If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حافظ إبراهيم هو محمد حافظ إبراهيم شاعر مصري ذكي وبارع في الشعر ولد عام 1872م وعاش يتيم الأب وكان لديه ذاكرة قوية ويحفظ كلّ ما يذكر أمامه خاصةً القرآن والأشعار؛ لذلك يعتبر شعره تسجيل لكلّ الأحداث التي حصلت في عصره، توفي عام 1932م عن عمر يناهز 60 عام، ومن أجمل أشعاره الحزينة القصيدة الآتية:
حَبَسَ اللِسانَ وَأَطلَقَ الدَمعا
لَكَ مِنَّةٌ قَد طَوَّقَت عُنُقي
ماتَ الإِمامُ وَكانَ لي كَنَفاً
فَليَشمَتِ الحُسّادُ في رَجُلٍ
وَلتَحمِلِ الأَيّامُ حَملَتَها
إِنّى أَرى مِن بَعدِهِ شَلَلاً
وَأَرى النَدى مُستَوحِشاً قَلِقاً
قَد كانَ في الدُنيا أَبو حَسَنٍ
إِن جاءَ ذو جاهٍ بِمَحمَدَةٍ
فَإِذا نَظَرتَ إِلى أَنامِلِهِ
سَلني فَإِنّي مِن صَنائِعِهِ
قَد أَخصَبَت أُمُّ اللُغاتِ بِهِ
تَاللَهِ لَولا أَن يُقالَ أَتى
قَد ضِقتُ ذَرعاً بِالحَياةِ وَمَن
وَغَدَوتُ في بَلَدٍ تَكَنَّفَني
كَم مِن صَديقٍ لي يُحاسِنُني
يَسعى فَيُخفي لينُ مَلمَسِهِ
كَم حاوَلَت هَدمي مَعاوِلُهُم
أَصبَحتُ فَرداً لا يُناصِرُني
وَمُناهُمُ أَن يَحطِموا بِيَدي
وَلَرُبَّ حُرٍّ عابَهُ نَفَرٌ
مَن ذا يُواسيني وَيَكلَأُني
لا جاهَ يَحميني وَلا مَدَدٌ
بِكَ كُنتُ أَدفَعُ كُلَّ عادِيَةٍ
وَأُقيلُ عَثرَةَ كُلِّ مُبتَئِسٍ
حَتّى نَعى الناعي أَبا حَسَنٍ
غيظُ العِداةُ فَحاوَلوا سَفَهاً
راموا لَهُ بَتّاً وَقَد حَمَلوا
يا دَوحَةً لِلبَرِّ قَد نَشَرَت
وَمَنارَةً لِلفَضلِ قَد رُفِعَت
وَمَثابَةً لِلرِزقِ أَحمَدُها
إِنّي رَثَيتُكَ وَالأَسى جَلَلٌ
لا غَروَ إِن قَصَّرتُ فيكَ فَقَد
سَأَفيكَ حَقَّك في الرِثاءِ كَما