If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عاد محمد رسول الكيلاني إلى الأردن، ليتفرغ لحياته العملية التي بدأها قبل ذلك، عندما عمل مدرساً في مدارس وزارة التربية والتعليم، وذلك خلال عامي 1953 و1957، وكانت هذه مرحلة غنية بالخبرة، وقربته كثيراً من الناس من مختلف الفئات. وبعد عمله الناجح، إلتحقق بالجيش العربي القوات المسلحة الأردنية برتبة ملازم، ثم أصبح مستشاراً عدلياً في الجيش حتى عام 1960، لدراسته الجامعية في الحقوق، وفي عام 1961 تم نقله إلى جهاز الأمن العام حيث تمت ترقيته إلى رتبة رئيس أول ونائباً لمدير المباحث العامة، حيث تم ترقيته عندها ليصبح برتبة مقدم، وقد لفت الانتباه بما تميز به من ذكاء، وقدرة ودقة في التحليل وبراعة في جمع المعلومات وتصنيفها، بالإضافة لما تمتع به من انضباط والتزام، ليصبح مديراً لمكتب التحقيقات السياسية، وكان عندها قد رقي إلى رتبة عقيد من عام 1962 وحتى عام 1964 تقلد منصب مدير المخابرات العامة في نيسان من عام 1964، وقد استمر بهذا المنصب حتى عام 1968، وكانت له جهود كبيرة في تطوير وتحديث جهاز المخابرات العامة، حتى أعتبر مؤسس المخابرات الأردنية الحديثة، في فترة بالغة الصعوبة، وكثيرة التعقيد محلياً وخارجياً. بعد مغادرة منصب مدير عام المخابرات العامة، عين سفيراً فوق العادة في وزارة الخارجية، لكن وبعد مضي سبعة أشهر، اصبح مديراً لمديرية الأمن العام حتى عام 1969.
بعد هذا المنصب دخل إلى الحياة السياسية حيث أسندت حقيبة وزارة الداخلية، في فترة بالغة الحساسية حتى شهر شباط عام 1970، ونتيجة للأحداث الأمنية التي شهدها الأردن مطلع السبعينيات من القرن الماضي واحداث أيلول الأسود، عين مستشاراً للمغفور له الملك الحسين بن طلال لشؤون الأمن القومي، ومديراً للمخابرات العامة، وقد أخذ عليه، صرامته وعدم تهاونه في فيما يتعلق بأمن الوطن والمواطن. عمل محمد رسول الكيلاني مديراً للمخابرات العامة مرة اخرى حتى عام 1974، حيث أحيل على التقاعد من الخدمة العسكرية، وفي عام 1984 عين سفيراً للأردن في المملكة العربية السعودية حتى عام 1988، حيث عاد إلى الأردن بعدها، وقد صدرت الإرادة الملكية بتعيينه عضواً في مجلس الأعيان الأردني، حيث استمر عضواً في مجلس الأعيان من عام 1988 وحتى عام 1993، وبعد انفضاض المجلس عين مستشاراً للمغفور له الملك حسين بن طلال لشؤون الأمن القومي، وذلك خلال الفترة من عام 1993 وحتى عام 1996. وأعيد تعيين محمد رسول الكيلاني عضواً في مجلس الأعيان الأردني منذ عام 1996 وحتى عام 2003، وقد عرف الكيلاني بعمله الجاد والمخلص، ونهض بمسؤولياته حتى لحظاته الأخيرة، ولم تثبط عزيمته التهديدات أو محاولات الاغتيال، التي فشلت في النيل منه أو من مواقفه.