If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انغمس يوحنس طوال فترة حكمه في صراع عسكري على حدوده الشمالية. بدءا مع خديوي مصر إسماعيل باشا ، الذي كان يسعى إلى إخضاع حوض النيل كله إلى حكمه. قام المصريون بتشجيع منليك ملك مملكة شـِوا الإثيوبية على التمرد ضد الإمبراطور يوحنس في اطار عملية عسكرية سياسية أطلقوا عليها اسم حملة الحبشة، إلا أن تحالفهم مع منليك سرعان ما تحول إلى عداء متبادل عندما تقدمت القوات المصرية من ميناء زيلع واستولت على إمارة هرر الإسلامية بدعوة من أميرها في 11 أكتوبر / تشرين الأول 1875 م. فقد رأى كلٌ من منليك ويوحنس أن هرر مقاطعة إثيوبية متمردة، وأن استيلاء المصريين عليها لم يكن مرحباً به من أي منهما. تقدم المصريون بعد ذلك إلى شمال إثيوبيا من ممتلكاتهم الساحلية حول ميناء مصوع. استنجد يوحنس بالبريطانيين لصد هجمات المصريين، وانسحب من مواقعه أمام تقدمهم لكي يستدر عطف الأوروبيين ويظهر لهم بأنه الطرف المعتدى عليه وأن الخديوي هو الغاصب. أرسلت بريطانيا خبراء لتنظيم الجيش الإثيوبي ووزودته بمدافع بريطانية. فقام بحشد جيوشه لمواجهة القوات المصرية.
التقى الجيشان في معركة گوندت ( تسمى أيضاً گودا-گوده) في صبيحة يوم 16 نوفمبر / تشرين الثاني 1875 م. تم استدراج المصريين إلى واد سحيق ضيق حيث تمت أبادتهم بالمدفعية المرابطة على قمم الجبال المحيطة بالوادي. وقتل حوالي 2,700 مصري من أصل 3,000 كانوا بقيادة مجموعة من الأوروبيين والأمريكيين. لم تعلن الحكومة المصرية أخبار الهزيمة خوفاً من زعزعة الحكم في مصر الخديوية. تم تجميع وإرسال قوة مصرية جديدة للثأر من هزيمة گوندات. تلقت القوات المصرية هزيمة أخرى في معركة گورا في 7-9 مارس / آذار 1876 )، حيت كان الإمبراطور يوحنس يقود الجيش بنفسه، مع قائد جيشه رأس علولا إنگيدا.