If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خط دفاع الجسم الأول ضد الفيروسات هو نظام المناعة الطبيعية ويضم الخلايا وغيرها من الآليات التي تدافع ضد العدوى بطريقة غير محددة. هذا يعني أن خلايا نظام المناعة الطبيعية تتعرف، وتستجيب لمسببات الأمراض بصورة عامة، لكن بعكس المناعة المتكيفة لا تمنح المناعة الطبيعية وقاية أو مناعة طويلة الأمد للمضيف.
تداخل الرنا هو أحد أهم وسائل الدفاع الفطري ضد الفيروسات. العديد من الفيروسات لديها إستراتيجية نسخ تنظوي على الحمض الريبي النووي المتماثل (dsRNA). عندما يصيب مثل هذا الفيروس خلية فإنه يقوم بتحرير جزيئ أو جزيئات الرنا الخاصة به والتي ترتبط مباشرة بمعقد بروتيني يسمى الدايسر والذي يعمل على تقطيع الرنا إلى أجزاء أصغر. يتم تنشيط ممر بيوكيميائي يدعى معقد RISC والذي يحلل مرسال الرنا الفيروسي وبذلك تنجو الخلية من العدوى. الفيروسات العجلية تتفادى هذه الآلية بواسطة خلع المحفظة المغلفة للمادة الوراثية للفيروس جزئياً داخل الخلية وتحرير مرسال الرنا المنتج حديثاً من خلال مسام الجسيمات الداخلية للقفيصة. يظل الرنا المزدوج الجينومي محمي داخل جسم الفيريون.
عندما يواجه الجهاز المناعي التكيفي للفقاريات فيروساً ينتج أجسام مضادة خاصة والتي ترتبط بهذا الفيروس وتجعله غير معدي وتسمى هذه المناعة بالمناعة الخلطية. هناك نوعين مهمين من الأجسام المضادة:
- الأولى : تدعى الغلوبيلينات المناعية IgM وهي فعالة بصفة كبيرة في تحييد الفيروسات لكنها تنتج من قبل خلايا الجهاز المناعي فقط لبضعة أسابيع.
- الثانية : تدعى الغلوبيلينات المناعية IgG ويتم إنتاجها بشكل غير محدود.
يستخدم تواجد الغلوبولين المناعي IgM في دم المصاب كدليل على العدوى الحادة، في حين IgG يشير إلى وجود عدوى في الماضي. يتم قياس الأجسام المضادة IgG عندما تتم اختبارات الحصانة.
يسمى الدفاع الثاني للفقاريات ضد الفيروسات بالمناعة الخلوية وينطوي على الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية. تعرض خلايا الجسم باستمرار أجزاء قصيرة من البروتينات على سطحها الخلوي وإذا تعرفت الخلية التائية على جزء فيروسي مشبوه هناك يتم تدمير الخلية المضيفة عن طريق الخلايا التائية القاتلة ثم تتكاثر الخلايا التائية الخاصة بالفيروس. بعض الخلايا مثل البلاعم مختصة في تجلية المستضد.
إنتاج الانترفيرون هو أحد أهم آليات دفاع المضيف وهو هرمون يفرزه الجسم عندما يتعرض للفيروسات، دوره في المناعة معقد. يوقف تكاثر الفيروسات عن طريق قتل الخلايا المصابة والخلايا المجاورة لها.
لا تنتج كل عدوى فيروسية رد فعل مناعي بهذا الشكل ففيروس نقص المناعة البشرية مثلاً يتجنب جهاز المناعة من خلال تغيير تسلسل الأحماض الأمينية للبروتينات الغشائية للفيريون باستمرار. هذه الفيروسات تتهرب باستمرار من الرقابة المناعية عن طريق العزل، حصار تجلية المستضد، مقاومة السيتوكين، التهرب من الخلاية الفاتكة الطبيعية، الهروب من الاستماتة والتحول المستضدي. فيروسات أخرى تسمى الفيروسات الموجهة للعصب تنتشر عبر الامتدادات العصبية حيث يكون الجهاز المناعي غير قادر على الوصول إليها.