If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اهتم آق سنقر بداية بالحالة الأمنية الخطيرة التي كانت تُعاني منها منطقة حلب وما حولها، فأقام الحدود الشرعية في الاسلام، وطارد اللصوص وقُطَّاع الطرق، وقضى عليهم، وتخلَّص من المتطرِّفين في الفساد. وإضافةً إلى هذه السياسة التي تعتمد على وجود شرطة قوية عادلة تُدافع عن الحقوق، وتستخدم سلطتها في حماية الناس بدلاً من التسلُّط عليهم. إضافةً لهذه الشرطة فإن آق سنقر لجأ إلى سياسة أخرى عجيبة آتت ثمارًا وفي وقتٍ محدود؛ ذلك أنه أقرَّ مبدأ المسؤولية الجماعية لكل قرية أو قِطَاع في المدينة؛ مما يعني أنه في حالة إذا هُوجمت قافلة إبل أو إنسان أو نحوه، فإن أهل القرية يتحمَّلون مسؤولية الدفاع عنه، وإذا سُرقت أمواله، فإنهم يجتمعون معًا لتعويضه عما سُرق؛ ومن ثَمَّ أصبحت مهمَّة الحفاظ على الأمن هو مهمَّة الجميع ، ولا يمكن أن يشكَّ الناس في لص أو عصابة مجرمين دون الإخبار عنها؛ لأن المسؤولية أصبحت جماعية وليست فردية، وهذا له مرجع في الشريعة الاسلامية، حيث مبدأ «العاقلة»، بمعنى أن أفراد العائلة الواحدة أو القبيلة الواحدة، أو القرية الواحدة يتعاقلون فيما بينهم، أي يتعاونون فيما بينهم لجمع الدِّيَة المطلوبة من أحدهم، أو سداد الدَّين عنه، وبذلك تعود الحقوق لأصحابها مهما كانت كبيرة.