If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أنشئت حركات البستنة الحضرية الأولى لتخدم أهدافًا اجتماعية في فترات الكساد، أي يمكن اعتبارها أشبه بمساعدات إنسانية لرفع معنويات الجماهير. اضمحلت ممارسة البستنة الحضرية بعد الحرب العالمية الثانية، وعندها أصبحت الضواحي مركز النمو الاقتصادي والسكني. انتقل معظم السكان ذوي الوضع الاقتصادي الثابت من المدن، وهاجروا ليسكنوا تلك الضواحي، تاركين خلفهم أحياء شعبية فقيرة في مركز المدينة. لكن هناك بعض الاستثناءات، كمشاريع الحدائق التي أنشأتها سلطات الإسكان العام في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بهدف التجميل والتزيين. ترك أصحاب الأعمال أيضًا المناطق الحضرية، ما ولد أراض مقفرة ومناطق يفصلها الفقر عن بعضها.
أدى تناقص رؤوس الأموال المستثمرة (الاستثمار السالب) في مراكز المدن الرئيسة، بشكل حتمي، وتحديدًا في أمريكا، إلى زيادة حادة في الأراضي والعقارات الفارغة. فأصبحت الأبنية الموجودة غير قابلة للسكن، وهجرت المنازل وأصبحت الأرض الصناعية خالية. جاءت حركات البستنة المجتمعية، والزراعة الحضرية، وحركات تأمين الغذاء لتحارب القضايا السابقة على مستوى محلي. في الحقيقة، هناك حركات أخرى ظهرت في تلك الفترة كحركات السلام والبيئة والنساء والحقوق المدنية والعودة إلى المدينة، جميعها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى حركة «العدالة البيئية» في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. استغلت تلك الحركات فرصة وجود أراض فارغة وخالية، واعتبرتها وسيلة لإحياء المجتمعات من خلال إنشاء حدائق مجتمعية ومدرسة وأسواق للمزارعين وزراعة حضرية.