العربية  

books hiv prevention

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (Info)


مصطلح الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية عادةً ما يشير إلى مجموعة من الممارسات المعتمدة للحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية ومرض نقص المناعة البشرية المكتسب "الايدز"  والذي من الممكن أن ينتج عن الإصابة بهذا الفيروس.

وهذه الممارسات منها ما يمكن تطبيقه بواسطة الأفراد لحماية صحتهم الشخصية بشكل فردي وللمحافظة على الاخرين في المجتمع، إلى جانب ممارسات أخرى تطبقها الحكومات والمنظمات المعنية الأخرى وتتبع "سياسات الصحة العامة".

استراتيجيات الوقاية

الاحتياطات الدوائية

وتعتبر من أشهر الوسائل الدوائية لمقاومة فيروس نقص المناعة البشرية وأكثر شيوعًا والتي تشتمل على :

    الثمانينات

    كان المركز العالمي لمكافحة الأوبئة CDC  هو أول منظمة ظهور وباء عالمي والذي عرف فيما بعد بالايدز. وفي يوم 5 يونيو عام 1981 كان الإعلان الأول عن الوباء بعد أن أوردت بعض التقارير الصحافية مقالات تبرز إصابة 5 حالات بالتهابات رئوية حادة نادرة بسبب ميكروب متكيسة رئوية جؤجؤية، والخمس حالات من الرجال المثليين في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

    في مايو 1983، تمكن العلماء من التوصل إلى عزل أحد فيروسات النسخ العكسي والذي عرف فيما بعد ذلك بالفيروس المسبب لنقص المناعة البشرية من مريض بوباء الايدز في فرنسا. ومن ذلك الوقت تم اعتبار مرض الايدز نتيجة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة ومن وقتها وحتى الآن بدأ الناس يعتبرون الوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة هو السبيل الوحيد لمنع وباء الايدز من الانتشار.

    في بداية الأمر، في ثمانينيات القرن الماضي لم يفهم المسئولون السياسيون وغيرهم من العامة أن التداخل الخطير بين شبكات الدعارة وشبكات الإبر المخدرة غير الآمنة واطلاق أيديهم في المجتمع العام قد تسبب في إصابة آلاف من البشر على مستوى مختلف دول العالم بفيروس نقص المناعة البشرية.

    حتى ذلك الوقت، أنكر قادة كثير من الدول وكذلك منظمات الصحة المعنية بها تعرض العامة لأخطار الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ومرض الايدز واعتقدوا ان ذلك منحصرًا في فئة معينة.

    في عام 1987، وافقت إدارة الغذاء والدواء FDA  في الولايات المتحدة على عقار زيدوفودين (AZT)  ليكون بذلك العقار الدوائي الأول تاريخيًا المستخدم في علاج مرض الايدز. وفي هذه الآونة تم انشاء اتحاد ACT UP  وكان أحد أهم أولويات هذه المجموعة هو التوصل لطريقة ما لتوفير مزيد من العقاقير الطبية لمرضى الايدز لمحاولة مساعدتهم. وعندما أصبح عقار AZT  متاحًا عالميًا، كان مرتفع السعر جدًا في البداية ولا يمكن الحصول عليه من قِبل مرضى الايدز الا الأغنياء منهم. لذلك كون الدواء متوفرًا ولكن بثمن باهظ للغاية كان سببًا لتأجج الكثير من المظاهرات والاحتجاجات أمام مكاتب إدارة الغذاء والدواء الأمركية FDA..

    منذ 2003

    في عام 2003، أعلنت كل من سوازيلاند ودولة بوتسوانا عن احتمالية كون 4 من كل 10 من مواطنيهم حاملًا للفيروس. وحول ذلك أعترف الرئيس البوتسواني فستوس موغاي وجود خلل عظيم في البنية التحتية اللازمة لتواجد تدخل فعال من المجتمع الدولي والمساعدات الخارجية المطلوبة كاستشارات طبية متوفرة في وحدات الرعاية الصحية وبرامج معنية بتوفر العقاقير المضادة لفيروسات النسخ العكسي، ومن هذا المنطلق بدأ شخصيُا في التدخل المباشر لحل قضايا انتشار فيروس نقص المناعة البشرية حول العالم. أما في سوازيلاند فقد اختارت الحكومة عدم الإفصاح عن المشكلة علنيًا مباشرة بالشكل الموصى به من قبل الهيئات الطبية مما تسبب في وفاة الكثير من المواطنين. وفي الإعلام الدولي، أبدت الحكومات الأفريقية دورها كمشاركة بصفة أساسية في مقاومة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية سواء من خلال مجهودات مباشرة فعالة أو من غير مباشرة.

