If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتم ضخ ماء الشرب من مصادر المياه السطحيّة كالأنهار والبحيرات أو طبقات المياه الجوفيّة إلى المنازل، لكن تتعرّض مصادر الماء للتلوّث من خلال مجموعة متنوعة من الملوثات تشمل المواد الصّلبة، والأوساخ، وبقايا النباتات المتعفّنة، والكائنات الحيّة الدقيقة، وغيرها؛ لذا يجب معالجة الماء بطريقة مناسبة لإزالة جميع الملوّثات والعوامل المسبّبة للأمراض قبل وصولها إلى المنازل؛ ذلك لإنّ عدم معالجته يُعرّض الأفراد لمخاطر صحيّة تشمل الإصابة بالعديد من الأمراض التي ينقلها الماء الملوّث، مثل: الكوليرا، والإسهال، والدوسنتاريا الأميبيّة، والتهاب الكبد الوبائي (A)، والتيفوئيد، وشلل الأطفال.
تتضمّن عملية التخثير (بالإنجليزية:Coagulation) إدخال مواد كيميائيّة مشحونة بشحنة موجبة إلى الماء؛ ككبريتات الألومنيوم أو بولي كلوريد الألومنيوم أو كبريتات الحديد؛ من أجل معادلة المواد الصلبة ذات الشحنة السالبة الموجودة داخل الماء، بما في ذلك الأوساخ، والطين، والجسيمات العضويّة الذائبة، وينتج عن عمليّة معادلة الشحنات جزئيات أكبر حجماً ناتجة عن ارتباط جسيمات صغيرة مع المواد الكيميائيّة المضافة.
تتمّ فيما بعد عمليّة المزج أو ما يُدعى بالتلبُّد (بالإنجليزية: Floceulation) عن طريق خلط المواد ومزجها، الأمر الذي يتسبّب في اصطدام الكتل الصغيرة مع بعضها البعض، ممّا ينتج عنه جزيئات عالقة مرئيّة، ومع استمرار عمليّة الخلط تزداد كتلة المواد العالقة وحجمها حتّى تصل إلى حجم معيّن تكون عندها جاهزة للمرحلة القادمة.
تحدث عمليّة الترسيب (بالإنجليزية: Sedimentation) عند استقرار المواد العالقة ومسبّبات الأمراض في قاع حوض الترسيب، ويُشار إلى أنّ ترك الماء لمدّة طويلة دون تحريكه يزيد من فعاليّة عمليّة الترسيب؛ لإنّ ذلك يجعل الجزيئات تتجمّع مع بعضها البعض، وبالتالي تكون أكبر وأثقل مع استمرار سقوط المزيد من المواد الصلبة في القاع، وإجراء هذه العملية ضروري جداً قبل البدء بمراحل المعالجة الأخرى.
تشمل عملية التصفية أو الترشيح (بالإنجليزية: Filtration) فصل المواد الصلبة عن الماء، إذ تتمّ إزالة جميع المواد الصلبة التي لا يتمّ فصلها في العملية السابقة عن طريق تمرير الماء عبر طبقات من الرمل والحصى، وغالباً ما يتم استخدام مرشّحات الجاذبيّة السّريعة بمعدّل تدفُّق يبلغ من 4-8 م3/م2 في الساعة، وتبدأ عمليّة الترشيح عند امتلاء المرشّحات بالكامل بالمواد الصّلبة، بحيث يتمّ ضخ الماء النظيف والهواء للخلف ثمّ إلى أعلى المرشّح؛ لإخراج الشوائب العالقة والمحصورة فيه، فيمَ يتمّ ضخ الماء الذي يحمل الأوساخ في أنظمة الصرف الصحي، والتي يشار إليها بعملية الغسيل العكسي.
يتمّ استخدام مواد كيميائيّة ضمن مرحلة التطهير (بالإنجليزية: Disinfection) من أجل ضمان التأكّد من قتل جميع الكائنات الحيّة الدقيقة بما في ذلك البكتيريا والفيروسات المتبقيّة من المراحل السابقة، ويُعدّ الكلور من المواد الأكثر استخداماً في التطهير، ويوجد الكلور على أشكال عديدة منها غاز الكلور بالإضافة إلى ثاني أكسيد الكلور، والمبيّضات، وبعض المواد الكيميائيّة الأخرى، لكن يُراعى إضافة كمّيّة قليلة فقط لضمان تطهير الماء وعدم إضافة كمّيّة زائدة عن الحاجة، إذ يُمكن أن تتسبب إضافة كميات أكبر من الكلور في مشاكل بالطعم والرائحة للأشخاص عند شربهم للماء، وتتمّ معالجة الماء بالكلور بطريقتين هما كالآتي:
يتمّ تخزين الماء بعد اكتمال عمليّة التطهير إمّا في خزّانات أرضيّة تحت الأرض وتُسمّى بآبار المياه الصافية (بالإنجليزية: Clear well)، أو تخزينه في خزّانات مرتفعة عن مستوى الأرض يُمكن مشاهدتها في المدن؛ ذلك لإنَّه يجب أن تتوافر إمدادات كافية من الماء لحالات الطوارىء، بما في ذلك حالات انقطاع التيّار الكهربائي، والحرائق، والفيضانات، بينما يتمّ نقل الماء من محطّات المعالجة إلى المنازل عبر خطوط الأنابيب التي تتواجد تحت الأرض من خلال أنظمة التوزيع التي تتألّف من مضخّات ماء كبيرة في محطّات المعالجة وآبار لتخزين الماء متّصلة بخطوط أنابيب كبيرة وصغيرة.