If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
علم المتحجّرات هو واحدٌ من العلومِ التاريخيّة، إلى جانب علم الآثار والجيولوجيا وعلم الفلك وعلم الكونيات وعلم الفلسفة وعلم التاريخ بحدّ ذاته فهو يهدف إلى وصف ظواهر الماضي وإعادة بناء أسبابها. وبالنتيجة، فإنه يشتمل على ثلاثة عناصر رئيسيّة: وصف الظواهر الماضية؛ تطوير نظريّة عامّة حول أسباب أنواع التغيير المختلفة؛ وتطبيق تلك النظريات على حقائق محدّدة. غالبًا ما يبني علماءُ المتحجّرات وعلماءُ التاريخِ الآخرين عند محاولتهم تفسير الماضي، مجموعةً من الفرضيّات حول الأسباب ثم يبحثون عن دليل دامغ يوافق بقوّة فرضيّة واحدة منها فضلاً عن بقيّة الفرضيّات. في بعض الأحيان يتمّ اكتشاف الدليل الدامغ عن طريق المصادفة أثناء القيام بأبحاث أخرى. على سبيل المثال، فإن اكتشاف لويس ووالتر ألفاريز لعنصر الإيريديوم، وهو معدن غير موجود في المكوّنات الطبيعيّة للكرة الأرضية، في الطبقة الحدودية التابعة للعصر الطباشيري-الثلاثي، جعلَ من تصادم كويكبٍ بالأرض التفسيرَ الأكثر تفضيلاً لحدث انقراضِ العصر الطباشيري - الباليوجيني، على الرغم من أنّ احتمال مشاركة انفجار أحد البراكين في الانقراض لا تزال موضع نقاش.
النوع الرئيسي الآخر من العلوم هو العلوم التجريبية، والتي تقوم في الكثير من الأحيان على إجراء تجارب لدحض الفرضيّات التي تتحدّث طريقة عمل الظواهر الطبيعية وأسبابها. لا يمكن لهذا النهج أن يثبت فرضيّة ما، لأنّه من الممكن للتجارب اللاحقة أن تدحضها، لكن وبالمقابل فإنّ تراكم حالاتِ الفشل في دحضها غالباً ما يكون دليلًا مؤيدًا لصالحها. ومع ذلك، فغالباً ما يستخدم العلماء التجريبيّون نفس النهج الذي اتبّعه علماء التاريخ والذي يعتمد على بناء مجموعة من الفرضيات حول الأسباب ثم البحث عن "الدليل الدامغ"، مثل الدليل الأول للإشعاع غير المرئي، وذلك عند مواجهة ظواهر غير متوقّعة على الإطلاق.