If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تترسّب في جسم الإنسان موادّ كيميائيّة كثيرة؛ بفِعل العوامل الخارجيّة من عوادم السيّارات، ودخان المصانع والسّجائر، والماء المُلوَّث الذي يشربه الإنسان يوميّاً، والغذاء المُعالَج الذي ازداد تناولُه؛ حيث تضرّ هذه الملوّثات الإنسان، ومع الوقت تزداد نسبتها في جسمه، وقد أدّت جميعها إلى عيش الإنسان نظام حياة غير مُستقِرّ.
ومعَ زيادة نسبة السّموم في جسم الإنسان وجبت إزالتها بكلّ الطُّرق المُتاحة؛ لأنّها أثّرت على أعضاء جسم الإنسان وخلاياه، فصارت تفتقد الأكسجين، والفيتامينات، والمعادن المطلوبة، وامتلأت بنواتج عمليّة الأيض والفضلات النّاتجة عنها، ممّا عرّضها إلى تراكم أنواع جديدة من البكتيريا والفيروسات، كما بدأ الجسم بتخزين هذه الموادّ الضارّة في الأنسجة الضامّة، ممّا يُعيق عملها الأصليّ في الدّفاع عن الجسم، وتنظيم عمل أعضائه، كلّ ذلك أشعر الإنسان بضيقٍ، وتغيُّرات غير طبيعيّة في جسمه.
يطرد الجسم العديد من السّموم المتراكِمة بشكلٍ ذاتيٍّ، عن طريق الكبد، والجهازين الهضميّ والتنفسيّ، والتعرّق، ولكنّه يحتاج مساعدةً مع زيادة الملوِّثات؛ لأن السّموم التي تدخل الجسم يوميّاً وتتراكم فيه أكبر من قدرته على التخلّص منها، ومن الطّرق المُتَّبعة للتخلّص من السّموم:
قد يشعر الإنسان بالتّعب وفَقْد الحيويّة والنّشاط، وقد يكون سريع الانفعال أو كثير التوتُّر؛ لذلك اتّفق الأطبّاء على وجود دلالات لجسم الإنسان، يتبيّن فيها وجود سمومٍ مُعيّنة فيه، وأغلب هذه الأعراض قد لا تكون كافيةً للذّهاب إلى الطّبيب، لذا يحاول الإنسان المصاب حلّ المشكلة بنفسه، ومن العلامات على وجود نسبة سُمِّيّة داخل الجسم ما يأتي:
يُعدّ الكبد أكبر عُضوٍ مسؤول عن التخلُّص من السّموم في جسم الإنسان، فكلّ مادّةٍ تدخل الجسم من أيِّ مكان حتّى الجلد تمرّ عبره، ويُحوّل الكبد الموادَّ السّامة إلى عناصر قابلة للذّوبان في الماء؛ ليستطيع الجسم إخراجها مع البول، كما تُخلّص الكليتان الجسم من السّموم النّاتجة عن الأدوية والموادّ الكيميائيّة الأخرى؛ حيث تصفّيان الدّم، وتُخرِجان السّموم مع البول.
وتُخلّص الأمعاء الجسم أيضاً من كميّات كبيرة من السّموم الصّلبة، ويتمّ ذلك عن طريق البكتيريا النّافعة الموجودة في الأمعاء؛ حيث تحلّل هذه البكتيريا الموادّ غير المهضومة، فتتخلّص الأمعاء من كميّات كبيرة من الدّهون والمعادن الثّقيلة داخلها، ويتخلّص الجهاز التنفسيّ بدوره من الغازات السامّة في الجسم، وذلك بإفراز المُخاط لمنع اختراق الأجسام الصّلبة للجسم، أمّا الجلد الذي يُعدّ أكبر جهاز مناعة ودفاع أوَّليّ للجسم، فإنّ الغُدد العرقيّة فيه تُفرِز العرق المحتوي على موادّ سامّة من مخلَّفات عمليّات الأيض القابلة للذّوبان في الماء، مثل: موادّ اليوريا، وحمض البوليك.