكثر الفلاحين الزارعين لأراضيها مع اهتمام عثماني لهذا الباب كونه مصدر ربح لها، فبنيت محطات الفحم وخانات المسافرين على الطريق النهري لدجلة، ووفرت لها الحماية العسكرية اللازمة فتطورت تدريجياً إلى مدن صغيرة وسط المناطق القبلية والتي أخذ وكلاء تجار الحبوب والمنتجات الحيوانية يجوبونها لشراء ما يحتاجونه من المنتجات، وهكذا ازدادت أهمية أراضي المجر الزراعية وازدادت أموال الإقطاع ومع ازديادها ازداد طمع العشائر بتلك المقاطعة فبدأت حروبهم وتصارعت العشائر فيما بينها وتصارع أبناء العشيرة الواحدة على المشيخة طمعاً باموال الإقطاع. ويبدو ان وادي وقف بعيداً عن تلك النزاعات لكنة انحاز لاحقاً عندما طلبت الدولة منه ذلك ومن ثم انقلب أبناء صيهود على  الدولة العثمانية لاحقاً واعدوا الجند لصهيود لمجابهه الدولة في قلعته ثم تعرضوا للسفن والبواخر العثمانية التي كانت تثبت نفوذ الدولة العثمانية في المجر وقلعة صالح  فردت الدولة العثمانية رداً سريعاً وقاومته واخرج نتيجة ذلك من المجر الكبير وحدثت المنافسات على إقطاع المقاطعة، وحدثت عداوة ما بين عشائر البومحمد وعشائر العمارة الأصلية الذين تحالفوا معاً وهاجموا عشائر البومحمد لسيطرتها على اغلب أراضي اللواء واقطاعاتها، وانتصر البومحمد في البداية ثم جمع شيخ بني لام ما يملك من العسكر والسلاح واعد غزوة قوية استطاع فيها الانتصار على البومحمد، فبدأت بعدها حقبة من الصراعات الطويلة والبئيسة انتهت بسيطرة مجيد الخليفة حفيد وادي على المجر الكبير.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Algiers City

Algiers City