If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نشأت –مع انتشار نفوذ الإمبراطورية الإسبانية ومحاكم التفتيش عبر أوروبا في فترة أواخر العصور الوسطى- أولى حالات الرهاب من الإسبان. جُسد الرهاب من الإسبان خلال هذه الفترة في الفلكلور الذي يُشار إليه أحيانًا باسم «الأسطورة السوداء»:
ظهرت الأسطورة أول مرة وسط الصراع الديني والتنافسات الإمبريالية التي انتشرت في أوروبا خلال القرن السادس عشر. نشر الأوروبيون الشماليون -الذين كانوا يكرهون إسبانيا الكاثوليكية، وحسدوا إمبراطوريتها الأمريكية- كتبًا ونقوشًا مروعة حول الاستعمار الإسباني بصفته استعمارًا همجيًا فريدًا من نوعه يتّسم بالجشع والعربدة والمذابح والفساد البابوي وبمحاكم التفتيش الضخمة.
ينطوي الرهاب من الإسبان -أو "La leyenda negra" كما أطلق عليها المؤرخون الإسبان أول مرة- على اعتبار الإسبانيين «قاسين بصورة غير اعتيادية، وخبيثين، وخائنين، ومتعصبين وخرافيين، ودمويين، وفاسدين، ومنحطين ومتسلطين، واستبداديين». زودت الأسطورةُ السوداء الهسبانية –عندما استعمرت إسبانيا وإنجلترا القارتين الأمريكيتين الأنجلوأمريكيين بالأحكام المتعلقة بالقوى السياسة والاقتصاد والدينية والاجتماعية التي شكلت المقاطعات الهسبانية (التي امتدت من فلوريدا إلى كاليفورنيا وفي نصف الكرة الغربي) تعليماتها من الأسطورة السوداء الهسبانية. صدرت هذه الأحكام من قبل الأوروبيين الذين كانوا يعتبرون إسبانيا ذات شأن أدنى من شأن الثقافات الأوروبية الأخرى.
سبق ظهور الرهاب من الإسبان، في أمريكا الشمالية، إعلان استقلال الولايات المتحدة بمئتي عام تقريبًا. يرى المؤرخون أن استخدام الإنجليزيين والهولنديين لمصطلح رهاب الأسبانية كان جزءًا من الجهود التي بذلوها في سبيل تفويض الإمبراطورية الإسبانية، كان لبعض مواطني نيوإنجلاند الأوائل أيضًا جهود في نشر رهاب الإسبان؛ بهدف استيعاب المستمعرات الإسبانية.
انتشر في أمريكا الشمالية تيار قائم على فكرة الرهاب من الإسبان داخل الثقافة الأنجلوسكسونية... وجدنا في وقت مبكر من أواخر القرن السابع عشر تكهّنات بيوريتانية -كالدراسات الهسبانية لكوتن ماثر وصموئيل سيويل- تستهدف التحول إلى نسختهم الخاصة من البروتستانتية. تحدث سيويل عن «قصف سانتياغو وهافانا وبورتوريكو والمكسيك نفسها» في الإنجيل الإسباني، وكتب كوتون ماذر كتابًا حول العقيدة البروتستانتية باللغة الإسبانية، يستهدف فيه المناطق الأكثر قتامة بين المناطق الأمريكية الواقعة تحت السيطرة الإسبانية، ونشره في بوسطن عام 1699.