If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلق الله تعالى الأمم حتى تتقارب، وتتعارف، وتتشارك في حياتها على هذا الكوكب، ويخدم بعضها بعضاً، ولم يجعل الله تعالى الأمم كلها واحدة، بل جعل فيما بينها اختلافات واضحة سواءً كانت هذه الاختلافات شكليّة، أم جوهريّة، الأمر الذي عمل ولا يزال يعمل على سدّ حاجاتهم وقضاء مصالحهم. غير أنّ عشاق الخراب، ومن تأثروا بأفكارهم رفضوا هذا الوضع، وآثروا خلق المشكلات بين الناس، وإثارة التحزُّبات، والتجمُّعات، والتعصُّبات على أسس مختلفة؛ كالعرق، واللغة، والدين، واللون، والتوجّه السياسي، ممّا حوّل العالم إلى خراب، يأكل الناس فيه بعضهم البعض، وتستباح فيه الحرمات، وعلى رأسها الدماء المعصومة. وتنّبه العديدون إلى الأخطار العديدة التي تهدّد مستقبل الإنسانيّة، فظهرت العديد من المصطلحات، والأفكار، والدعوات التي تساعد على إعادة الناس الرشد إلى، ولعلَّ أكثر ما يتردّد على منابر المصلحين، ودعاة الحقّ مصطلح ثقافة التسامح.