If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعتبر الثعلبة (بالإنجليزية: Alopecia Areata) إحدى الأمراض الناتجة عن حدوث اضطراب في جهاز المناعة، وتتسبّب في فقدان الشعر، ويعود مصدر تسمية المرض بالثعلبة إلى اللغة اليونانيّة القديمة؛ حيث تعني الكلمة مرض الثعلب (بالإنجليزيّة: Fox disease)؛ وذلك لأنّ الثعلب يُغيّر فراءه مرّتين سنويّاً. وتظهر الثعلية عادةً على نحو مُفاجئ خلال عدّة أيام على شكل بُقع دائريّة صلعاء (بالإنجليزية: Bald patches) على فروة الرأس، وبحجم عملة معدنيّة كبيرة خالية من الندوب (بالإنجليزية: Non-scarring)، وقد يعود الشعر للنموّ بعد عدّة أشهر، كما قد يكون فقدان الشعر دائماً وغير قابل للنموّ. ويُمكن أن تُصيب الثعلبة النساء والرجال، ويُمكن أن تُصيب الصغار والكبار ولكنّها غالباً ما تظهر قبل الثلاثين من العمر. وفي بعض الأحيان يحدث فقدان كاملٌ للشعر وهو ما يعرف باسم الثعلبة الشاملة للرأس (بالإنجليزية: Alopecia totalis)، وفي الحالات الشديدة قد يحدث فقدان لكامل شعر الجسم، كشعر الرأس، واللحية، والحاجب، والرموش، وتسمّى هذه الحالة بالثعلبة الشاملة للجسم (بالإنجليزية: Alopecia universalis).
الثوم (بالإنجليزية: Garlic) والاسم العلمي له (باللّاتينية: Allium sativum)، وهو نباتٌ لديه العديد من الخصائص الحيويّة المميّزة والتي تجعله من أفضل العلاجات العشبيّة (بالإنجليزيّة: Herbal remedies) الموجودة، والتي تساعد على علاج الكثير من الأمراض خاصّة الجلديّة؛ كالصدفيّة (بالإنجليزيّة: Psoriasis)، والثعلبة، والجروح، والعدوى الفطريّة (بالإنجليزيّة: Fungal infection). ولكن حتى الآن لا توجد دراسات علميّة كافية تدعم فعاليّة خلاصة الثوم في علاج الأمراض. ويُمكن عمل أربعة مُستحضرات مُختلفة الخصائص الدوائيّة من الثوم وهي؛ عُصارة الثوم الخام (بالإنجليزيّة: Raw garlic juice)، وعُصارة الثوم السّاخن (بالإنجليزيّة: Heated garlic juice)، ومسحوق الثوم المُجفّف (بالإنجليزيّة: Dehydrated garlic powder)، وخُلاصة الثوم المُعتّق أو القديم (بالإنجليزيّة: Aged garlic extract)، وهو الأكثر نفعاً بينها، ويتمّ تحضيره عن طريق نقع فصوص الثوم الكاملة أو المُقطّعة في الكحول.
هناك بعض الدراسات حول استخدام الثوم في علاج الثعلبة، ومنها ما يلي:
فيما يلي عرض لبعض الطُرق الممكنة لاستخدام الثوم في علاج الثعلبة:
للثوم العديد من الفوائد؛ فهو يُحفّز المناعة من خلال تنشيط عمليّات تكاثر الخلايا اللمفاويّة (بالإنجليزية: Proliferation of lymphocyte)، والبلعمة (بالإنجليزية: Phagocytosis)، كما يمنع عمليّة التأكسد (بالإنجليزية: Antioxidant)، ويُحسّن من الدورة الدمويّة في الأوعية الدقيقة (بالإنجليزية: Microcirculation)، كما يُعتبر علاج موضعيّ مُساعد للبيتاميثازون (بالإنجليزية: Betamethasone) في حالة الثعلبة. أما بالنسبة للآثار الجانبيّة المتوقّعة لاستخدام الثوم، فتكمن في حدوث تهيّج وتحسّس في الجلد كما في التهاب الجلد التّماسي التهيجي (بالإنجليزية: Irritant contact dermatitis)، والتهاب الجلد التّماسي التحسسي (بالإنجليزية: Allergic contact dermatitis).
