العربية  

books his work in the pyramids

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عمله بالأهرام (Info)


بعد تخرّج محمود أبو الفتح في كلية الحقوق، التحق بالعمل مراسلًا وكاتبًا بجريدة "وادي النيل"، التي كانت تصدر بالإسكندرية براتب شهري قدره جنيه ونصف الجنيه. وقد كان لأسلوب محمود أبو الفتح الجديد التحرير الصحفي الفضل في سعي صاحب جريدة الأهرام إلى تعيينه بها. كان أسلوب أبي الفتح أسلوبًا صحفيًا حديثًا، خاليًا من الطابع الأدبي والبلاغة التقليدية التي كانت تطبع الكتابة الصحفية آنذاك.

كان من انفرادات أبي الفتح الصحفية إبّان عمله مراسلًا للأهرام ركوبه منطاد زيبلن الألماني في رحلته الأولى، التي كانت رحلة تاريخية تابعها العالم، وكان أبو الفتح واحدًا من ثلاثة صحفيين شاركوا في هذه الرحلة، وقد انفردت الأهرام بنشر تغطيته الصحفية لهذا الحدث، وبعد أسابيع قليلة جاء انفراده الصحفي التالي، وهو تغطيته لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، وانفراد الأهرام ـ عن طريقه ـ بنشر هذا الخبر وتفاصيله.

في فبراير 1919 ـ قبيل اندلاع ثورة 1919 ـ اقترح أبو الفتح على سعد زغلول أن يُترجَم كل ما ينشر عن مصر والقضية المصرية في الصحف الأجنبية مصر، مع الرد على ما فيها من أكاذيب وإرسال الردود إلى نفس الصحف بالخارج باللغتين الإنجليزية والفرنسية، مع نشر هذه الأكاذيب والرد عليها في الأهرام أيضًا ، فتحمّس سعد زغلول للاقتراح وطالبه بتنفيذه فورًا.

وفي نفس الشهر، انفرد أبو الفتح بإجراء حديث مطوّل مع اللورد ألنبي، أنكر فيه ألنبي كل حقوق مصر، وقد أثار هذا الحديث ردود فعل واسعة. ثم سافر أبو الفتح مع سعد زغلول إلى أوروبا مستشارًا إعلاميًا للوفد المصري، إلى جانب تغطيته أخبار مفاوضات الوفد في لندن لحساب جريدة الأهرام في رسالة صحفية مطولة كان يرسلها بشكل يومي. ويروى في هذا الشأن أن "الأهرام" كان يرسل له من المال ما يكاد يكفي لغذائه وتنقلاته وبرقياته، لذا نام أبو الفتح في محطة سكة حديد لندن، بعد أن استأذن السلطات، وما إن نشرت إحدی المجلات هذا الخبر حتى باع أبوه الشيخ أحمد أبو الفتح أحد فدادينه الإثني عشر في قرية الشهداء بمديرية المنوفية وأرسل له ثمن الفدان.

وقد ألّف أبو الفتح بعد عودته من رحلته مع الوفد المصري كتابًا عنوانه "المسألة المصرية والوفد"، طلبه جمال عبد الناصر فيما بعد لقراءته أثناء مفاوضاته مع الإنجليز قبل توقيع المعاهدة معهم، وظل الكتاب في مكتبة عبد الناصر حتى وفاته.

Source: wikipedia.org