If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتحدث الشيخ القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني عن بداية طلبه للعلم قائلاً:«بتشجيع من كبار السن ممن كانوا يعرفونني من القضاة والعلماء بقولهم لي: "أنت ابن القاضي إسماعيل بن القاضي محمد..، لقد كان جدك من كبار علماء صنعاء وكذلك جد أبيك"؛ ليحفزوني على طلب العلم واللحاق بركب العلماء، وبهذا التشجيع تاقت نفسي للعلم، فبادرت بالدخول في مدرسة الفليحي الابتدائية وأنا في السابعة من عمري، فأخذت القرآن الكريم على الأستاذ: محمد النعماني وغيره، وتعلمت -إلى جانب فن التجويد- مختصرات من العلوم ممثلة في منهج مدرسة الفليحي الابتدائية وهي: الأخلاق، النحو، الخط، الإنشاء، الحساب، الهندسة، الجغرافيا، الصحة، وأخذت من المدرسة شهادة في ذلك. انتقلت بعدها إلى مدرسة الإصلاح في اليوم الذي افتتحت فيه، فأخذت فيها جميع ما تقدم ذكره من المختصرات الابتدائية ولكنها كانت أرقى وأرفع من الأولى، وعلى رأس السنة من دخولي هذه المدرسة كان خروجي منها بشهادة أعلى من الأولى، وكانت هذه الشهادة التي حزتها مع زملائي في هذه المدرسة أول شهادات أعطيت لخريجيها وكانت أول دفعة تخرّجت منها.»
يقول محمد بن إسماعيل العمراني عن طلبه العلم في هذه المرحلة: «لقد قرأت أثناء دراستي في مدرسة بئر العزب وبئر الشمس عند الأستاذ: غالب الحرازي، وفي مدرسة الروضة عند الأستاذ: الحسن بن إبراهيم، وعندما بلغت الرابعة عشر من عمري 1354هـ انتقلت إلى الجامع الكبير بصنعاء وإلى مسجد الفليحي، فجودت القرآن الكريم على المقرئ: محمد بن إسحاق، والفقيه:المراصبي، والعلامة الضرير: يحيى الكبسي، والفقيه: حسين الأكوع، والسيد: محمد حميد الدب.»
ويضيف الشيخ قائلاً: «"وحفظت المختصرات على السيد عبد الكريم بن إبراهيم الأمير وغيره ولزمت هذا المسجد (الفليحي) كثيراً»، واختلف إلى مساجد أخرى أجلس متلقياً على يد شيوخها ومن هذه المختصرات:
كما أخذت على السيد: عبد الكريم الأمير في شرح القواعد وشرح الفاكهي على ملحمة الإعراب وشرح قطر الندى في النحو وشرح السعد للتفتازاني في علم المعاني والبيان والبديع وغيره، وأخذت على الصفي: أحمد بن محمد السنيدار في مفهوم ومنطوق بعض متن الأزهار وفي صحيفة علي بن موسى الرضي، وأخذت على العلامة: العزي البهلولي في شرح الجوهر المكنون في علم المعاني والبيان والبديع وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك في النحو وشرح الطبري على متن الكافل في أصول الفقه وشرح السعد على التلخيص في علم المعاني والبيان والبديع وشرح عمدة الأحكام وفي أوائل غاية السؤل في أصول الفقه وفي أوائل كتاب الكشاف في التفسير وأخذت على الفخري: عبد الله بن عبد الرحمن حميد في قواعد الإعراب وشرح ابن عقيل وشرح الجوهر المكنون والكافل وتحفة الذاكرين ونخبة الفكر وبعض من المناهل الصافية في علم الصرف وغير ذلك من الكتب، وأخذت على القاضي: علي بن حسن المغربي بعضاً من كتاب قطر الندى في علم النحو وشرح نخبة الفكر في علم مصطلح الحديث وغير ذلك من الكتب.
وأخذت على القاضي: أحمد بن لطف الزبيري بعضاً من شرح القطر وبعض شرح الفاكهي على الملحة وشرح القواعد، وأخذت على السيد: أحمد بن محمد زبارة في أوائل شرح الأزهار وثلثي كتاب سبل السلام وبعضاً من كتاب الشفاء للأمير الحسين.
وأخذت على القاضي: عبد الوهّاب المجاهد الشماخي بعضاً من الجزء الأول من شرح الأزهار وبعضاً منه من الجزء الثاني، وأخذت على القاضي: حسن بن علي المغربي في الفرائض وشرح الأزهار وأصول الأحكام وبيان ابن مظفر وغير ذلك من الكتب، وأخذت على السيد: عبد الخالق الأمير في شرح الأزهار وفي الفرائض وصحيح مسلم وغير ذلك من الكتب، وأخذت على القاضي: على الآنسي في الفرائض، وأخذت على غير هؤلاء المذكورين من رجال الفروع والفرائض، وعن السيد: محمد السراجي في شرح الغاية وفي شرح العمدة، وعلى السيد العلامة: أحمد..... -(هكذا في الأصل)- في شرح الغاية وفي الكشاف وفي شرح الأزهار وفي سنن أبي داود، وعلى القاضي العلامة يحيى محمد الإرياني في شرح الغاية في أصول الفقه وفي الكشاف وفي سنن أبي داود وفي البحر الزخار وفي الروض النضير وفي غيرها.
يقول الشيخ : "وبينما كنت أختلف إلى مشايخي لآخذ عليهم كبار الكتب -كتب التخصص- كنت أستعين الله وأفتح حلقات علمية لطلاب أقل مني تحصيلاً في الكتب الأولية من المتون والمختصرات التي تشمل كتب الفقه واللغة والحديث وبهذا الأسلوب حصلت على فوائد جمة وعلوم نافعة قيمة أكثر مما لو كنت مقتصراً على التحصيل فقط" انتهى كلام الشيخ.