في الحقيقة لا يوجد شفاء تامّ لمرض الثعلبة، إلا أنّ هناك العديد من العلاجات المُستخدمة لتسريع إعادة نموّ الشعر بشكل طبيعي، ولكنّها لا تمنع تساقط الشعر من جديد، ويُعتبر مرض الثعلبة غير مُعد (بالإنجليزيّة: Not contagious)، ولكن تكمن مشكلته في صعوبة تقبّل شكل المصاب، وفقدان الحماية التي كان يوفّرها الشعر قبل تساقطه، لذلك يُنصح المصاب بوضع واقي الشمس (بالإنجليزيّة: Sunscreen) عند التعرض للشمس، وارتداء النظارات الشمسية، وارتداء القبّعة. وقد ينصح الطبيب في بعض الأحيان ترك المُشكلة دون علاج في البداية، وخاصّة في الحالات البسيطة التي تُؤثّر فيها الثعلبة في بضع مناطق من الرأس، وتُسمّى هذه الطريقة الانتظار اليقظ (بالإنجليزيّة: Watchful waiting)؛ وتستند هذه الطريقة لاحتمالية عودة الشعر للنموّ عند زوال التفاعل المناعيّ الذي أدى إلى مهاجمة الأجسام المضادة لبصيلات الشعر، فبزوال المحفّز لنشاط جهاز المناعة غير الصحيح قد يتوقف تساقط الشعر، ويعود لنموّه الطبيعيّ.
تُعتبر الكورتيكوستيرويدات من أهمّ علاجات الثعلبة، فهي مُضادّات للالتهاب (بالإنجليزيّة: Anti-inflammatory) تستطيع خفض مُستوى الجهاز المناعي، سواء باستعمال الحُقن الموضعيّة (بالإنجليزيّة: Local injections)، أو المراهم الموضعيّة (بالإنجليزيّة: Topical ointment)، أو الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم. ومن العلاجات الأخرى للثعلبة؛ محلول المينوكسيديل الموضعي (بالإنجليزيّة: Topical minoxidil solution)، والعلاج المناعي الموضعي (بالإنجليزيّة: Topical immunotherapy)، والعلاج الضوئي باستخدام مادّة السورالين مع الأشعة الفوق بنفسجية (بالإنجليزيّة: Psoralen combined with ultraviolet A)، والعلاجات التكميليّة (بالإنجليزيّة: Complementary therapies) مثل؛ الوخز الإبري (بالإنجليزيّة: Acupuncture) والعلاج العطري (بالإنجليزيّة: Aromatherapy).
يعود السبب وراء ظهور الثعلبة إلى حدوث التهاب في جُريب الشعرة (بالإنجليزية: Hair follicle) نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي (بالإنجليزيّة: Immune system) له، حيث تقوم خلايا الدم البيضاء (بالإنجليزية: White blood cells) بمهاجمة جُريب الشعرة مُسبّبة التقلّص والانقباض، فتُبطّئ من عمليّة النموّ والإنتاج للشعر الطبيعي. ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد سبب واضح وراء هذه المشكلة، ولكن تُشير القليل من الدراسات العلميّة إلى أنّ التعرض للتوتّر الشديد (بالإنجليزية: Extreme stress) قد يُؤدّي إلى هذه الحالة، بينما تُشير مُعظم الدراسات العلميّة الحديثة إلى أنّ العامل الوراثي هو السبب؛ حيث إنّ واحداً من كل خمسة أشخاص مُصابين بالثعلبة لديهم أقارب مُصابون بنفس المرض. كما تُشير الدراسات إلى وجود علاقة بين مرض الثعلبة والتاريخ المرضي الشخصي أو العائلي لاضطّرابات المناعة الذاتيّة (بالإنجليزية: Autoimmune disorders) الأخرى مثل؛ التأتّب (بالإنجليزيّة: Atopy) أو الميل نحو الحساسيّة، والبهاق (بالإنجليزية: Vitiligo)، والتهاب الدرقيّة (بالإنجليزية: Thyroiditis).
يقوم الطبيب بملاحظة حالة الشعر، ومعرفة الأعراض التي يُعاني منها المريض لتشخيص الثعلبة، بالإضافة إلى إجراء فحصٍ واحدٍ أو أكثر من الفحوصات الآتية: