If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يصلّي المسلمون خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، ومنها صلاة الظهر والعصر، وعدد ركعات كل من صلاتي الظهرِ والعصرِ أربعُ ركعاتٍ، ويجب توافر شروط الصلاة الصحيحة فيها لتكون مقبولة؛ كدخول وقت الصّلاة، والطّهارةِ في الّلباس والمكان، واستقبال القبلة، وقبلة المسلمين هي الكعبة المشرّفة في مكّة المكرّمة، ثم يبدأ المسلم بأداء بالصلاة، وخطواتها كما يأتي:
تختصّ كلّ صلاة بوقت محدد لأدائها، ووقت صلاة الظهر يبدأ بزوال الشّمس عن وسط السّماء إلى اتّجاه الغرب؛ فيكون ظلّ الأشياء باتّجاه الشّرق، أمّا نهاية وقت صلاة الظهر فقد بيّن جمهور الفقهاء من شافعية ومالكية وحنابلة أنّ وقت صلاة الظّهر ينتهي عندما يتساوى ظلّ كلّ شيءٍ معه، ودليلهم ما ذُكِر في سنّة النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قصّة الرّجل الّذي سأل النّبي -صلّى الله عليه وسلم- عن أوقات الصلوات فقال: (ثم صلَّى الظهرَ اليومَ الثاني حين كان ظلُّ كلِّ شيٍء مثلُه) وذهب أبو حنيفة إلى أنّ وقت الظهر ينتهي حين يصير ظلّ الشيئ كمثليه في الطول، ما عدا الظلّ الحاصل وقت الزوال، أمّا بالنّسبة لصلاة العصر فاتّفق الفقهاء على أنّ وقتها يبدأ بانتهاء وقت صلاة الظّهر، وينتهي عندما يكون ظلّ الأشياء مثليها، وتكره الصّلاة قبل الغروب بقليل إلّا للضرورة.
يعتبر الجهر بالصّلاة أو الإسرار فيها من هَدي وسنّة النّبي -صلى الله عليه وسلم-، ويفضّل الجهر بالصّلاة في موضع الجهر، وهو ليس واجباً، وإذا لم يجهرالمصلّي في صلاته؛ إمّا أن يكون إماماً فصلاته صحيحة ولكنّها ناقصة، وإمّا أن يكون منفرداً فله الخيار بالجهر أو عدمه، والمسلم يلتزم بأوامر الله -تعالى- واتّباع هدي نبيّه -عليه السلام- من دون السؤال حول العِلَّةِ والحِكمَةِ في ذلك؛ فينفذ الأمر ثم يبحث عن السّبب والعِلّة، والمسلمون يتّخذون النبي -صلى الله عليه وسلم- قدوةً لهم في أداء شعائر الله -تعالى- ومنه يتعلّمون أمور دينهم، قال الله -تعالى-:(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ). وقد كانت الحكمة في سريّة صلاتي الظهر والعصر هو أنّ النهار وقت للسعي في طلب الرزق؛ فإذا قرأ المسلم بنفسه وفي سرّه ازداد خشوعه وابتعد عن الانشغال بغير الصلاة من أمور أخرى، وأمّا إذا قرأ الإمام بصوت عالٍ فقد يدور في بال المسلم أمور أخرى لأنّ الإمام هو الذي يقرأ وليس المصلّي.
فرض الله -تعالى- الصّلاة على كلّ مسلم، وقد حثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على تعليمها للأطفال؛ فقال: (مُرُوا أولادَكم بالصلاةِ و هم أبناءُ سبعِ سِنِينَ)، وعدم الالتزام بالصلاة يعني معصية الله -تعالى- والانحراف عن الطريق الصحيح، وقد كان النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- كلّما ضاق وتعسّرعليه أمرٌ لجأ إلى الصلاة؛ فهي الحبل الواصل بين العبد وربّه، كما وتقرّبه إليه فيشعر العبد بالسّكينة والرِضا ويزداد محبّة من ربّ العالمين، قال -صلّى الله عليه وسلم- في الحديث القُدسيِّ عن ربّه -تعالى-: (وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ).
وللصّلاة أهمية ومكانة عظيمة للمسلمين؛ فهي الرّكن الثّالث من أركان الإسلام وهي عمود الدين؛ فهو قائم بها كأحد أساساته الرئيسيّة المهمّة، وهي أوّل مايحاسب عليه النّاس يوم القيامة، قال النّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ أوَّلَ ما يحاسبُ بِه العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه فإن صلحت فقد أفلحَ وأنجحَ وإن فسدت فقد خابَ وخسرَ فإن انتقصَ من فريضة شيئًا قالَ الرَّبُّ تبارك وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوُّعٍ فيُكمَّلَ بِها ما أنتقصَ منَ الفريضةِ ثمَّ يَكونُ سائرُ عملِه علَى ذلِك). وهي آخر وصايا النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قبل وفاته.