    وأدى ذلك لاثارة نقاشات عالمية عن سبب كون فيروس نقص المناعة البشرية يتواجد في البلاد الافريقية بمعدلات عالية للغاية، وذلك حتى يتأتى لنا معرفة السبب وراء ذلك وبالتالي يمكن العمل على توفير خطط عمل لمقاومة هذا الانتشار السريع للفيروس. مسبقًا أعلن بعض الباحثون أن السبب في النسب العالية لانتشار فيروس نقص المناعة في أفريقيا ربما يرجع إلى انتشار الممارسات الطبية غير الآمنة والتي تتسبب في انتقال العدوى بالدم الملوث مثل خدمات التطعيم ضد الامراض والحقن الطبية وإعادة استخدام بعض الادوات الناقلة للعدوى. ولكن في مارس عام 2003 أعلنت منظمة الصحة العالمية بيانًا ينص أن الاغلب من هذه الاصابات بالفيروس كانت نتيجة للممارسات الجنسية المغايرة غير الآمنة.

    وفي خضم تزايد معدلات خطر الإصابة بالفيروس، تحدث الكاردينال ألفونسو لوبيز تروخيللو، الناطق بإسم الفاتيكان، عن استخدام الواقي الذكري قائلًا أنه ليس فقط أمر غير أخلاقي ولكنه أيضًا غير فعال في محاربة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية. ونتج عن ذلك تعرض الكاردينال لانتقادات بالغة من مختلف هيئات الصحة العامة العالمية، التي كانت تحاول الترويج لاستخدام الواقي الذكري باعتباره وسيلة فعالة لمقاومة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية.

    في عام 2001، شنت الولايات المتحدة حربها على أفغانستان رغبة  في القضاء على حركة طالبان، وبالرغم من أن طالبان كانت معارضة لنشاط زراعة الأفيون وكذلك تجارة الهيروين، فإن مع سقوط الحكومة الأفغانية أثناء الحرب فقد انتعشت تجارة المخدرات. وبحلول عام 2003، فقد عج العالم بكميات متزايدة من الهيروين، خاصة في الدول التابعة سابقًا للاتحاد السوفيتي مما نتج عنه زيادة في معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بسبب مشاركة الإبر الطبية بين المتعاطيين. وقد زادت الجهود المبذولة للحد من انتقال الفيروس عن طريق الإبر غير الآمنة في هذه البلدان..

    منذ 2011

    في يونيو عام 2011، أعلنت منظمة الصحة العالمية WHO  ومنظمة UNAIDS  التابعة للأمم المتحدة بأن التعاطي اليومي لقرص واحد من العقاقير المضادة لفيروسات النسخ العكسي، بامكانها الحد من خطر انتشار فيروس نقص المناعة بشكل ملحوظ خاصة في العلاقات المغايرة. وهذه النتائج تم اعتمادها بناءًا على دراستين أجريتا في كينيا وأوغندا وكذلك في بوتسوانا.

    وأجرت تجربة أخرى عن فائدة الاجراءات الوقائية قبل الممارسة الجنسية بين الشركاء الجنسيين بتمويل من مؤسسة بيل ومليندا غيتس، وبواسطة المركز الدولي للأبحاث الاكلينيكية التابع لجامعة واشنطن الأمريكية.

