If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يشار بالنشاط عند التحدث عن "عقيدة أو ممارسة تشدد على الفعل النشط والمباشر خاصة عند دعم أو معارضة جانب واحد من قضية مثيرة للجدل". عند النشاط في قضية العنف ضد المرأة، تكون الأهداف متمثلة في شد وجذب انتباه الرأي العام حول قضايا العنف ضد المرأة مع البحث عن تدابير لمنع هذا العنف والقضاء عليه. وتشير العديد من المقالات العلمية إلى أن العنف ضد المرأة يعتبر انتهاكاً لحقوق الإنسان إضافة إلى كونه "قضية صحة عامة".
لفهم أفضل للحركات رفض العنف في قضايا العنف ضد المرأة، هناك حاجة لفهم الخلفية التاريخية العامة للحركات النسوية بطريقة شمولية. عند الحديث عن الحركة النسائية على المستوى الدولي، قام العديد من الباحثين النسويين بتصنيف هذه الحركات إلى ثلاث موجات وفقاً لمعتقداتهم واستراتيجياتهم وأهدافهم المختلفة.
يعود ظهور الحركات النسوية الأولى، أو ما يسمى بـالموجة الأولى من الحركة النسائية، إلى أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين في الولايات المتحدة وأوروبا. خلال هذه الفترة ظهرت الحركات النسوية وتطورت من سياق الصناعة والسياسات الليبرالية التي أدت إلى ظهور جماعات نسوية معنية بالحصول على وصول وفرص متساوية بين الجنسين. هذه الفترة تمثل فترة للـ "التصويت، الاستقلال، الحق في الجنسية والأجر المتساوي" بالنسبة للمرأة.
كانت الموجة الثانية من الحركات النسوية عبارة عن سلسلة من الحركات امتدت من أواخر الستينيات إلى أوائل السبعينيات. وقد لاحظ علماء النسويات أن هذه الموجة يمكن وصفها بأنها فترة تحرر المرأة، وصعود فرع من النسويات معروف بإسم الحركة النسائية المتطرفة. ظهرت هذه الموجة من سياق فترة ما بعد الحرب في المجتمع، حيث لعبت الحركات السائدة الأخرى أيضاً دوراً كبيراً كحركات الحقوق المدنية، على سبيل المثال، والتي كانت تهدف إلى إدانة الرأسمالية والإمبريالية والقمع المبني على أسس عرقية وثقافية والهوية الجندرية والتوجه الجنسي. تمثل هذه الموجة فترة من الحقوق المتساوية في المنزل ومكان العمل وكذلك الحقوق في التنمية لأغراض الأشخاص من مختلف الأعراق والخلفيات الثقافية والوضع الاقتصادي والهوية الجندرية.
كانت الموجة الثالثة من الحركة النسوية هي أحدث الموجات والتي قادتها نسويات شابات وكان الفهم والسياق مبني على عولمة النظام العالمي والمميزات التقنية. كما تعتبر هذه الموجة موجةً انتقالية من قضية سقوط الشيوعية إلى قضايا حديثة وأكثر تعقيداً مثل "الحروب" والتهديدات والعنف. اعتنقت هذه الموجة "الغموض"، وقدّمت نهجاً نسوياً لـ "التقاطعية"، والذي يشمل قضايا العرق والجنس والعمر والطبقة. وعلى عكس الموجات السابقة، مثلت الموجة الثالثة فترة من الحركة النسوية التي اهتمت بسياسات الهوية والجسد، وقضايا العنف.
ومع كل ما سبق، بدأت حركة العنف ضد المرأة في السبعينيات، حيث بدأت بعض الحركات النسوية في إثارة النقاشات في الخطاب النسوي حول مسألة العنف. كذلك العديد من المجموعات، وعلى الصعيدين الوطني والدولي، حاولت الضغط من أجل تحسين وضع المرأة من خلال حشد واستمالة ممثلي ومسؤولي الدولة، مطالبين بمؤتمرات حول قضايا "النوع الاجتماعي"، ماجعل حركة العنف ضد المرأة معروفة على نطاق أوسع على مستوى السكان. لذلك، ولوضع هذا في سياق نظري، يمكن تصنيف العنف ضد المرأة وضمه إلى جانب الموجة الثانية والموجة الثالثة للحركة النسوية حيث يتشاركون في التركيز على العنف.
تأتي الحركات النشطة والمناهضة للعنف ضد المرأة بأشكال عديدة، وتعمل على المستويات الدولية والمحلية والوطنية، وتستخدم منهجيات مختلفة ترتكز على أطر الصحة وحقوق الإنسان. تنشأ الحركات في الغالب من الحركات الاجتماعية ومجموعات النساء الذين يرون الحاجة إلى إنشاء منظمات تحشد وتضغط على الحكومات لإنشاء "ملاجئ وملاذات" وتوفير خدمات تساعد على حماية هؤلاء الضحايا، واللائي يسمين بـ "النساء المعنفات"، نتيجة أعمال العنف.
اُستخدم مصطلح "النساء المعنفات" في عدد من حركات العنف ضد المرأة، وتعود جذوره إلى المراحل المبكرة من الجهود التنظيمية لمعالجة مشكلة العنف ضد المرأة في العديد من المناطق حول العالم مثل أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية وجزر الكاريبي.
حاولت المنظمات الناشطة والمناهضة للعنف ضد المرأة، بعضها بدعم من الحكومة وبعضها بدون دعم حكومي، تطوير "جهود مبتكرة" لمساعدة النساء المعنفات عن طريق توفير خدمات كالملاجئ والمراكز، الضغط على الحكومات لصياغة وإدراج اعتراف بالعنف ضد المرأة ولغة العنف ضد المرأة في التشريعات الوطنية والصكوك الدولية لحقوق الإنسان، الدعوة إلى رفع وعي الناس من خلال التدريب التوعية، تشكيل شبكات وطنية وإقليمية ودولية لتمكين الحركات النسوية، تنظيم تظاهرات وتجميع المزيد من الجهود لإنهاء أعمال العنف ضد النساء. إضافة إلى ذلك، ترى العديد من الجماعات الناشطة في مجال حقوق المرأة أن قضية العنف ضد المرأة هي المحور الأساسي لنشاطها، وتتبنى العديد من هذه المجموعات منهجيات حقوق الإنسان كإطار لا يتجزأ من نشاطها. كما توظف مفهوم أن "حقوق المرأة هي حقوق الإنسان"، وتقوم بتحويل مفاهيم حقوق الإنسان وأفكارها، والتي ينظر لها على أنها "مفاهيم غربية"، وإدراجها باللغة المحلية بمفاهيم يمكن تقبلها وفهمها في مؤسسات المجتمع المحلي.