العربية  

books his order is in power

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أمره في الحكم (Info)


بعدما فوّضت إليه الدولة العثمانية حكم جبل عامل حكما مطلقا، كان شأنه في الحكم شأن كل حاكم مطلق يسعى في امتلاك أكثر ما يستطيع من المكاسب، فتفرّد بالسلطة ومال إلى العبث واللهو والاستهتار فوقعت بعض الظلامات على الرعية.

ولمّا زادت تلك التجاوزات من قبل حمد البك ورجاله، صادف حضور والي الشام إلى بيروت، فتوجه الحاج قاسم الزين العاملي وقد كان من وجهاء جبل عامل مع جملة من وجوه البلاد وشيوخها شاكين للوالي تصرفات حمد البك ورجاله وحملوا معهم شيئا من الزرع المتلف جرّاء أعمال الصيد والقنص التي كان يهواها البك، فصدر أمر الوالي بعزل حمد من منصبه، وقد عرضوا هذا المنصب على سائر العشائر من الصعبية والمناكرة فما قبلها أحد احتراما لحمد.

فأما موقف الحاج قاسم الزين فيرجعه البعض إلى نزاع شبّ بين آل الزين والشيخ علي زيدان على أراض وأملاك، فرفعوا أمرهم جميعا إلى حمد البك الذي وقف إلى جانب زيدان ومنع بيت الزين عنه. فاستغل الحاج قاسم حالة التعسّف والظلم والاستهتار التي سادت البلاد وبدأ بتحريض الناس ضد حمد البك إلى أن استطاع ان يزعزع حكمه.

أمّا موقف والي الشام فيرجعه البعض إلى أن الوالي كان على شيء من الخير والإنصاف، أو أن الدولة العثمانية قد أرادت كبح جماح حمد البك بعد أن رأت إدلاله عليها، وإسرافه في التفرّد بالسلطة، وأن الأمرين اجتمعا معا، فأصدر الوالي أمرا بعزل حمد من حاكمية جبل عامل.

وكما تقدّم فلم يقبل هذا المنصب سوى رجل يسمى الشيخ حسين مروة من النبطية، وبعد توليه زمام الأمور ظهر منه ومن خيّالته ظلم زائد. ولم يبق في هذا المنصب لأكثر من ستة أشهر على الظاهر وتوفي بعدها.

فتحّرك حمد البك من جديد فذهب وقابل الوالي واسترضاه، ورجع ومعه فرمانا بتعيينه حاكما من جديد على جبل عامل، ولما وصل حمد إلى حارة صيدا استقبل استقبالا حافلا من العشائر والوجوه.

Source: wikipedia.org