العربية  

books his trip to tunisia

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

رحلته إلى تونس (Info)


ارتحل إلى تونس في أول السنة الدراسية 1934 – 1935 فانتظم في سلك طلبة الجامع الأعظم رفقة جلة من رفقائه كالشيخ علي المغربي والشيخ المهدي البوعبدلي وآخرون، ودامت دراسته هناك مدة عشر سنوات ملتزما بالنظام، حصل على الأهلية في 1936، وعلى شهادة التحصيل في 1940، وعلى شهادة العالمية في سنة 1943.

كانت صلته بابن باديس في حياته وبجماعته بقسنطينة لم تنقطع، ومن هنا عمل بمجلة "الشهاب"، ثم بجريدة "البصائر" وكتب فيهما، وتحمل مسؤوليات في جمعية العلماء، وشارك في الصحافة التونسية والجزائرية منذ سنة 1937، وانتخب أمينا عاما في جمعية الطلبة الجزائريين بتونس بجانب الأستاذ الشاذلي المكي الذي اعتقل سنة 1940 وتعطلت الدراسة في شهر جوان 1940، فلم تستأنف إلا في شهر أكتوبر فحضر امتحان التحصيل ونجح بالتفوق، ثم جاءه الأمر من جماعة قسنطينة بمواصلة الدراسة العليا وأطاع، فواصل الدراسة في القسم الشرعي وانتهت بحصوله على الشهادة العالمية في جويلية 1943.

أثناء هذه الفترة تطورت أحداث الحرب العالمية الثانية. ونزل الحلفاء بالجزائر وسابقهم الألمان نزلوا بتونس في نوفمبر 1942 وانقطعت الصلة بين تونس والجزائر تماما، وتعذر الاعتماد المادي وكان معه بعثة علمية هو مسؤول عنها ماديا وأدبيا، فصار مسؤولا عن خمسة ولم يبخل الشعب التونسي الكريم عليه طيلة وجود الألمان حتى ارتحلوا أو طردوا في ماي 1943.

أثناء وجود الألمان غامر بالاتصال معهم مع أنهم قد بدأ احتضارهم وكان رفقة التونسيين والجزائريين، وقد انكشف له خبث نياتهم وسوء نظرهم إلى العرب، وتبين أنهم يعتبرون ارض إفريقيا حقا لاستغلال الأوروبيين، وعداوتهم للفرنسيين إنما من أجل هذا الاستغلال، أما العرب فهم كالعدم، وفي برقية من هتلر إلى بيتان يقول: "نزلت جيوشي بتونس من أجل الاحتفاظ بإفريقيا لأوروبا" ففشلت هذه الاتصالات بهم، وخصوصا بعد هزائمهم في روسيا، وفي العلمين.

بعد احتلال تونس ألصقت به تهمة الاتصال بالعدو في زمن الحرب، والقي القبض على كثير من الطلبة الجزائريين، فدخل عالم السرية ابتداء من 1943 ونجا من العذاب الأليم، إلى أن قطع دراسته في القسم الأدبي ليعود للجزائر.

Source: wikipedia.org