العربية  

books how to be patient

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

كيفية التخلق بالصبر (Info)


يمكن للعبد أن يتخلّق بالصبر بمجموعةٍ من الوسائل، وفيما يأتي بيان البعض منها:

  • العلم بأنّ كلّ المُلك لله تعالى، حيث ورد في القرآن الكريم قول الله تعالى: (لا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ وَهُم يُسأَلونَ)، فالله تعالى الحاكم دون أيّ تعقيبٍ بعده، ودون الاعتراض على حكمته، وقدره، وعدله، ولطفه، وقد نصّ على ذلك ابن كثير في تفسيره للآية السابقة، وفي قوله تعالى: (كَذَٰلِكَ اللَّـهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)، دليل على أنّ الله تعالى حاكمٌ لجميع الأمور، وهو المقدّر لها.
  • العلم بأنّ جميع الأمور مكتوبة عند الله تعالى في علم الغيب، حيث إنّ الإيمان بالقضاء والقدر ركنٌ من أركان الإيمان الستة، وذلك ممّا يعين العبد على تقبّل أحكام الله وما قدّر وحكم، فالمرض والصحة والغنى والفقر والفرح والحزن والخير والشرّ ممّا قدّر الله تعالى، دون القدرة على الفرار والهروب ممّا هو مقدّرٌ ومكتوبٌ.
  • العلم بأنّ المصائب من الأمور التي تصيب جميع العباد، وذلك امتحانٌ من الله تعالى لعباده، واختباراً لصبرهم، وبيانٌ للعباد المتقين، فإن نجحوا في ذلك فإنّ الجنّة من نصيبهم في الحياة الآخرة، كما أنّ في ذلك تكفيرٌ للذنوب والسّيئات، وفي ذلك قال الشعراوي رحمه الله: (إنّ المصيبة واقعة على المرء لا محالة، وأنّه ليس للإنسان أن يمنع وقوع المصيبة، أو أن يدفعها).
  • الاسترجاع إلى الله تعالى عند وقوع المصيبة، حيث قال الله تعالى: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، أي أنّ المخلوقات ملك لله تعالى، كما أنّهم راجعين إليه، وبناءً على ذلك فالله تعالى له الحقّ الكامل في التصرّف في أمور عباده، بدايةً ونهايةً وما بين ذلك، كما أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- حثّ المسلمين على الاسترجاع عند وقوع المصيبة، كما ورد عنه الدعاء بقول: (اللهمَّ أْجُرْني في مصيبتي وأَخلِفْ لي خيراً منها)، وذلك ما فعلته أم سلمة رضي الله عنها عند وفاة زوجها، فأبدلها الله تعالى خيراً بزواجها من الرّسول عليه الصلاة والسلام.
  • العلم بأنّ علم الإنسان قاصرٌ عن معرفة مواطن الخير له، ليتقرّب منها، كما أنّه قاصرٌ عن معرفة مواطن الشّر ليبتعد عنها ويتجنبها، وقد بيّن ذلك قول الله تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ)، فقد يعتقد الإنسان بأنّ الأمور التي تصيبه شراً، إلّا أنّه بعد مدّةٍ من الزمن يعلم بأنّ كلّ الخير كان فيها.
  • اليقين بقدرة الإنسان، فالله تعالى لم يأمر العباد بما لا يستطيعونه من التكاليف والعبادات والطاعات، أو بحلول المصائب والابتلاءات عليهم التي لا يطيقونها، والتي لا بدّ أنّ لها العديد من الحكم، منها: التفكّر في النفس وأعمالها.
  • العلم بأنّ الدنيا في الحقيقة محطةً لا غير، حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (الدُّنيا سِجنُ المؤمنِ وجنةُ الكافرِ)، فالفرق بين المؤمن والكافر أنّ المؤمن يُؤجر على المصائب والامتحانات التي تُصيبه، فالطعام والشراب والرزق والامتحانات تصيب المؤمن والكافر على حدٍ سواءٍ.


Source: mawdoo3.com
 
(2)
Be Patient

Be Patient