If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انتخب عام 1957 نائباً لرئيس الانتربول واستقال من مديرية الأمن العام بعد أحداث 1958 في لبنان. ثم عُين بعد ذلك سفيراً للبنان في غانا ونيجيريا والكاميرون، وفي عام 1960 عين سفيراً في تونس ومن ثم في جزيرة قبرص في عام 1966. وعاد إلى لبنان إثر تقاعده عام 1969. ثم بعد عودته إلى لبنان في عام 1969 رشح نفسه مرشحاً جدياً إلى منصب رئاسة الجمهورية في العامين 1970 و1976. وخلال تلك الفترة، كانت الحكومات والشركات تطلب مشورته لاعتقادها بأن شبكة اتصالاته القديمة كانت تبقيه على بيّنة من أهم الأحداث والمجريات وتتيح له معايشة الأحداث سواء من الجانب الرسمي أو غير الرسمي. وابتداء من عام 1982، قرّر أن الوقت قد حان لتدوين شهادته عما عايش أو صنع من أحداث تاريخية بحيث يتسنّى لأجيال المستقبل معرفة ما حصل في حقيقة الأمر. إن الأحداث التي عصفت بلبنان، وما سُمّي بـالحرب الأهلية التي اندلعت في عام 1975، كانت دافعاً أساسياً لتصميمه على تحقيق هذا الأمر. فكان يرفض رفضاً قاطعاً مغادرة منزله الكائن في المنطقة التي عُرفت حينها بـ"بيروت الغربية" بعد اندلاع الحرب، إلى أن تعرّض لمحاولة اغتيال فاشلة فتولّدت لديه قناعة بأن البقاء فيها لم يعد ذا جدوى، فتمّ ترتيب خروجه عبر خطوط التماس التي كانت تقع بمحاذاة مقرّ الأمن العام باعتبار أنه كان المعبر الوحيد من بيروت الغربية إلى الشرقية. وكان مقاتلوا حركة فتح الفلسطينية التابعة لياسر عرفات قد احتلوا في تموز /يوليو من عام 1976 مقرّ الأمن العام ورموا الملفات والوثائق في الشوارع. وبعد ظهر ذلك اليوم بالذات، سارت السيارات التي أقلّته فوق أكوام تجاوزت 30 سنتمتراً من الملفات المبعثرة في مختلف أنحاء الكورنيش، فرأى بأمّ عينه جهدَ حياته والمؤسسة التي بناها والبلاد التي ضحّى من أجلها كثيراً تتناثر أشلاء تحت الدواليب. في الخامس من شباط عام 1985 توفي فريد في بيروت بعد أن أحرق معظم أرشيفه الأمني بنفسه.