If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يشير المصطلحان اليمين واليسار إلى الانتماءات السياسية الناشئة في وقت مبكر من فترة الثورة الفرنسية في الفترة 1789-1799 والتي كانت تشير في الأصل إلى ترتيبات الجلوس في مختلف الهيئات التشريعية في فرنسا. بالنسبة إلى مقعد رئيس الهيئة التشريعية في المقدمة، جلست الأرستقراطيون على اليمين، وجلس عامّة الشعب على اليسار، وبذلك تشكّلت المصطلحات السياسة اليمينية واليسارية.
في الأصل، كانت النقطة المحددة في الطيف الإيديولوجي هي حكم أترفي («النظام القديم»). وعلى هذا فإن «اليمين» كان يعني ضمنا الدعم للمصالح الأرستقراطية أو الملكية والكنيسة، في حين كان «اليسار» يشير ضمنًا إلى دعم الجمهوريانية والعلمانية والحريات المدنية. ولأن حق التصويت السياسي في بداية الثورة كان مُحدّدًا نسبيًّا، فإن اليسار الأصلي كان يمثل في الأساس مصالح الطبقة البرجوازية، والطبقة الرأسمالية الصاعدة (مع استثناءات ملحوظة مثل جراتشوس بابيوف الذي كان يروج للشيوعية). لقد عبر الساسة الذين يجلسون على اليسار عن دعم مبدأ عدم التدخل والأسواق الحرة لأن هذه السياسات كانت تمثل سياسات مؤيدة للرأسماليين وليس الأرستقراطيين، ولكن خارج السياسة البرلمانية كثيرًا ما تُصنّف وجهات النظر هذه بأنها يمينيّة.
والسبب في هذا التناقض الواضح يكمن في أن أولئك اليسارييين يكونون خارج الهياكل البرلمانية الرسمية (مثل أنصار الثورة الفرنسية)، يمثلون عادة جزءًا كبيرًا من الطبقة العاملة، وفقراء الفلاحين، والعاطلين عن العمل. تكمن مصالحهم السياسية في الثورة الفرنسية في معارضة الأرستقراطية، وعلى هذا فقد وجدوا أنفسهم متحالفين مع الرأسماليين الأوائل. بيد أن هذا لا يعني أن مصالحهم الاقتصادية تتمثل في مبدأ عدم التدخل التي ينتهجها أولئك الذين يمثلونهم سياسيًّا.
مع تطور الاقتصادات الرأسمالية، أصبحت الطبقة الأرستقراطية ذات أهمية قليلة، وحل محلها غالبًا ممثلون رأسمالييون. ازداد حجم الطبقة العاملة مع توسع الرأسمالية وبدأت تجد تعبيرها جزئيًّا عبر السياسات النقابية والاشتراكية والشيوعية بدلًا من أن تكون محصورة في السياسات الرأسمالية التي عبر عنها «اليسار» الأصلي. كثيرًا ما نجح هذا التطور في انتشال الساسة البرلمانيين بعيدًا عن مبدأ عدم التدخل الاقتصادي، رغم أن هذا حدث بدرجات مختلفة باختلاف البلدان، وخاصة تلك التي تتمتع بتاريخ من القضايا مع بلدان يسارية أكثر استبدادية، مثل الاتحاد السوفييتي أو الصين تحت زعامة ماو تسي تونغ.
لذلك، فإن كلمة «اليسار» بلغة السياسة الأميركية يمكن أن تشير إلى «الليبرالية» وتعود إلى الحزب الديموقراطي، في حين أن هذه المواقف في بلد مثل فرنسا تعتبر أكثر ميلا نسبيًّا إلى اليمين أو الوسط عمومًا، و«اليسار» أكثر احتمالًا أن يشير إلى المواقف «الاشتراكية» أو «الديموقراطية الاجتماعية» وليس إلى المواقف «الليبرالية».