    وقد أجريت الدراسة على حوالي 4758 من الازواج المغايرين في كينيا وأوغندا، بحيث كان أحد الطرفين مصاب بالفيروس والاخر سليم، وتم إعطاء الطرف السليم إما قرص يومي من عقار التينوفوفير، أو تركيبة من عقاري التونوفوفير والإمتريسيتابين ومجموعة اخرى تم اعطاءها عقار ارضائي لا يحتوي على أى عقاقير كيميائية. وقد تم توفير الاستشارات الطبية والواقي الذكري المجاني لهذه الأزواج. وكنت النتائج أن الازواج الذين تم اعطاؤهم تينوفوفير والاخرين الذين تم عطاؤهم مركب التينوفوفير والامتريسيتابين انخفضت معدلات اصابيتهم بالفيروس بنسبة 62 % و73 % على التوالي مقارنةً بهؤلاء الذين تعاطوا عقارًا ارضائيًا.

    وقد ظهرت نتائج مشابهة عن تجربة TDF2 التي أجريت بواسطة مراكز مكافحة الأوبئة في الولايات المتحدة الامريكية بالاشتراك مع وزارة الصحة البوتسوانية. وشملت الدراسة حوالي 1200 زوج غير مصابين بالفيروس، في مدينة فرانسيستاون في بوتسوانا المعروفة بكونها تملك أعلى معدلات الإصابة بالفيروس. تم إعطاء مجموعة من المشاركين قرص يومى مركب من عقاري التينوفوفير والامتريسيتابين، والمجموعة الاخرى تم اعطاؤها العقار الارضائى، وفي هؤلاء الذين تعاطوا العقار المضاد للفيروس تم تسجيل انخفاض في معدلات الإصابة بالفيروس بنسبة 62 % مقارنة بالمجموعة الاخرى.

    وجد ان السلالة أ من فيروس نقص المناعة البشرية HIV-1  هي عنيفة نوعًا ما وتقوم بنسخ مادتها الوراثية بشكل دائم إلى الحمض النووي للمصاب، وبذلك تجبر المريض على تناول العلاج مدى الحياة للسيطرة على الفيروس ومحاولة تثبيط حدوث هجمات جديدة. يعمل الآن فريق من الباحثين من مدرسة الطب بجامعة تيمبل على تصميم طريقة ما لاستخراج المادة الوراثية من الفيروس من الحمض النووي للمريض بشكل نهائي. وهذه تعد واحدة من أهم الخطوات في طريق توفير علاج دائم لمرض الايدز، وتعد هذه أول محاولة ناجحة لاستئصال فيروس Hiv-1  الكامن في الخلايا البشرية.

    في دراسة منشورة من قبل أكاديمية العلوم المعروفة باسم  PNAS  يقوم الدكتور خليل ومجموعة من الزملاء الآخرين، بالحديث عن ابتكارهم لأدوات جزيئية دقيقة يمكن من خلالة مسح الشفرة الوراثية لفيروس HIV-1  من الحمض النووي. وذلك عن طريق تصميم مركب من انزيم  ببتيداز يقوم بقص الحمض البشري عن مناطق معينة ومعه شريط مساعد من حمض نووي RNA  يعرف باسم (RNA guide (gRNA يمكنه التعرف ومطاردة الجينوم الفيروسي وقص الفيروس HIV-1 من الحمض النووي للخلية. وبعد ذلك ستتولى الخلية اعادة ربط تصحيح الحمض النووي الخاص بها ذاتيًا من خلال ربط الاجزاء المقطوعة معًأ مرة أخرى بواسطة انزيمات مخلقة ذاتيًا تاركًا الخلايا سليمة تمامًأ وخالية من الفيروس.

    وبما أن الفيروس HIV-1  لا يمكن استخراجه والتغلب عليه أبدًا بواسطة جهاز المناعة، فإن استئصال مادته الوراثية أمر حتمي من أجل علاج هذه الخلايا المصابة. ومن الممكن بعد ذلك استخدام نفس التقنية في علاج مختلف من الفيروسات، حيث أظهرت الابحاث أن هذه الأدوات الجزيئية تعد بشئ مبشر أكثر ربما لقاح علاجي يقوم بتسليح الحمض النووي للخلايا بانزيم نوكلياز nuclease  مع شريط من الحمض النووي RNA ويعرف ب nuclease-RNA combination يعتقد العلماء أنه لا يسمح بإصابة الخلايا بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة من الأساس.

    Source: wikipedia.org
     
    (2)
    Prevention

    Prevention