If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد وفاة الخليفة الحكم المستنصر بالله واستخلاف ولده هشام المؤيد بالله الذي كان طفلاً تحت وصاية أمه صبح البشكنجية، استغل محمد بن أبي عامر حضوته لدى أم الخليفة، فاستصدر عام 366 هـ مرسومًا من الخليفة بتنصيب غالب بن عبد الرحمن وزيرًا وقائدًا أعلى على أن ينتدب لقيادة جيش الثغر، وذلك في إطار مساعي ابن أبي عامر للإطاحة بالحاجب جعفر بن عثمان المصحفي غريم غالب بن عبد الرحمن. فلجأ جعفر إلى إحباط ذلك بأن طلب يد أسماء بنت غالب لابنه محمد، وكادت أن تتم المصاهرة لولا مناشدة ابن أبي عامر لغالب أن يزوجه ابنته، وهو ما تم في محرم 367 هـ.
إلا أنه بعد أن أطاح ابن أبي عامر بجعفر المصحفي في شعبان 367 هـ، لم يبق هناك من شخصية تنازعه المكانة سوى صهره غالب، وهو ما أدركه غالب فداهن صهره، ودعاه ابن أبي عامر وهو عائد من إحدى الحملات على قشتالة إلى وليمة في أنتيسة إحدى مدن الثغر الأدنى التي تحت سيطرتهن وحاول الفتك به غير أن ابن أبي عامر نجا بعد أن أصيب إصابة خفيفة. غادر ابن أبي عامر إلى قرطبة وهو يضمر التجهيز لقتال غالب، الذي استعان بقوات من لدن راميرو الثالث ملك ليون، وسرعان ما اشتبكت قوات غالب ومحمد بن أبي عامر في معركة بالقرب من أنتيسة كادت أن تنتهي بانتصار قوات غالب، لولا سقوطه صريعًا من على جواده في 4 محرم 371 هـ/9 أغسطس 981 م، وحُملت رأسه لابن أبي عامر.